منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

مقصلة “المصلحة الفضلى”.. نيبال تجرد القاصرين من طفولتهم في سن الرابعة عشرة

07 يوليو 2026
نيبال.. مخاوف حقوقية بشأن قوانين الطفل
نيبال.. مخاوف حقوقية بشأن قوانين الطفل

تُشكل قضية العدالة الجنائية للأطفال في نيبال نموذجاً صارخاً للمفارقة بين النص القانوني التقدمي والواقع الإجرائي المعقد، فرغم نجاح الضغوط الحقوقية في دفع المشرّع النيبالي إلى رفع سن المسؤولية الجنائية من 10 سنوات إلى 14 عاماً بموجب المادة 36 من قانون الأطفال لعام 2018، فإن هذا الإنجاز التشريعي يظل حبراً على ورق أمام منظومة عقابية ميدانية ترفض التخلي عن مقاربتها الردعية.

تظهر المؤشرات الميدانية لعامي 2025 و2026 الصادرة عن المنظمات الحقوقية في جنوب آسيا، أن إعفاء الأطفال دون سن الـ 14 من المسؤولية الجنائية لم يمنع استمرار تمدد العقلية الأمنية التقليدية التي تسعى جاهدة للالتفاف على هذا الإعفاء، عبر آليات احتجاز موازية أو توقيفات تعسفية بذريعة الحماية الاجتماعية أو التحقيق في شبكات الجريمة المنظمة.

تتحرك الدوافع وراء هذا التعنت الميداني في فلك “المقاربة الردعية المتجذرة” لدى الأجهزة الشرطية ومؤسسات إنفاذ القانون، ويزعم المدافعون عن هذه الممارسات أن رفع سن المسؤولية الجنائية خلق ثغرة أمنية تستغلها عصابات البالغين لتجنيد اليافعين في تنفيذ جرائم نوعية كالسرقات، والاعتداءات، وجرائم الفضاء السيبراني، مستفيدين من غطاء الحصانة القانونية المطلقة دون سن الـ 14.

بناءً على تقارير منظمات المجتمع المدني النيبالية في مطلع عام 2026، فإن الأجهزة الأمنية تعوض هذا “العجز العقابي” المفترض عبر الإفراط في احتجاز الأطفال الذين تترواح أعمارهم بين 14 و18 عاماً، ومعاملتهم بصرامة مفرطة تكرس مفهوم العدالة الانتقامية بدلاً من العدالة الإصلاحية، متجاهلة الأبعاد النفسية والتنموية للطفل.

ثغرات قانون 2018

عند تشريح “قانون الأطفال النيبالي لعام 2018” المعروف محلياً بالقانون رقم 2075، تتبدى هندسة تشريعية تمنح الإعفاء باليمين وتستعيده بالشمال عبر نظام “العقوبات النسبية المجتزأة”.

يقر القانون إعفاء الأطفال دون الـ 14 عاماً، لكن الكارثة الحقوقية تبدأ فور بلوغ الطفل سن الـ 14؛ حيث يقسم القانون الطفولة اليافعة إلى شرائح عقابية صارمة، فالطفل في الشريحة العمرية من 14 إلى ما دون 16 عاماً يواجه عقوبة تصل إلى نصف العقوبة المقررة للبالغين، في حين يتلقى اليافع في الشريحة من 16 إلى ما دون 18 عاماً ثلثي عقوبة البالغين.

ووفقاً للتحديثات التوثيقية المنشورة باللغتين الإنجليزية والعربية في الربع الأول من عام 2026 من قبل مراكز الأبحاث القانونية في كاتماندو، فإن هذه الصيغة الحسابية تحول الأحكام القضائية الصادرة بحق الأطفال إلى أحكام سالبة للحرية لفترات طويلة.

تتصادم هذه البنية العقابية التدرجية تصادماً مباشراً مع التعليق العام رقم 24 (لعام 2019) الصادر عن لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل، والذي يشدد على ضرورة معاملة جميع الأشخاص دون سن 18 عاماً وفق نظام عدالة أحداث خالص ومستقل بالكامل عن منطق عقوبات البالغين.

