منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

منصة راصدة تحليلية لقضايا
حقوق الإنسان

تحذيرات دولية من استمرار انتهاكات حقوق الأطفال في مناطق النزاع

27 مارس 2026
جلسة مجلس حقوق الإنسان الطارئة حول حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية
جلسة مجلس حقوق الإنسان الطارئة حول حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية

شكّلت جلسة مجلس حقوق الإنسان التي عقدت، اليوم الجمعة، والتي خُصصت لمناقشة طارئة حول حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في سياق النزاعات المسلحة، منصة دولية لتحذير صريح من استمرار استهداف الأطفال والمدنيين في النزاعات المسلحة، مع إشارات واضحة إلى الضحايا الأطفال في لبنان والكويت.

وأكد المجلس أن الهجمات على المدنيين والمرافق التعليمية تُعد انتهاكات جسيمة ترقى إلى جرائم حرب، وتتطلب محاسبة فاعلة، وحماية فورية، واستجابة دولية جماعية لضمان سلامة الأطفال في ظل النزاعات المتصاعدة في الشرق الأوسط والخليج.

جاءت الجلسة في ظل تصاعد الانتهاكات ضد المدنيين في منطقة الشرق الأوسط والخليج، لا سيما في لبنان والكويت وإيران، حيث سجّلت تقارير حقوقية إصابات ووفيات في صفوف الأطفال نتيجة العمليات العسكرية والنزاعات الإقليمية.

وأشارت التقارير إلى أن الأطفال في لبنان والكويت وإيران كانوا من بين الضحايا المدنيين الذين سقطوا جراء الحرب الدائرة في المنطقة، حيث تعرضت مناطق سكنية ومرافق حيوية لقصف أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من الأطفال، في انتهاك صريح للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، ما يضع الأطفال والمدارس والمدنيين في دائرة الخطر المباشر.

جاء انعقاد الجلسة في وقت حذّرت فيه دول و منظمات دولية من تزايد استهداف المناطق المأهولة بالمدنيين في الخليج والشرق الأوسط، مع تركيز خاص على ضرورة حماية الأطفال بوصفهم الفئة الأكثر ضعفًا في النزاعات المسلحة، والأكثر تحملاً لتبعات العنف المسلح.

الأطفال في قلب الاهتمام الدولي

اتفق المشاركون في الجلسة على أن الأطفال يمثلون الفئة الأكثر تضررًا من النزاعات المسلحة، مؤكدين ضرورة أن تبقى المدارس والمرافق التعليمية بعيدة عن أي أهداف عسكرية.

كما شددوا على أن استهداف الأطفال أو تعريضهم للخطر في مناطق النزاع، كما حدث في لبنان والكويت وإيران، يُعد خرقًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، ويرقى إلى مستوى جرائم الحرب.

ودعت الوفود إلى ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحق الأطفال المدنيين، وإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في الحوادث التي طالت أطفال لبنان والكويت وإيران، مع توفير التعويضات الكاملة للضحايا وعائلاتهم، وضمان حماية شاملة للأطفال في سياق النزاعات الإقليمية.

وقف التصعيد وحماية المدنيين

طالبت الدول المشاركة بوقف فوري للأعمال العدائية التي تستهدف المدنيين في منطقة الشرق الاوسط والخليج، داعية إلى العودة إلى الحوار السلمي، والالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني، وضمان عدم تكرار ما تعرّض له الأطفال في لبنان والكويت وإيران من إصابات أو فقدان للحياة نتيجة النزاع.

وشدد المجلس على أن حماية الأطفال والمدارس ليست مسؤولية وطنية فقط، بل واجب جماعي يقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره، لضمان مستقبل آمن للأجيال القادمة في ظل تصاعد النزاعات في المنطقة.

دعم حقوق الإنسان.. إطار العمل المشترك

من جانبها، استعرضت نائبة المفوض السامي لحقوق الإنسان، ندى الناشف، جهود المفوضية في دعم حقوق الإنسان عالميًا، بما في ذلك في دول الخليج والمنطقة، حيث تم التركيز على تعزيز القدرات الوطنية لحماية الفئات الأكثر هشاشة، ولا سيما الأطفال.

وأشارت إلى أنه في الكويت قامت المفوضية بتنظيم دورات تدريبية لأجهزة إنفاذ القانون بهدف تعزيز المقاربة الوقائية وحماية المدنيين، بما في ذلك الأطفال في سياقات النزاع والأزمات، كما تم تقديم دعم فني في لبنان لتعزيز آليات حماية الطفل ضمن إطار الاستجابة للطوارئ والأزمات.

وأضافت الناشف أن المفوضية تواصل دعمها لجهود دمج حقوق الطفل في السياسات الوطنية والإقليمية، مع التركيز على الفئات الهشة، وضمان أن تظل حماية الأطفال في صميم العمل الحقوقي الإنساني في منطقة الشرق الأوسط والخليج.