منصة راصدة تحليلية عميقة لقضايا حقوق الإنسان

منصة راصدة تحليلية عميقة لقضايا حقوق الإنسان

هل تتحمل النساء انتظارَ 286 عاماً؟

لننظر أولاً في الجزء المملوء من الكأس: في الحقيقة هناك نقلة نوعية في مجال حقوق النّساء والفتيات، خاصة على مستوى إرادة المجتمعات التي أصبحت تكابد من أجل وضعية لائقة بالمرأة، إلى درجة أنه يمكن القول بوجود منافسة حثيثة بين شعوب العالم اليوم، حول أكثر الشعوب اعترافاً بحقوق المرأة وقدرة على ضمانها.

هناك حراك في كل البلدان تقريباً، حتى ولو كانت وتيرة هذا الحراك متفاوتة. ولقد أحسنت الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية عملاً عندما جعلت من المؤشرات في مجال حقوق المرأة، ووضعيتها في ميادين التعليم والعمل والمناصب القيادية والمشاركة السياسية، شروطاً للاندماج في العالم، والتمتع بالتشجيعات المتوفرة للدول التي تحرز تقدماً في الاستجابة للمؤشرات المطلوبة في البندين الخامس والعاشر فيما يخص أهداف التنمية المستدامة؛ إذ الفكرة الجوهرية هي المساواة بين الجنسين، والقضاء على التمييز على أساس الجندر.

إذن، الإيجابي والذي يستحق الإشارة إليه هو أنَّ الحراك موجود، والأكثر إيجابية هو أنَّ ملف المرأة اليوم في بلداننا العربية والإسلامية أصبح مجال مفاخرة؛ إذ إنَّ كل دولة تحرص على الترويج لنسبة الطلبة الإناث فيها، وعدد الطبيبات والقاضيات والمهندسات… إلخ.

طبعاً، ما حققته نساء العالم اليوم هو حقهن التاريخي، وهو يستجيب للثقل الديمغرافي باعتبارهن يمثلن اليوم 49.7 في المائة. فالنساء والفتيات لسن أقلية ديمغرافية حتى يعشن ظروف الأقليات، ولا يمكن للبشرية أن تعالج مشكلاتها والعراقيل التي تعترضها من أجل السعادة إلا بحل المشكلة بشكل عادل مع نصف سكان العالم؛ أي مع النساء والفتيات.

ونحن نستعد للاحتفال باليوم العالمي للمرأة يوم الأحد، من الجيد أن نتوقف عند دور تعليم المرأة في بلوغها شوطاً معتبراً في معركتها الحقوقية التي ساندها فيها رجال كثر؛ مفكرون وساسة فهموا أنَّ التقدم الحقيقي يحتاج إلى الجنسين معاً، تماماً كما يتنفس الجسد بشكل أفضل برئتين.

لا شك أيضاً في أنَّ المنجز كان يمكن أن يكون أفضل لولا عراقيل تاريخية عطلت انطلاق مسارات الإصلاح في مجال المرأة؛ إذ إن عقود الاستعمار والجهاد من أجل التخلف، وإيلاء تجربة التعليم ومقاومة الأمية الزمن الاجتماعي الأول اللازم لها… كل هذا استغرق وقتاً، ناهيك بأنَّ مسألة المرأة هي في جوهر تغيير العقليات، الذي بدوره ليس سهلاً، وليس بالتغيير الذي يُنجز بسرعة، بحكم ما يتميز به من بطء، ومن حاجة إلى التراكم في الوعي والسلوك.