إصرار المشرع النيبالي على استخدام “النسب المئوية المشتقة من قانون العقوبات العام للبالغين” يفرغ الالتزامات الدولية لنيبال بصفتها دولة موقعة على اتفاقية حقوق الطفل من مضمونها الإنساني.

وبدلاً من التركيز على التدابير البديلة للاحتجاز وإعادة الإدماج الاجتماعي، تكشف تقارير منظمة اليونيسف الصادرة في فبراير 2026 أن المقاربة التشريعية الحالية ما زالت تنظر لليافع فوق سن 14 عاماً بوصفه “بالغاً مصغراً” تجب معاقبته بنسب مئوية، بدلاً من التعامل معه بوصفه ضحية لبيئة اجتماعية واقتصادية هشّة تحتاج الرعاية والتقويم.

آليات الاحتجاز الملتوية

رغم الادعاءات الرسمية بوجود نظام عدالة جنائية منفصل وصديق للأطفال في نيبال، فإن الواقع الإجرائي والميداني حتى عام 2026 يثبت استمرار معاملة القاصرين بوصفهم بالغين عبر مسارات إجرائية ملتوية داخل المنظومة العقابية والشرطية.

تشير التقارير الميدانية لـ “فريق الأمم المتحدة القطري في نيبال”، والمنشورة في إطار تقارير الاستعراض الدوري لمنتصف عام 2025 ومطلع عام 2026، إلى نقص هيكلي حاد في المحاكم المتخصصة للأطفال وغياب شبه تام للأخصائيين النفسيين والاجتماعيين أثناء التوقيف الأمني الأولي والتحقيقات الشرطية.

ورغم افتتاح منشآت نموذجية محدودة مثل محكمة الأطفال في منطقة “بهاكتابور” أواخر عام 2025، فإن الأغلبية الساحقة من الأطفال في الأقاليم الفيدرالية الأخرى يمثلون أمام دوائر قضائية عادية تفتقر لأبسط المقاربات الصديقة للطفل.

تتجلى هذه المعاملة الملتوية بشكل أوضح في طبيعة منشآت الاحتجاز، إذ يتم إيداع الأطفال فوق سن 14 عاماً في دور إصلاح الأحداث “Juvenile Correction Homes” التي تحاكي في انضباطها القمعي واكتظاظها السجون العامة العادية، وتفتقر في كثير من الأحيان إلى الفصل التام والحقيقي بين الفئات العمرية المختلفة أو التدابير الحمائية الصارمة.

يُحرم القاصر داخل هذه المنظومة من حقه الأساسي في التعليم المستدام، والرعاية النفسية المكثفة، والتأهيل المهني، ويُعامل إجرائياً عبر قيود وتحقيقات تفتقر للضمانات القانونية المنصوص عليها في المادة 37 من اتفاقية حقوق الطفل الدولية، والتي تحظر سلب حرية الطفل إلا بوصفه ملجأً أخيراً ولأقصر فترة زمنية ممكنة، ما يحول هذه المؤسسات الإصلاحية إلى بيئات لتعميق الوصم الاجتماعي للقاصرين ودفعهم نحو الجريمة بدلاً من إنقاذهم منها.

أرقام صادمة وتوصيات حقوقية

تترجم البيانات الرقمية الموثقة لعامي 2025 و2026 الحجم الحقيقي للمأساة الناتجة عن فجوة التطبيق هذه؛ حيث تفيد البيانات الإحصائية المشتركة الصادرة عن “منظمة اليونيسف فرع نيبال” و”المجلس الوطني لحقوق الطفل” في الربع الأول من عام 2026، أن هناك ما يقرب من 850 ألف طفل يعيشون في مناطق نائية تفتقر تماماً للوصول إلى منظومة عدالة صديقة للطفل أو محاكم أحداث متخصصة.

ورصدت التقارير الأممية لعام 2026 تصاعداً مقلقاً في أعداد اليافعين الموقوفين قيد التحقيق لفترات تتجاوز المدد القانونية، نتيجة لضعف المساعدة القانونية المجانية وتفشي البيروقراطية القضائية التي تستمر في احتجاز اليافعين بين سن 14 و18 عاماً لمدد طويلة تحت وطأة العقوبات النسبية.

