منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

الأمن الجزائري يوقف 5 مهربين و18 مهاجراً في عملية أمنية بوهران

08 يوليو 2026
توقيف 18 مهاجراً غير شرعي في الجزائر
توقيف 18 مهاجراً غير شرعي في الجزائر

أعلنت السلطات الجزائرية في ولاية وهران تفكيك شبكة إجرامية منظمة متورطة في تهريب مهاجرين بشكل غير شرعي عبر البحر نحو إسبانيا، وذلك خلال عملية أمنية أسفرت عن توقيف 23 شخصاً، بينهم خمسة يشتبه في تنظيمهم عمليات الهجرة غير النظامية، و18 مهاجراً من الجنسية المغربية.

وجاءت العملية تحت إشراف النيابة المختصة، ونفذتها فرقة البحث والتدخل التابعة لأمن ولاية وهران، بعد تتبع نشاط شبكة قالت السلطات إنها ذات امتدادات دولية، وتنشط في تنظيم رحلات عبور غير قانونية للمهاجرين انطلاقاً من السواحل الجزائرية باتجاه السواحل الإسبانية.

وبحسب بيان أمن ولاية وهران، تمكنت قوات الشرطة من كشف الأساليب التي كان يستخدمها أفراد الشبكة في تجميع ونقل المهاجرين غير النظاميين، تمهيداً لتهريبهم عبر البحر المتوسط.

وأوضحت السلطات أن التحقيقات قادت إلى توقيف خمسة من منظمي عمليات العبور، إلى جانب تفتيش مسكن كان يُستخدم مأوى للمهاجرين المحتملين قبل انطلاق الرحلة البحرية، حيث جرى توقيف 18 شخصاً يحملون الجنسية المغربية.

ضبط مهاجرين وأموال ومركبات

خلال العملية الأمنية، عثرت عناصر فرقة البحث والتدخل على مبالغ مالية شملت 1600 يورو، و240 درهماً مغربياً، و22 ألفاً و500 دينار جزائري، إضافة إلى أربع مركبات قالت السلطات إنها كانت تُستخدم ضمن المخطط الإجرامي.

وقد جرى تقديم المشتبه بهم أمام وكيل الجمهورية لدى المحكمة المختصة، لاستكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بتهم تنظيم الهجرة غير الشرعية وتسهيل العبور غير القانوني عبر البحر.

وتعد السواحل الجزائرية واحدة من نقاط الانطلاق الرئيسية لقوارب المهاجرين المتجهة نحو إسبانيا، سواء باتجاه جزر البليار أو البر الرئيسي الإسباني، في رحلات محفوفة بالمخاطر عبر البحر المتوسط.

وبحسب أرقام المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وصل إلى إسبانيا منذ بداية العام الجاري وحتى 15 يونيو الماضي 4833 مهاجراً عبر البحر المتوسط، في حين سجل العام الماضي وصول 17 ألفاً و993 مهاجراً عبر هذا الطريق، مقابل 16 ألفاً و999 مهاجراً في عام 2024.

مأساة خلف أرقام الهجرة

ورغم الطابع الأمني للعمليات التي تستهدف شبكات التهريب، تكشف قصص المهاجرين عن جانب إنساني أكثر قسوة، خصوصاً في حالات المفقودين في البحر المتوسط.

وتعكس عملية وهران استمرار نشاط شبكات تهريب المهاجرين في منطقة البحر المتوسط، حيث تستغل هذه الشبكات أحلام الشباب في الوصول إلى أوروبا، وتحولها إلى رحلات خطيرة قد تنتهي بالفقد أو الموت أو الاستغلال.

وتبرز القضية الحاجة إلى التعامل مع الهجرة غير النظامية من زاويتين متوازيتين: الأولى أمنية تستهدف تفكيك شبكات التهريب ومحاسبة منظمي الرحلات، والثانية إنسانية تركز على حماية المهاجرين، والوقاية من مخاطر البحر، ومعالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع الشباب إلى ركوب طرق الهجرة الخطرة.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Email
Print