منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

العثور على 30 مهاجراً في شاحنة بالتشيك.. ووفاة أحدهم

03 سبتمبر 2024

أعلنت الشرطة التشيكية، عن أنّه تمّ العثور على طريق سريع بين براغ ومدينة دريسدن الواقعة في جنوب ألمانيا على شاحنة بداخلها 30 مهاجراً، توفي أحدهم لاحقا.

وقالت قوات الشرطة، إنها أرسلت مروحية للبحث عن عدد من المهاجرين الذين تمكنوا من الفرار من الشاحنة التي تحمل لوحات ترخيص أجنبية قبل أن تنجح في إلقاء القبض عليهم جميعاً لاحقا، وفق وكالة فرانس برس

وأغلقت الشرطة الطريق السريع دي 18 الواقع على بعد 18 كيلومترا شمال العاصمة براغ.

وقالت الشرطة في منشور لها عبر منصة إكس، إنّه “تم احتجاز جميع هؤلاء الأشخاص. ليست لدينا معلومات تشير إلى احتمال هروب أي شخص”.

وأضافت “يبدو أن كل شيء يشير إلى أنهم مهاجرون عابرون، ولسوء الحظ فإن المعلومات الأولى التي تلقّيناها من الموقع تشير إلى وفاة شخص”.

من جهتها، أفادت خدمة إنقاذ خاصة كانت في الموقع إلى أنّها اعتنت بامرأة في الثلاثينيات من عمرها كانت فاقدة للوعي.

وقالت خدمة الطوارئ إنّ “الطبيب أعلن وفاتها بعد عشرات الدقائق من الإنعاش”.

وبحسب خدمة الطوارئ فإن حالة بقية المهاجرين لم تستدع نقلهم إلى المستشفى لتلقّي العلاج، لكنهم “في حالة صحية سيئة”.

وجمهورية التشيك، العضو في كل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، هي دولة يبلغ عدد سكانها 10.9 مليون نسمة وتعتبر بلد عبور للمهاجرين الذين يتوجهون عبر أراضيها إلى دول أوروبية أكثر ثراء، مثل ألمانيا.

الهجرة غير الشرعية

وتعد قضية الهجرة غير الشرعية واحدة من أبرز القضايا التي تؤرق المجتمع الدولي بشكل عام والأوروبيين بشكل خاص، وتعد قبرص واليونان وإيطاليا وإسبانيا من نقاط الدخول الرئيسية إلى دول الاتحاد الأوروبي للمهاجرين الذين ينطلقون من دول شمال إفريقيا، وخاصة من المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا والقادمين من جنوب الصحراء، حيث ارتفع عدد المغادرين بشكل كبير مقارنة بالسنوات الماضية.

وتتوقع دول البحر المتوسط الواقعة على الطرق الرئيسية للهجرة إلى أوروبا، زيادة عدد المهاجرين إليها بالتزامن مع أزمات الاقتصاد والطاقة والأمن الغذائي الناجمة عن حرب أوكرانيا، خاصة من إفريقيا والشرق الأوسط، بخلاف تداعيات التغيرات المناخية والحروب والنزاعات المختلفة.

أخطر طريق للهجرة بالعالم

يعتبر وسط البحر المتوسط أخطر طريق للهجرة في العالم، وفقاً للمنظمة الدولية للهجرة، وبحسب بيانات الوكالة التابعة للأمم المتحدة سجل عام 2023 أكبر عدد من الوفيات الناجمة عن الهجرة غير الشرعية، فيما لا يزال البحر الأبيض المتوسط هو الطريق الأكثر دموية للمهاجرين على الإطلاق وفق المنظمة الدولية للهجرة.

وذكرت المنظمة الدولية، أنه تم توثيق أكثر من 63 ألف حالة وفاة واختفاء في جميع أنحاء العالم على مختلف طرق الهجرة في السنوات العشر التي تلت إنشاء مشروع المهاجرين المفقودين.

وأفاد التقرير بأن نحو 8565 شخصا توفوا على طرق الهجرة في عام 2023 ما يجعله العام الأكثر دموية على الإطلاق، لافتا إلى أن عدد القتلى في العام الماضي يمثل زيادة مأساوية بنسبة 20% مقارنة بعام 2022 ما يؤكد الحاجة لاتخاذ إجراءات لمنع المزيد من الخسائر في الأرواح.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Email
Print