أمام هذا المشهد الجنائي المتأزم، تتبلور التوصيات الحقوقية الدولية والمحلية لعام 2026 في ضرورة إجراء تعديل جذري وفوري لـ “قانون الأطفال لعام 2018″، عبر الإلغاء الكامل لكافة الشريحة العمرية التي تسمح بفرض نسب عقابية مستمدة من أحكام البالغين على اليافعين.

وتطالب “اللجنة الحقوقية المشتركة في نيبال” بالتفعيل الفوري للتدابير البديلة للاحتجاز العقابي، مثل الخدمة المجتمعية، والتحويل القضائي Diversion، والإدماج الأسري المشروط بالإشراف الاجتماعي والتربوي.

نحو العدالة الترميمية

لا تقتصر معركة العدالة الجنائية للأطفال في نيبال على تعديل نصوص مقتطعة من القوانين، بل تمتد لتشمل ضرورة إحداث ثورة مفاهيمية شاملة تنتقل بالمنظومة من مربع “العدالة العقابية” إلى رحاب “العدالة الترميمية”.

تُظهر القراءات التحليلية لمنظمات المجتمع المدني لعام 2026 أن استمرار المراهنة على احتجاز القاصرين بوصفه وسيلة لحماية الأمن العام هو رهان خاسر أثبتت التجربة الميدانية عقم نتائجه.

وتشير الإحصاءات الرسمية المحدثة للربع الثاني من عام 2026 الصادرة عن إدارة السجون ودور الرعاية بوزارة الداخلية النيبالية، إلى أن معدلات العود للجريمة بين اليافعين الذين قضوا عقوبات نسبية في دور الإصلاح التقليدية تجاوزت نسبة 42%، ما يؤكد أن المنشآت الحالية تعمل بوصفها مصانع لتطوير السلوك الإجرامي بدلاً من كبح جماحه وتأهيل مرتاديه.

الطفولة المسلوبة

أكد الأستاذ الدكتور مصطفى السعداوي، أستاذ القانون الجنائي بكلية الحقوق بجامعة المنيا، أن تحديد سن المسؤولية الجنائية للطفل في نيبال عند سن الرابعة عشرة يثير إشكالية قانونية وحقوقية بالغة التعقيد، مبيناً أن هذا التوجه التشريعي ينطوي على مخالفة صريحة لما استقرت عليه المعاهدات والتشريعات الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

وأشار السعداوي في تصريحات لـ”صفر” إلى أن الاتفاقية الدولية لحماية حقوق الطفل قد وضعت محددات واضحة تنص على أن سن المسؤولية الجنائية الكاملة يجب ألا تقل عن 18 عاماً، معتبراً أن اتجاه المشرع النيبالي لتقرير المسؤولية الجنائية الكاملة للقاصر بمجرد بلوغه سن الرابعة عشرة يمثل قفزة تشريعية تتجاوز المعايير الدولية الحاكمة لحقوق الطفولة، ولا سيما أن الطفل دون هذه السن يفتقر تماماً إلى النضج الإدراكي والعقلي المتكامل.

ونبه أستاذ القانون الجنائي إلى أن الافتراض التشريعي بأن الطفل بمجرد بلوغه سن الرابعة عشرة يكتسب القدرة الكافية والتمييز اللازم لتقدير الطبيعة غير المشروعة لسلوكه، وفهم الأسباب والنتائج المترتبة على أفعاله، هو افتراض تشوبه ثغرات قانونية ونفسية عميقة.

وأوضح السعداوي أن هذا الإجراء يجعل القاصر محلاً مباشراً لتطبيق العقوبات الجنائية الردعية، في حين أن الفلسفة القانونية السليمة تحتم استبدال تلك العقوبات السالبة للحرية بتدابير الرعاية والإصلاح وإعادة التأهيل الاجتماعي لمن هم دون هذا السن.