لقد حرصنا على النظر أولاً إلى الجزء المملوء من الكأس، قبل أن نحول وجهة العين إلى الجزء الفارغ، وهو مع الأسف ليس بالجزء الصغير البسيط. تقول توقعات الأمم المتحدة إن النساء اليوم لا يمتلكن سوى 64 بالمائة من الحقوق القانونية التي يتمتع بها الرجال؛ لذلك فحسب التقديرات الأممية، وفي صورة استمرار هذه الفجوة الكبيرة، فإنَّ الزمن الذي يستغرقه تحقيق المساواة بين الجنسين في مجال الحماية القانونية يقدر بـ286 عاماً. فهل تقدر نساء العالم وفتياته على مكابدة صبر قرابة ثلاثة قرون وقرابة عشرة أجيال قادمة؟

لنتذكر أنَّنا في عصر الطائرات والصواريخ، والرقمي والذكاء الاصطناعي؛ الشيء الذي غيّر من مفهوم الزمن، ومن الإحساس بالزمن أيضاً، ومع ذلك فإنَّ الفجوات في مجال الحماية القانونية لنصف سكان العالم لا يمكن معالجتها إلا بعد ثلاثة قرون.

إذن، التمييز بين الجنسين لن ينتهي في القريب العاجل، وهذا أقصى ما يمكن بلوغه، والحال أنَّ العالم اليوم يعج بالكفاءات النسائية في كل المجالات، بما فيها التي كانت حكراً على الرجال، بل إنَّ العالم رأى بعينيه نجاحات النساء في المهمات العظيمة، ولمس باليد تفوقهن، ومع ذلك فإنَّ رحلة العلاج الثقافي ما زالت طويلة جداً.

عندما نعاين مؤشرات الوعي المضاد في مجال المرأة، نجد مظاهر مخيبة جداً ومفسدة للتنعم بالمنجز المتحقق؛ إذ إن معاناة 840 مليون امرأة في العالم من العنف الجسدي الجنسي، كفيلة بتعميق الشعور بأنَّ إصلاح واقع النساء والفتيات ربما يستغرق حتى أكثر من ثلاثة قرون إذا لم نتوخَّ سياسة تشريعية موحدة عالمياً ضد مظاهر العنف المدمرة للضحايا الكثيرات، بل إنَّ الأرقام تضيف أنَّه كل عشر دقائق تُقتل امرأة، والأخطر أنَّ ظاهرة تعنيف النساء وتقتيلهن في تزايد، وتبلغ ذروتها في الأزمات، مما يعني أنَّ النساء والفتيات رغم كل المنجز لا يزلن في حالة هشاشة، وهن أول من يسقط ضحيةً، بدءاً من أزمات الفقر والضغوطات الاقتصادية، وصولاً إلى التوترات والحروب. ولقد صعقتنا أرقام النساء اللواتي ذهبن سدى في الحرب على غزة، شأنُهنَّ في ذلك شأنُ الأطفال؛ إذ يمثلان أضعف حلقتين. ورأينا هذه الأيام كيف تم قتل 165 طفلة دفعة واحدة في مدرسة إيرانية جراء الغارات الإسرائيلية على إيران.

والأكثر خطورة أنَّه رغم أنَّ الحق في تعليم البنت بدأ من عقود، فإنَّ 130 مليون فتاة اليوم هن خارج مقاعد الدراسة، دون أن ننسى أن أكثر نسبة أميَّة هي في صفوف النساء.

طبعاً أكثر البلدان غلياناً بالمؤشرات دون المأمول هي تلك التي تعيش صراعاً بين نسقين من الثقافة: ثقافة هيمنة الرجل، وثقافة المساواة بين الجنسين.

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، من الجيد أن نزنَ المنجز بكل موضوعية، ومن الواجب أن نحدد الناقص بكل مصداقية أيضاً، حتى لو كان هو المساحة الكبرى.

نقلاً عن صحيفة الشرق الأوسط

عمل الأطفال وغياب العدالة الاجتماعية

نُظم مؤخراً بمراكش المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال، بمشاركة أزيد من ألف مشارك، من بينهم ممثلو حكومات الدول الـ187 الأعضاء في منظمة العمل الدولية، ومنظمات أرباب العمل والعمال، ومؤسسات الأمم المتحدة، والمجتمع المدني، فضلاً عن مؤسسات وطنية، وسعى هذا اللقاء الدولي إلى تسليط الضوء على الروابط بين القضاء على عمل الأطفال وبقية المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، وإعطاء دفعة جديدة للعمل الرامي إلى تعزيز هذه المبادئ والحقوق، وتشجيع التزامات جديدة في هذا الاتجاه، لا سيما من خلال التحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية.

