منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

إعداد فريق الدراسات والأبحاث في منصة صفر

حرية التعبير بين الأمن والنظام العام.. جدل متكرر داخل مجلس حقوق الإنسان

18 يونيو 2026
حرية التعبير ليست مطلقة وتخضع لقيود
حرية التعبير ليست مطلقة وتخضع لقيود

عاد الجدل حول حدود حرية التعبير إلى الواجهة خلال مداخلات مجلس حقوق الإنسان، حيث شددت بعض الدول على أن هذا الحق، رغم مركزيته، ليس حقاً مطلقاً، وأن ممارسته ترتبط بواجبات ومسؤوليات، في حين حذرت دول أخرى من أن هذا المنطق قد يستخدم لتبرير تقييد الفضاء المدني والإعلامي.

وأكدت نيجيريا أن حرية التعبير، وفق القانون الدولي، تترتب عليها واجبات ومسؤوليات تشمل حماية الأمن الوطني والنظام العام والسلامة العامة.

وشددت على أن حوكمة الفضاء الرقمي يجب أن تتم في إطار القانون الدولي، وبعيداً عن المقاربات الأحادية، مع تحفظها على بعض المفاهيم والتفسيرات الواردة في التقرير والتي اعتبرتها غير محل توافق دولي.

حرية التعبير ليست مطلقة

أما الهند فقد ذهبت في اتجاه مشابه، مؤكدة أن حرية التعبير ليست مطلقة، وأنها تخضع لقيود مشروعة، خصوصاً فيما يتعلق بمكافحة المعلومات المضللة، واستغلال الأطفال، والجريمة السيبرانية.

وعرضت الهند إطارها الدستوري والقانوني، معتبرة أن تحديث قوانين تكنولوجيا المعلومات يهدف إلى تحقيق التوازن بين حرية التعبير والمساءلة والشفافية والحماية من خطاب الكراهية.

تضييق المجال العام

في المقابل، حذرت كندا ودول أوروبية من أن بعض الحكومات تستخدم عناوين مثل الأمن أو حماية الحقوق لتبرير المراقبة وتقليص الشفافية واستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والإعلاميين والأشخاص في المنفى، وهذا التحذير يعكس مخاوف من أن تتحول القيود المشروعة إلى أداة سياسية لتضييق المجال العام.

ويعكس هذا الجدل واحدة من أكثر قضايا حرية التعبير تعقيداً.. كيف يمكن للدول أن تواجه التضليل والجريمة السيبرانية وخطاب الكراهية دون أن تستخدم هذه التحديات ذريعة لتجريم النقد أو إسكات المعارضة أو فرض رقابة رقمية واسعة؟

 

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Email
Print