وأكد أن التنظيم التشريعي الحالي في نيبال يعجز عن إيجاد مواءمة حقيقية ومنطقية بين تحميل المسؤولية الجنائية للطفل وبين قدرته الفعلية على إدراك ماهية وطبيعة الفعل الذي يرتكبه طواعية وبإرادة حرة؛ نظراً لعدم اكتمال نموه العقلي والمعرفي.

وأشار الدكتور مصطفى السعداوي إلى أن هذا المنحى العقابي يفرز تناقضاً صارخاً مع مبادئ السياسة الجنائية الحديثة، والتي باتت ترتكز بشكل أساسي على مفهوم “العدالة الإصلاحية” الموجهة للأحداث.

ونبه إلى أن العدالة الحديثة تسعى دوماً للموازنة الدقيقة بين حماية الطفل الجاني بوصفه ضحية لظروفه الاجتماعية وبين صون حقوق الضحايا، ما يضمن إعادة تأهيله ودمجه في المجتمع دون الإخلال بمتطلبات العدالة العامة.

وأكد السعداوي أن أي محاولة جادة لإصلاح وتوجيه سلوك الطفل المنحرف تقتضي بالضرورة التوسع في المنظور العمري للطفولة ليمتد إلى سن 18 عاماً، تماشياً مع روح ونص المواثيق الدولية.

وشدد أستاذ القانون الجنائي على أن تقرير المسؤولية الجنائية الكاملة للطفل في سن الرابعة عشرة يتنافى جملة وتفصيلاً مع الفلسفة الإنسانية الحمائية ومبدأ “المصلحة الفضلى للطفل”، وهو المبدأ القانوني الدولي المستقر الذي يوجب تقديم رعاية الطفل وتأهيله وتغليب حمايته على أي اعتبارات عقابية تقليدية.

ونبه السعداوي إلى ضرورة قيام المشرع بإعادة النظر في المنظومة التشريعية الحالية والعمل على رفع سن المسؤولية الجنائية إلى 18 عاماً ليتسق تماماً مع الاتفاقية الدولية لحماية حقوق الطفل، ولا سيما المادتين الأولى والثانية منها، اللتين عرّفتا الطفل صراحة بأنه كل بشر لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.

واختتم الدكتور السعداوي تصريحه بالتشديد على أن إصرار التشريع النيبالي على جعل سن الرابعة عشرة عتبة للمساءلة الجنائية الكاملة يضعه في صدام مباشر وتعارض حتمي مع الالتزامات الدولية، ويناهض بوضوح الأحكام والمبادئ التي استقرت عليها الجماعة الدولية لحماية حقوق النشء.

مقصلة العقاب المبكر

أكدت الخبيرة الحقوقية الدكتورة أسماء رمزي أن مفهوم سن المسؤولية الجنائية يمثل الحجر الأساس في صياغة منظومة عادلة ومنصفة لأطفالنا، مشددة على أن محاسبة الأطفال المخالفين للقانون لا تتطلب بأي حال من الأحوال معاملتهم بوصفهم بالغين، بل يمكن تحقيق الأمن العام عبر أنظمة عدالة أحداث متخصصة تعتمد على المساءلة المناسبة للعمر وبرامج الإصلاح والتأهيل وإعادة الإدماج المجتمعي.

ونبهت الدكتورة رمزي إلى أن الاستثمار في هذا المسار الإصلاحي بدلاً من الاندفاع نحو العقاب المبكر، لا يحمي المنظومة الأخلاقية والجسدية للأطفال فحسب، بل يسهم بصورة مباشرة في تعزيز أمن المجتمع واستقراره على المدى الطويل من خلال خفض معدلات العودة إلى الجريمة بشكل ملموس.

وأشارت الخبيرة الحقوقية في تصريحات خاصة لـ”صفر” إلى وجود فجوة حقيقية وتأخر ملموس من قبل بعض الحكومات في تعديل قوانينها لتتماشى مع هذه الرؤية الإنسانية، مرجعة الأسباب إلى اعتبارات تتعلق بالأمن العام، وضعف الإرادة السياسية، والضغوط المجتمعية، فضلاً عن محدودية الموارد اللازمة لإنشاء منشآت وبنى تحتية متخصصة لعدالة الأطفال.

