منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

إعداد فريق الدراسات والأبحاث في منصة صفر

المفوض السامي يطلق إنذاراً حاداً: مدنيو أوكرانيا يدفعون ثمن حرب لا تهدأ

04 يوليو 2026
أوكرانيا.. تورك يحذر من تصاعد خطير في معاناة المدنيين
أوكرانيا.. تورك يحذر من تصاعد خطير في معاناة المدنيين

حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من تصاعد خطير في معاناة المدنيين في أوكرانيا، مؤكداً أن البلاد لا تقترب من السلام، بل تدخل مرحلة أكثر دموية من الحرب، في ظل استمرار الهجمات الروسية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على المناطق المدنية والبنى التحتية.

وقال تورك، خلال الحوار التفاعلي في مجلس حقوق الإنسان بشأن تقرير المفوضية السامية حول حالة حقوق الإنسان في أوكرانيا، إن الفترة الممتدة بين ديسمبر 2025 ومايو/أيار 2026 شهدت توثيق مقتل نحو 1300 مدني وإصابة 6900 آخرين، بزيادة بلغت 40% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.

وأوضح أن 96% من الضحايا سقطوا في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الأوكرانية، مرجعاً ذلك إلى استخدام الاتحاد الروسي للأسلحة بعيدة المدى والطائرات المسيّرة.

آثار الحرب في أوكرانيا

تشير هذه الأرقام إلى أن الحرب لم تعد تُدار فقط على خطوط المواجهة العسكرية، بل امتدت آثارها إلى الحياة اليومية للمدنيين، حيث باتت المدن والمناطق السكنية والمدارس والمستشفيات ومرافق الخدمات الأساسية جزءاً من دائرة الخطر المستمر.

ولفت تورك إلى أن هجمات محددة، منها إطلاق نحو 1500 طائرة مسيّرة وصاروخ على ثماني مناطق أوكرانية ومدينة كييف في يومي 13 و14 مايو/أيار، أدت إلى سقوط عشرات الضحايا المدنيين.

ورغم إشارة المفوض السامي إلى وقوع ضحايا مدنيين أيضاً داخل الأراضي الروسية، شدد على أن مكتبه لم يتمكن من التحقق من الأرقام التي قدمتها السلطات الروسية، داعياً موسكو إلى السماح بوصول المفوضية إلى الأراضي الروسية للتحقق المستقل من الوقائع.

ملف الضحايا المدنيين

تحوّل ملف الضحايا المدنيين إلى محور رئيسي في مداخلات الدول، إذ رأت غالبية الوفود أن ارتفاع أعداد القتلى والجرحى يعكس نمطاً متزايداً من الانتهاكات المرتبطة بالقانون الدولي الإنساني، خصوصاً فيما يتعلق بمبدأي التمييز والتناسب في النزاعات المسلحة.

ويعكس هذا النقاش اتجاهاً دولياً متنامياً نحو اعتبار استمرار الهجمات على المدنيين في أوكرانيا ليس مجرد نتيجة جانبية للحرب، بل أزمة حماية واسعة تتطلب ضغطاً سياسياً وقانونياً أكبر ومساءلة واضحة عن الهجمات التي تطول السكان المدنيين والمناطق المأهولة.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Email
Print