منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

احتجاجات طلابية في الهند تهز حكومة مودي وتدفع وزير التعليم للاستقالة

27 يوليو 2026
أزمة في الهند بسبب تسريب أوراق الامتحانات
أزمة في الهند بسبب تسريب أوراق الامتحانات

استقال دارمندرا برادان وزير التعليم في الهند يوم 25 يوليو الجاري، بعد أسابيع من احتجاجات واسعة قادها طلاب شباب ضد الحكومة بسبب فضيحة تسريب أوراق امتحانات الدخول للمدارس الطبية، ما أثار غضب ملايين الطلاب وأسرهم في أنحاء البلاد.

بدأت الأزمة بعد تسريب أوراق امتحانات القبول الطبي (NEET-UG) التي تقدم لها نحو 2.2 مليون طالب، ما أجبر السلطات على إلغاء الامتحان وإعادة إجرائه، وأدى إلى موجة غضب عارمة بين الطلاب الذين يرون أن التسريبات تدمر فرصهم الأكاديمية والمهنية.

وبرزت حركة احتجاجية قادها شباب أطلقوا على أنفسهم اسم “Cockroach Janta Party” (حزب شعب الصراصير)، واكتسبت زخماً عبر شبكات التواصل الاجتماعي قبل أن تنتقل إلى الشوارع، بمئات المظاهرات والتجمعات في نيودلهي ومدن كبرى أخرى.

المحتجون طالبوا باستقالة وزير التعليم كتحمل للمسؤولية عن الفضيحة، وإصلاح النظام الامتحاني لمنع التسريبات المستقبلية، وسحب التهم القانونية ضد ابطال الاحتجاجات، وتعويضات أسر الطلاب الذين توفوا بانتحار بسبب ضغوط الامتحانات.

توسع الاحتجاجات واندلاع المواجهات

لم تقتصر الحركة على الطلاب وحدهم، بل شارك فيها طلاب جامعات وأفراد من مختلف الأعمار والدعم السياسي من المعارضة التي نظمت اعتصامات ومظاهرات تضامناً مع المحتجين.

وأدت الاحتجاجات في بعض الأيام إلى اشتباكات مع قوات الأمن، مع استخدام الغاز المسيل للدموع والهراوات، وإصابة العشرات من المتظاهرين وأفراد الشرطة في العاصمة.

ورغم محاولات الحكومة في البداية تهدئة الغضب عبر وعود بإصلاح النظام الامتحاني، إلا أن الضغط الشعبي المتصاعد دفع برادان لتقديم استقالته، معلناً عبر منصة X أنه يفعل ذلك “للمصلحة العليا للطلاب والمستقبل التعليمي”.

انتهاء الاحتجاجات وتبعاتها

تمثل هذه الاستقالة أحد أكثر الاستجابات السياسية غير المسبوقة في ظل حكم رئيس الوزراء ناريندرا مودي الذي ظل لعقود محافظاً على صورة قوية وسيطرة شبه مطلقة على السلطة.

وبعد استقالة الوزير، أعلنت حركة حزب شعب الصراصير نهاية احتجاجاتها واعتبرتها انتصاراً كبيراً للطلاب والشباب، بينما أكدت الحكومة أنها ستشرع في إصلاحات واسعة على النظام الامتحاني وقوانين مكافحة التسريبات لضمان مصداقية المستقبل.