في تدخلي أبرزتُ أن هناك ما يزيد على 130 مليون طفل يعملون، من بينهم نحو 54 مليون طفل انخرطوا في أعمال خطيرة قد تعرّض صحتهم أو سلامتهم أو نموهم للخطر، وتُظهر أحدث البيانات انخفاضاً إجمالياً بأكثر من 22 مليون طفل عامل منذ عام 2020، مما أوقف الاتجاه المقلق الذي سُجِّل بين عامَي 2016 و2020. ولكن رغم هذا التوجه الإيجابي فقد أخفق العالم في تحقيق هدف القضاء على عمل الأطفال بحلول عام 2025، وبمعنى آخر، فإن هناك ملايين من الأطفال محرومون من حقهم في التعلم واللعب، ويشتغلون في المقابل بالمناجم أو المصانع أو الحقول، ولا تزال أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى للأسف الشديد تتحمل العبء الأكبر، حيث تضم ما يقرب من ثلثي الأطفال العاملين في العالم؛ نحو 87 مليون طفل، وعلى الرغم من انخفاض معدل الانتشار من 23.9 في المائة إلى 21.5 في المائة، فقد بقي العدد الإجمالي كما هو على خلفية النمو السكاني.

ومما يزيد الطين بلّة أن هناك أطفالاً يُزج بهم في ساحات الحروب ويُرغمون على حمل السلاح، وهي جريمة شنعاء لا تقبلها الشرائع ولا الملل.

لا تكفي الضمانات القانونية ولا الاتفاقات الدولية في القضاء على عمالة الأطفال المقلقة؛ إذ لا بد من أن تكون هناك عدالة اجتماعية، من خلال توسيع نطاق الحماية الاجتماعية، والاستثمار في التعليم المجاني والجيد، وتحسين فرص الحصول على العمل اللائق للبالغين الذين عليهم أمانة وضع أبنائهم وذرياتهم في المسار الصحيح بدل الزج بهم في سوق الشغل. كما أن الهدر المدرسي يشكل العامل الرئيسي لهاته الظاهرة، لأن مغادرة النظام التعليمي يغذّي بشكل مباشر تدفق عمالة الأطفال. كما أن هشاشة الأسر وعدم الاستقرار الاجتماعي يؤثران سلباً على حياة الأطفال ومستقبلهم، أي أن غياب فرص العمل اللائق لفائدة الآباء يضعف توازن الأسر.

كما أن الاقتصاد غير المهيكل المنتشر في أفريقيا وآسيا يؤدي إلى استمرار عمل الأطفال، لأن هذا النوع من الاقتصاد يُسهم في بروز مجالات خارج الإطار القانوني، ويخلق بيئة ملائمة للجوء إلى تشغيل الأطفال.

إن الحل لهاته الظاهرة يكمن في محاربة الدول لظاهرة الفقر التي تدمر حياة من يعانون منها، والتحرك للقضاء على الفقر «خلال جيل واحد» و«إعادة بناء دولة الرفاهية»، ويجب ألا ينتقل الفقر عبر الوراثة، إلا أن الحقيقة هي أن الطفل الذي يُولد فقيراً بحاجة إلى 180 عاماً، لكي يأمل في أن يصل أحفاد نسله إلى الطبقات المتوسطة.

