منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

جريمة تهز أستراليا.. اتهام أم بقتل طفلها وتحقيقات في مزاعم أكل لحوم البشر

07 يوليو 2026
عناصر من الشرطة الأسترالية
عناصر من الشرطة الأسترالية

تواصل السلطات الأسترالية تحقيقاتها في جريمة هزت الرأي العام، بعدما وجّه الادعاء العام تهمة القتل العمد إلى امرأة تبلغ من العمر 32 عاما، إثر العثور على طفلها البالغ من العمر أربع سنوات قتيلا داخل منزل الأسرة في منطقة وايونغ التابعة لولاية نيو ساوث ويلز.

وتتعامل الشرطة مع القضية باعتبارها واحدة من أكثر الجرائم تعقيدا خلال الفترة الأخيرة، في ظل استمرار التحقيقات الجنائية وانتظار نتائج الفحوص الطبية التي ستحدد ملابسات الوفاة بصورة نهائية.

وذكرت شبكة “ناين نيوز” الأسترالية أن المتهمة سلّمت نفسها طواعية إلى مركز الشرطة قبل انتقال عناصر الأمن إلى منزلها، حيث عثروا على جثمان الطفل مصابا بطعنات وإصابات بالغة في الذراعين، كما أشارت الشبكة إلى أن تقديرات المحققين الأولية ترجح وفاة الطفل قبل عدة أيام من اكتشاف الجريمة، بينما تواصل الجهات المختصة جمع الأدلة والاستماع إلى الشهادات المرتبطة بالقضية.

تفاصيل الواقعة

بدأت القضية عندما حضرت الأم إلى أحد مراكز الشرطة وأبلغت السلطات بمعلومات دفعت رجال الأمن إلى الانتقال بشكل عاجل إلى منزل العائلة في منطقة وايونغ، وعند وصولهم، عثروا على الطفل مفارقا الحياة، فيما أظهرت المعاينة الأولية وجود إصابات خطيرة على جسده.

وباشر فريق التحقيق الجنائي فحص موقع الحادث، وجمع الأدلة الجنائية، والاستعانة بخبراء الأدلة الفنية والطب الشرعي من أجل تحديد التسلسل الزمني للواقعة والظروف التي سبقت وفاة الطفل.

مزاعم قيد التحقيق

تناولت وسائل إعلام أسترالية معلومات تفيد بأن المتهمة أدلت خلال التحقيقات بأقوال تضمنت مزاعم أثارت شبهة أكل لحوم البشر بعد ارتكاب الجريمة، الأمر الذي أثار اهتماما واسعا داخل الأوساط الإعلامية والرأي العام في أستراليا.

لكن الشرطة الأسترالية أكدت أن هذه المعلومات لا تزال قيد التحقق، وأن المحققين لم يعثروا حتى الآن على أدلة مادية تؤكد صحة تلك المزاعم، وأوضحت أن نتائج تشريح الجثمان والفحوص المخبرية تمثل العامل الحاسم في تقييم جميع الفرضيات المطروحة، داعية إلى عدم استباق نتائج التحقيقات أو التعامل مع المعلومات غير المؤكدة باعتبارها حقائق.

الشرطة تكشف طبيعة القضية

قال المشرف في الشرطة الأسترالية تشاد جيليس إن المحققين يصنفون القضية ضمن جرائم العنف الأسري، موضحا أن المرأة كانت معروفة لدى الأجهزة الأمنية في وقت سابق.

وأضاف أن رجال الشرطة واجهوا مشهدا صادما داخل المنزل عند وصولهم، مؤكدا أن فريق التحقيق يتعامل مع القضية بأقصى درجات الجدية، ويعمل على استكمال جميع الإجراءات الجنائية اللازمة قبل إحالة الملف إلى القضاء.

وأشار جيليس إلى أن السلطات تواصل مراجعة جميع المعلومات المتوافرة، بما في ذلك السجل السابق للمتهمة، وشهادات الأشخاص المقربين منها، إلى جانب نتائج التقارير الطبية والأدلة الجنائية التي يجري تحليلها.

انتظار نتائج الطب الشرعي

يعتمد مسار القضية حاليا على تقرير الطب الشرعي، الذي سيحدد السبب الدقيق للوفاة، وطبيعة الإصابات، وتوقيتها، إضافة إلى تقييم المزاعم التي تداولتها بعض وسائل الإعلام.

ويؤكد المحققون أن التقرير سيقدم صورة أكثر وضوحا حول ملابسات الجريمة، كما سيساعد الادعاء العام في بناء ملف القضية قبل بدء الإجراءات القضائية أمام المحكمة المختصة.

وفي الوقت نفسه، تواصل السلطات توفير الدعم للأطراف المتأثرة بالقضية، مع استمرار التحقيقات في جميع الجوانب المرتبطة بالحادث.

تجدر الإشارة إلى أن السلطات الأسترالية تولي اهتماما كبيرا بجرائم العنف الأسري والجرائم التي تستهدف الأطفال، حيث تعتمد الشرطة والنيابة العامة إجراءات تحقيق دقيقة تشمل معاينة مسرح الجريمة، وجمع الأدلة الجنائية، وإجراء تشريح للجثمان، والاستعانة بخبراء الطب الشرعي قبل إعلان النتائج النهائية أو توجيه اتهامات إضافية.

كما يلتزم القضاء الأسترالي بمبدأ قرينة البراءة، إذ يخضع المتهمون للمحاكمة وفق الأدلة التي تقدمها جهات التحقيق، ولا تعتمد المحاكم على المزاعم أو المعلومات المتداولة إعلاميا ما لم تدعمها أدلة قانونية وفنية قاطعة. لذلك، تؤكد السلطات في مثل هذه القضايا أهمية انتظار اكتمال التحقيقات وصدور نتائج الفحوص الرسمية قبل الوصول إلى استنتاجات نهائية بشأن ملابسات الجريمة أو تفاصيلها.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Email
Print