منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

اليوم.. اختتام أعمال الدورة الـ62 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف

08 يوليو 2026
مجلس حقوق الإنسان يختتم فعاليات دورته الثانية والستين
مجلس حقوق الإنسان يختتم فعاليات دورته الثانية والستين

تُختتم اليوم الأربعاء، أعمال الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، بعد أسابيع من المناقشات المكثفة حول عدد من الملفات الحقوقية والسياسية والإنسانية المطروحة على جدول أعمال المجلس.

وعُقدت الدورة في قصر الأمم بجنيف خلال الفترة من 15 يونيو إلى 8 يوليو 2026، وفق الصفحة الرسمية لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، بمشاركة الدول الأعضاء والمراقبين وممثلي آليات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمجتمع المدني.

وشهدت الدورة مناقشة مشروعات قرارات وبيانات دولية تناولت قضايا مرتبطة بحرية الرأي والتعبير، ومكافحة التضليل الإعلامي، واستقلال القضاء والمحامين، وحماية المدنيين، وتمديد عدد من ولايات المقررين الخاصين، في ظل تصاعد التحديات الحقوقية المرتبطة بالنزاعات المسلحة والتحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي.

نقاشات داخل المجلس

خُصصت جلسات لبحث أثر التكنولوجيا الحديثة في التمتع بحقوق الإنسان، ولا سيما ما يتعلق بالتضليل الإعلامي، وخطاب الكراهية، والقمع العابر للحدود، وحماية الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، إلى جانب مناقشة استقلال السلطة القضائية وضمانات المحاكمة العادلة.

وتأتي أعمال الدورة في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية بشأن حماية المدنيين في مناطق النزاع، وتراجع الحريات العامة في بعض السياقات، واتساع دور المنصات الرقمية في التأثير في الرأي العام وحقوق الأفراد، ما جعل قضايا الفضاء الرقمي وحماية الحقوق الأساسية حاضرة بقوة في مداخلات الدول.

وشهدت الجلسات تبايناً في مواقف الوفود بشأن عدد من الملفات، إذ أيدت دول عدة مشروعات قرارات باعتبارها ضرورية لتعزيز الحماية الحقوقية وتطوير عمل آليات المجلس، في حين أبدت دول أخرى تحفظات تتعلق بحدود الولايات الأممية، واحترام الخصوصيات الوطنية، والتوازن بين حماية الحقوق ومراعاة القوانين المحلية.

تجديد ولايات عدد من الخبراء

من بين القضايا البارزة التي نوقشت خلال الدورة، تجديد ولايات عدد من الخبراء الأمميين، ومنها ولاية المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء، وولاية المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين، إلى جانب مشاريع قرارات تناولت حرية التعبير ومكافحة الأثر السلبي للتضليل الإعلامي في التمتع بحقوق الإنسان.

ومن المنتظر أن تشكل مخرجات الدورة إطاراً لمتابعة عدد من الملفات خلال الأشهر المقبلة، سواء من خلال القرارات المعتمدة، أو التقارير المطلوبة من المفوضية السامية لحقوق الإنسان، أو استمرار عمل الإجراءات الخاصة التابعة للمجلس.

ويُعد مجلس حقوق الإنسان أحد أبرز أجهزة الأمم المتحدة المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم، ويعقد دوراته العادية لمناقشة أوضاع حقوق الإنسان، واعتماد القرارات، ومراجعة عمل الآليات الأممية الخاصة، ومنها المقررون الخاصون والخبراء المستقلون ولجان التحقيق.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Email
Print