منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

رحلات محفوفة بالمخاطر.. فقدان نحو 700 مهاجر في البحر المتوسط خلال 2025

02 سبتمبر 2025

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، أن ما لا يقل عن 427 مهاجراً لقوا حتفهم في حين فُقد 319 آخرون، على طول طريق الهجرة عبر وسط البحر الأبيض المتوسط، وذلك منذ بداية العام وحتى 23 أغسطس الماضي. 

وجاء الإعلان عبر بيان رسمي للمنظمة على منصة “إكس”، الاثنين، لافتة إلى أن البحر ابتلع خلال الأشهر الماضية عشرات المراكب التي تقل مهاجرين في رحلات محفوفة بالمخاطر نحو السواحل الأوروبية.

وكشفت المنظمة الأممية أن خفر السواحل اعترض خلال الفترة نفسها نحو 14,920 مهاجراً وأعادهم إلى الأراضي الليبية، بينهم 12,939 رجلاً و1,324 امرأة و482 قاصراً، إضافة إلى 145 شخصاً لم يُحدد جنسهم بعد. 

ويؤكد هذا الرقم اتساع رقعة الظاهرة رغم الجهود الأمنية والإنسانية المبذولة، إذ تظل ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين المتجهين إلى أوروبا.

عمليات العودة الطوعية 

وفي سياق متصل، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة في تونس أنها سهّلت في شهر أغسطس عودة 268 مهاجراً غينياً إلى بلادهم عبر رحلتين جويتين. 

وأوضحت في بيان صحفي أن الرحلة الأولى جرت يوم 20 أغسطس وشهدت عودة 159 شخصاً إلى العاصمة كوناكري، في حين أعادت الرحلة الثانية يوم 26 من الشهر نفسه 109 مهاجرين آخرين. 

وأكد البيان أن هذه العمليات نُظمت في إطار برنامج “حماية وعودة وإعادة دمج المهاجرين في شمال أفريقيا”، بتمويل من الاتحاد الأوروبي، ومساهمة خاصة من الحكومة السويدية.

التزامات إنسانية ومعايير حماية

وأشارت المنظمة إلى أنها نظمت منذ بداية عام 2025 نحو 14 رحلة عودة طوعية من تونس، مشددة على التزامها بضمان عودة آمنة وكريمة للمهاجرين. 

وأفاد البيان أن المستفيدين من البرنامج حصلوا قبل سفرهم على حزم دعم شاملة، شملت جلسات استشارية وإيواءً مؤقتاً وفحوصات طبية ودعماً لوجستياً يتماشى مع معايير الحماية الدولية.

وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا أنها سهلت في 27 آب/أغسطس عودة إنسانية طوعية لـ148 مهاجراً من العاصمة طرابلس إلى نجامينا في تشاد. 

وأكدت المنظمة أنها قدمت للمهاجرين إرشادات متعلقة بالسلامة والسفر، بهدف تسهيل انتقالهم وضمان مرافقتهم حتى وصولهم.

أزمة متواصلة

يعكس هذا المشهد حجم التحديات الإنسانية التي تفرضها الهجرة غير النظامية عبر المتوسط، حيث يتزايد عدد الضحايا والمفقودين في ظل استمرار النزاعات والفقر في بلدان المصدر. 

وترى منظمات الإغاثة أن توسيع برامج العودة الطوعية وتكثيف التعاون بين دول العبور والاتحاد الأوروبي يمثلان خطوات ضرورية للحد من الخسائر البشرية التي يشهدها البحر كل عام.