يمكن لجميع سكان كاليفورنيا الاتفاق على ضرورة معاملة الآخرين باحترام، فإذا شعر شخص ما بأنه يريد تبني هوية جندرية مختلفة، فيمكننا احترام رغبته، لكنّ هناك حدوداً، وتبدأ هذه الحدود مع الأطفال.
فالأطفال ليسوا ناضجين بما يكفي لاتخاذ قرارات تغير حياتهم، وتتسبب في تغييرات لا رجعة فيها لأجسادهم وقدرتهم على الإنجاب.
ولهذا السبب، ينبغي ألا يخضع الأطفال لجراحات لإزالة أعضائهم التناسلية أو أثدائهم، وينبغي عدم وصف أدوية لهم تعمل على منع الهرمونات وتعوق نمو أجسادهم.

وبالتأكيد، ينبغي ألا يتعرضوا لضغوط لاتخاذ هذه القرارات من جانب أطباء عديمي الضمير يسعون إلى جني المال، أو مسؤولين في المدارس يحاولون فرض وجهة نظر معينة.
هذا الأسبوع، نشرت “كاليفورنيا بوست” قصة عدد من الأشخاص الذين أوقفوا التحول الجنسي لاحقاً، وهم أشخاص شُجّعوا، عندما كانوا قاصرين، على تناول مثبطات البلوغ أو الخضوع لجراحات، ثم غيّروا رأيهم لاحقاً.
وأصدرت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية هذا الأسبوع تقريراً عنوانه “ذئاب في المعاطف البيضاء”، خلص إلى أن الأطباء والمستشفيات، بدعم من سياسيين من اليسار، يدفعون الأطفال نحو علاجات غير مناسبة، ولا رجعة فيها.
وكان من المتوقع أن يجني الأطباء والمستشفيات مئات الملايين من الدولارات.
وقد ساعدت كاليفورنيا على تمكين هذا الرعب.
وبفضل السيناتور عن الولاية سكوت وينر، الذي يخوض الآن انتخابات على مقعد نانسي بيلوسي في الكونغرس عن سان فرانسيسكو، والحاكم جافين نيوسوم، أصبحت كاليفورنيا “ولاية ملاذ” للقاصرين القادمين من ولايات أخرى للحصول على أدوية أو جراحات مرتبطة بالتحول الجنسي.

وحصّن مشروع قانون وينر (SB 107) الأطباء والمستشفيات في كاليفورنيا من الكشف أمام المحاكم في ولايات أخرى عن معلومات تتعلق بالأطفال الذين قدموا، أو جرى إحضارهم، إلى الولاية للحصول على ما يسمى “الرعاية المؤكدة للنوع الاجتماعي”.
وكان ذلك أحدث قانون عبثي يدفع به وينر، الذي أصبح سيئ السمعة في ساكرامنتو بسبب دعمه لمقترحات متطرفة، يُفترض أنها لخدمة حقوق مجتمع الميم.
ويتحمل نيوسوم نصيباً من اللوم أيضاً، فقد وقّع قانوناً ألغته المحكمة العليا لاحقاً، يمنع الطلاب من إبلاغ آبائهم إذا قرروا تغيير جنسهم في المدرسة.
وترك ذلك الأطفال تحت رحمة المعلمين والمرشدين ومستشاري التوجيه ومسؤولي الصحة المدرسية عند التفكير في علاجات طبية جذرية.
وتجنب نيوسوم مراراً الإجابة عن أسئلة بشأن السن الذي يصبح فيه الطفل أصغر من أن يكون مؤهلاً للحصول على أدوية أو جراحات مرتبطة بالتحول الجنسي.
ويفتقر هو وديمقراطيون آخرون إلى الشجاعة للوقوف في وجه أكثر العناصر تطرفاً في حركة مجتمع الميم.
الأمر بسيط: اتركوا الأطفال وشأنهم.
ترجمة: زينب مكي
نقلاً عن نيويورك بوست