وما زالت قارة إفريقيا تحتل قائمة أكثر المناطق التي تحوي أعلى معدلات فقر في العالم، وبخاصة مناطق جنوب الصحراء، وتصل نسبة الفقر بها إلى أكثر من 35.2 في المائة من إجمالي سكان القارة. وتشير نتائج منظمة «غالوب» العالمية للإحصاءات، إلى أن 54 في المائة من تعداد السكان في 27 دولة مختلفة بأفريقيا جنوب الصحراء -من أصل 42 دولة- يعيشون في فقر مدقع على أقل من 1.25 دولار يومياً. كما أظهرت إحصاءات المنظمة أن 16 في المائة من سكان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يعيشون على 1.25 دولار أو أقل في اليوم، في حين يعيش 28 في المائة من سكان المنطقة ذاتها على دولارَين أو أقل في اليوم.

ولكن المهم من هذا كله أن هاته الدول يجب أن تعي أن التنمية الدائمة ومكافحة الفوارق الاجتماعية والوقاية من انعدام الأمن المجتمعي هي من أصول الحكم، والنهج العقلاني يكون مبنياً على تلبية احتياجات جميع الأجيال، وبالأخص الجديدة منها. وكلها يجب أن تكون مبنية على العدل والتوافق والإيثار والمصلحة العليا.

ونحن نتحدث عن هذا الموضوع، يجب ألّا ننسى الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت؛ وهذا يتطلّب وضع ضوابط قانونية دولية وتشريعات توقف ما يجري من انحراف وتضليل رقمي، وهي ضرورة قصوى انطلاقاً من القيم المتعارف عليها دولياً، وتماشياً مع القواسم المشتركة التي تجمع كل الناس ولحماية الأطفال من الخوارزميات وأصحاب الضلالة.

نقلاً عن صحيفة الشرق الأوسط

الهويات الصانعة للصراع

الهوية في أبعادها المختلفة، سواء الفردية أو الجمعية، إنما تعد مسألة غاية في الخطورة والحساسية. فكل بُعد من أبعاد الهوية يُبنى من خلال تمثلات وأفكار ينتقل معظمها عن طريق مؤسسات التنشئة الاجتماعية التي تعمل على إعادة إنتاج الهويات.

لنبدأ بتوضيح نقطة مهمة، وهي أن الهوية أمر رائع: الإنسان وحده يبني هويته بالعقل والرمز والثقافة والاندماج الاجتماعي، فالهوية هي بطاقة تعريف رمزية، بها تتحدد الملامح التي هي دليل عظمة الإنسان في إرثه الثقافي العميق الشاسع العريق.

إلى حد هذا المستوى من معنى الهوية التي من خلالها يجيب الفرد عن سؤال: «من أنا؟»، فإنها تبدو مصدر كتابة الأفراد والشعوب والجماعات لسردياتهم، وهذا أمر جيد ورائع كما أسلفنا الوصف.

ما يخبرنا به التاريخ هو أن مسؤولية الهوية يتحملها الكم الهائل من الحروب التي اندلعت والصراعات التي احتدمت ولا تزال، وفي هذا السياق من المهم الإشارة إلى التجربة الأوروبية في كيفية طي ملف الصراعات ذات الفتيل العرقي والطائفي؛ حيث جرى غلق هذا الباب والتأسيس لهوية مفتوحة تُولي العناية للتاريخ المشترك أكثر من أي مقوم آخر، الأمر الذي أدّى إلى بناء بيئات اجتماعية وسياسية تقوم على فكرة قديمة جداً أطلقها أرسطو، وهي فكرة التعايش المشترك السلمي، فالوعي بشروط النهضة والتقدم ومعاني التحديث والمواطنة، حتّم اقتلاع ثقافة الهوية النّقية من جذورها، وللحقيقة، فقد نجحت أوروبا نجاحاً باهراً في معالجة أخطر الملفات: ملف الهويات المتعددة، وقطعت السبيل أمام تصادم الهويات.

