منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

المنتدى الاجتماعي 2027 يركز على الحماية الاجتماعية.. مجلس حقوق الإنسان يعتمد قراراً جديداً بتوافق الآراء

07 يوليو 2026
الحماية الاجتماعية تتلقى دعما من مجلس حقوق الإنسان
الحماية الاجتماعية تتلقى دعما من مجلس حقوق الإنسان

اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، خلال الاجتماع الرابع والثلاثين من دورته الثانية والستين، مشروع قرار جديد بشأن المنتدى الاجتماعي لعام 2027، والذي يحدد الحماية الاجتماعية من أجل إعمال حقوق الإنسان محورًا رئيسيًا لأعمال المنتدى، مع التأكيد على أهمية التعاون الدولي في دعم السياسات الاجتماعية وتعزيز العدالة والحد من الفقر وعدم المساواة.

وجاء اعتماد القرار دون تصويت وبتوافق الآراء، بعد تأكيد عدم وجود اعتراضات من الدول الأعضاء، في خطوة تعكس توافقًا واسعًا داخل المجلس على أهمية المنتدى الاجتماعي باعتباره إحدى الآليات الحوارية التابعة للأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان.

وخلال تقديم مشروع القرار، أكدت كوبا، باسم المجموعة الأساسية، أن المنتدى الاجتماعي يمثل مساحة فريدة للنقاش البناء والمحترم حول القضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحق في التنمية، مشيرة إلى أنه يوفر منصة واسعة لمشاركة الدول ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الدولية وأصحاب المصلحة الآخرين في تبادل الخبرات والممارسات الجيدة والبحث عن حلول للتحديات المرتبطة بحقوق الإنسان.

مجال الحماية الاجتماعية

وأوضحت كوبا أن دورة المنتدى لعام 2027 ستركز على الإنجازات والتحديات والممارسات الجيدة في مجال الحماية الاجتماعية، مع إبراز الدور الذي يمكن أن يؤديه التعاون الدولي في دعم هذه الجهود، معتبرة أن الحماية الاجتماعية تشكل أحد أهم أدوات السياسات العامة لضمان التمتع الفعلي بحقوق الإنسان، والحد من الفقر، وتقليص الفوارق الاجتماعية، وتعزيز الرفاه والتنمية المستدامة.

وأضافت أن المنتدى الاجتماعي أثبت على مدى السنوات الماضية قدرته على إثراء مناقشات مجلس حقوق الإنسان، من خلال إشراك مختلف الأطراف المعنية في حوار مفتوح يساهم في تطوير السياسات الحقوقية والاجتماعية، داعية أعضاء المجلس إلى دعم مشروع القرار واعتماده بتوافق الآراء.

وأعلن رئيس المجلس، عقب انتهاء عرض المشروع، انضمام 27 دولة إلى قائمة مقدمي مشروع القرار، قبل فتح باب التعليقات العامة أمام الوفود.

منصة حقوقية فريدة

خلال المناقشات، أعلنت إثيوبيا دعمها الكامل لمشروع القرار، مؤكدة انضمامها إلى قائمة الدول الراعية له، ومشيدة بالجهود التي بذلتها الدول المقدمة لدفع هذه المبادرة داخل المجلس.

وأكد الوفد الإثيوبي أن المنتدى الاجتماعي يمثل منصة فريدة داخل منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إذ يتيح إجراء حوارات مفتوحة وتفاعلية تجمع بين الدول وأجهزة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمجتمع المدني، بما يسهم في تعزيز تبادل الخبرات العملية بشأن العدالة الاجتماعية والمساواة والتضامن.

ورحبت إثيوبيا باختيار الحماية الاجتماعية موضوعًا رئيسيًا لمنتدى 2027، معتبرة أن هذا الاختيار يأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية المتعددة التي يشهدها العالم، والتي تؤثر بصورة مباشرة على الفئات الأكثر ضعفًا وهشاشة.

وأضافت أن التركيز على التعاون الدولي والتضامن الدولي في إطار المنتدى يعكس الحاجة إلى تعزيز الشراكات العالمية لمعالجة الأبعاد الاجتماعية للتحديات الراهنة، مؤكدة أن الحماية الاجتماعية أصبحت عنصرًا أساسيًا في بناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود وضمان احترام حقوق الإنسان للجميع.

وشددت إثيوبيا على أن المنتدى يوفر مساحة مهمة لتبادل المعرفة والخبرات بشأن السياسات الاجتماعية التي تضع الإنسان في صميم عملية التنمية، بما ينسجم مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030، داعية جميع الوفود إلى دعم مشروع القرار واعتماده بتوافق الآراء.

الآثار المالية المترتبة

قبل الانتقال إلى اعتماد القرار، أبلغ رئيس مجلس حقوق الإنسان الوفود بأن الأمانة العامة أعدت بيانًا شفهيًا بشأن الآثار المالية المترتبة على مشروع القرار، وتم نشره على الشبكة الداخلية للمجلس وفق الإجراءات المعمول بها.

وبعد التأكد من عدم وجود طلبات إضافية للتعقيب أو طلبات لإجراء تصويت، أعلن رئيس المجلس اعتماد مشروع القرار رسميًا بتوافق الآراء.

ويؤكد القرار الجديد استمرار دعم مجلس حقوق الإنسان للمنتدى الاجتماعي باعتباره إحدى أهم المنصات الحوارية داخل منظومة الأمم المتحدة، لما يوفره من مساحة لتبادل الخبرات بين الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية بشأن القضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحق في التنمية.

ويعكس اختيار الحماية الاجتماعية محورًا لمنتدى عام 2027 إدراكًا متزايدًا داخل المجلس للدور الذي تؤديه شبكات الحماية الاجتماعية في مكافحة الفقر والحد من عدم المساواة، وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات، وضمان التمتع الفعلي بحقوق الإنسان، خاصة في ظل التحديات العالمية المتصاعدة المرتبطة بالأزمات الاقتصادية وتغير المناخ والنزاعات والكوارث الإنسانية.

ومن المنتظر أن يوفر المنتدى خلال دورته المقبلة منصة لمناقشة التجارب الوطنية والممارسات الفضلى في تصميم وتنفيذ سياسات الحماية الاجتماعية، مع التركيز على تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات لدعم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وضمان عدم ترك أي فئة خلف الركب.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Email
Print