وأكدت الدكتورة أسماء رمزي أن دولاً عدة، وفي مقدمتها نيبال، لا تزال تتمسك بعدم رفع سن المسؤولية الجنائية، مستندة في تعنتها إلى مخاوف من تقويض قدرة السلطات الأمنية على التعامل مع الجرائم التي قد يرتكبها اليافعون، وهي مقاربة تقليدية تفتقر إلى النظرة العلمية الحديثة لتطور عقل الطفل ونموه النفسي.

وشددت على أن التمسك بالمنظور العقابي الصارم يغفل حقيقة أن الأطفال في هذه المرحلة العمرية لا يزالون في طور النمو، وأن مستوى نضجهم العقلي والنفسي يتطلب معاملة تتناسب مع احتياجاتهم التنموية الخاصة.

ونبهت إلى ضرورة استجابة الدول لنداءات منظمات حقوق الطفل العالمية التي تطالب برفع سن المسؤولية الجنائية إلى 14 عاماً أو أكثر، استناداً إلى المعايير الدولية والدراسات العلمية التي تؤكد أن فرص الإصلاح والتأهيل في هذه السن تكون دائماً أكبر وأكثر جدوى من العقوبات الجنائية المبكرة المقيدة للحرية.

وحذرت الدكتورة أسماء رمزي من الآثار الكارثية بعيدة المدى الناتجة عن زج الأطفال خلف القضبان، مؤكدة أن معاملة القاصرين داخل منظومة العدالة بوصفهم بالغين تؤدي إلى وصم اجتماعي دائم، وانقطاع حتمي عن التعليم، وتراجع كبير في فرص إعادة الاندماج في النسيج المجتمعي، فضلاً عن تعرضهم لضغوط نفسية جسيمة قد تدمر مستقبلهم بالكامل.

ونبهت إلى أن دراسات عدة أثبتت أن الاحتجاز أو السجن في غياب برامج الدعم المتخصصة لا يحقق الإصلاح المنشود، بل قد يتحول إلى بيئة خصبة لتعلم الجريمة، خاصة إذا اختلط الأطفال بمرتكبي الجرائم من البالغين أو حُرموا من حقوقهم الأساسية في التعليم والتقويم.

وأشارت الحقوقية إلى أن الآثار السلبية للاحتجاز لا تتوقف عند حدود الطفل الجاني، بل تمتد لتلقي بظلالها القاتمة على أسرته التي تواجه ضغوطاً نفسية، واجتماعية، واقتصادية هائلة، ناهيك عن الوصمة الاجتماعية التي تلاحق العائلة بأكملها في محيطها القريب والبعيد.

وأقرت الدكتورة رمزي بأن نيبال قد اتخذت بالفعل خلال السنوات الأخيرة خطوات لتطوير منظومة عدالة الأحداث، لكنها أكدت في الوقت ذاته أن المنظمات الدولية لا تزال ترى أن بعض التشريعات والممارسات الميدانية هناك تحتاج إلى مزيد من التطوير الجذري، ما ينسجم مع المبادئ الدولية الخاصة بحقوق الطفل، خصوصاً في ملفات ضمانات المحاكمة العادلة ورفع مستوى الحماية القانونية لليافعين.

واختتمت الدكتورة أسماء رمزي تصريحها بتقديم حزمة من البدائل القانونية والإجرائية التي أثبتت التجربة الدولية فعاليتها بوصفها بديلاً للاحتجاز العقابي، وفي مقدمتها آليات العدالة التصالحية، والوساطة، والإرشاد النفسي المكثف، والخدمة المجتمعية، إلى جانب التوسع في برامج التعليم والتدريب المهني.

ونبهت إلى أن هذه التدابير البديلة تمنح الأطفال فرصة حقيقية وبناءة لتصحيح مسارهم وبناء مستقبل أفضل، وتعد الضمانة الوحيدة للوصول إلى منظومة عدالة عالمية أكثر إنصافاً وإنسانية.

 

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Email
Print