وكي نفهم أهمية الإنجاز الأوروبي في موضوع الهوية فإن هذه القارة العجوز، حاضنة للثقافات القديمة التي عرفت مسارات من الهجرة، تتميز بالتنوع العرقي والثقافي والديني والطائفي، ذلك أننا نجد أعراق الجرمان واللاتين والسلاف، إضافة إلى نحو 3 في المائة من أصول غير أوروبية. وعلى المستوى الديني، نجد ثلث الأوروبيين من الكاثوليك والربع من الأرثوذكس وأكثر من العشر من البروتستانت وأقل من الربع يعدون من اللادينيين إلى جانب أقليات دينية أخرى.

يمكن القول إن أوروبا نجحت في استثمار هذا التنوع في نحت أوروبا التي أصبحت عليها، وطوت صفحات دموية ومظلمة من تاريخها والصراعات العديمة الجدوى، واليوم فكرة المواطنة هي الهوية الجامعة.

في مقابل معالجة أوروبا بوصفها مثالاً لمصدر تسرب فتيل الصراعات وإهدار عملية التعايش السلمي في التقوقع في الهوية المتوهمة للنقاء المستحيل، فإن منطقة الشرق الأوسط لا تزال عالقة في حبال الصراعات التي تغذيها الهويات الدينية والمذهبية والعرقية، وهنا تكمن نقطة ضعف منطقة الشرق الأوسط وفشلها في التحول إلى نقطة قوة وثراء، فهذه المنطقة التي شهدت مهد الأديان السماوية، وذات المجتمعات المسلمة بنسبة أغلبية مطلقة تقدر بأكثر من 90 في المائة، تعيش على وقع صراعات دائمة ومكلفة بشرياً، لأن الأعداء والخصوم يُجيدون إثارة الفتن ذات الفتيل الهوياتي. وهي إجادة ما كانت لتحدث لولا التربة الخصبة، ولو عالجت شعوب الشرق الأوسط ملف التعدد العرقي والطائفي بحكمة ووعي، ونقلته من المدار الجمعي إلى الفردي، وتم الاشتغال على ما يوحّد لكان تحول التنوع العرقي والطائفي إلى رأسمال للربح والتقدم والثراء.

إن الكثير مما يحدث في منطقة الشرق الأوسط دليل على أن المنطقة لم تحسم أهم مشكلة، ولم تنجح بعد في معالجة سبب صراعات عدة، تتسبب بدورها في حالة من عدم الاستقرار والتعايش. والمشكلة الأكبر أن الصراعات الحاصلة تزيد في الأحقاد الهوياتية، وتؤكد خيار الهويات المنكمشة على نفسها، وهو ما يمنع الالتفاف الجمعي حول راية واحدة ومشروع وطني واحد وأفق واحد… وكل هذا يعدّ حجر عثرة أمام البناء والتنمية والتقدم.

أيضاً هناك ثنائية الهويات المهيمنة، وهويات الأقليات التي تحتاج إلى معالجة من الجذور؛ لأنها فكرة مولدة للصراع وللعنف، وتاريخ منطقة الشرق الأوسط وحاضرها يشهدان على ذلك. كما أن تقسيم الحكم على أساس المحاصصة العرقية والدينية لم يثبت نجاعة تذكر، وهو ما يعني أنه لا بد من الإقلاع عن التفكير داخل سجون الهويات والاحتكام إلى مقوم يُعزز مشاعر الانتماء للوطن، وهو التاريخ المشترك الذي يحفظ مقومات العيش المشترك.

إن الاستمرار في الإذعان للهويات التي تُركز على العرقي والطائفي يعني الاستمرار في الصراعات واستحالة بناء شرق أوسط مستقر وصالح للنماء والتقدم.

كما أن التعلق بالتركيب الهوياتي العرقي والطائفي سيجعل من منطقة غنية وعريقة ومميزة في العالم منطقة سهلة الإثارة ومكشوفة نقاط الضعف؛ حيث يكفي تحريك أي جمرة حتى يحصل اللهيب.

الخلاصة: كفى تحويلاً للتنوع العرقي والديني من مصدر ثراء إلى سبب للصراع والدم، وكفى تحويلاً للذهب الخالص إلى قنابل للموت.

نقلاً عن صحيفة الشرق الأوسط