منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

إعداد فريق الدراسات والأبحاث في منصة صفر

أمام مجلس حقوق الإنسان.. الإعلام المستقل بين الأزمات الاقتصادية والتهديدات الأمنية

18 يونيو 2026
مخاوف من تدهور حرية الإعلام عالميا
مخاوف من تدهور حرية الإعلام عالميا

أكدت مداخلات متعددة في مجلس حقوق الإنسان أن الإعلام المستقل يمثل ركيزة أساسية للديمقراطية والمساءلة، لكنه يواجه اليوم تحديات متداخلة تشمل العنف، والتضييق الرقمي، والضغوط الاقتصادية، وتراجع الثقة في المعلومات.

وأشارت مملكة هولندا إلى أن الإعلام المستقل يواجه ضغوطاً مستمرة، وأن النماذج الاقتصادية للعديد من المؤسسات الإعلامية أصبحت غير مستدامة، كما ربطت ذلك باستهداف الصحفيين في مناطق النزاع مثل أوكرانيا والسودان وغزة، حيث شهدت السنوات الأخيرة أعداداً مرتفعة من الإعلاميين الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء مهامهم، بحسب ما ورد في المداخلات.

من جهتها، شددت فنلندا، باسم تحالف الإعلام الحر، على أن الإعلام المستقل أساسي للغاية في أوقات النزاعات، لأنه يوفر معلومات آنية وأساسية للمجتمعات المتضررة، ويسهم في إنقاذ الأرواح وسبل العيش، كما أكدت أن وسائل الإعلام الحرة والمستقلة والمتعددة يمكن أن تسهم في تعزيز السلام والأمن.

المعلومات وتعددية الإعلام

ركزت المملكة المتحدة على الدور المحوري لشركات التكنولوجيا والمنصات الرقمية في تشكيل فضاءات النقاش العام، وتأثيرها على الوصول إلى المعلومات وتعددية الإعلام وسلامة المستخدمين، ودعت إلى تعزيز الشفافية وضمان احترام حقوق الإنسان في تصميم وإدارة المنصات الرقمية.

أما مالديف فقد أبرزت دور الإعلاميين في إيصال المعلومات الدقيقة للجمهور، بما يدعم التنمية الاجتماعية ويحمي الحقوق الفردية، مشيرة إلى خطوات إصلاحية تشمل دعم المؤسسات الإعلامية المسجلة وضمان استقلاليتها والاستثمار في تدريب الصحفيين وتعزيز المهنية.

وتظهر هذه المداخلات أن الدفاع عن حرية الإعلام لم يعد يقتصر على حماية الصحفيين من الرقابة أو الاعتقال، بل يشمل أيضاً ضمان بيئة اقتصادية ومهنية ورقمية تسمح للإعلام المستقل بالبقاء والقيام بدوره في خدمة الجمهور.

 

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Email
Print