منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

بعد 155 يوماً من الاحتجاز.. الغموض يحيط بمصير الإيرانية شكيلا قاسمي

05 يوليو 2026
شكيلا قاسمي تقضي 100 يوم في الحبس الإنفرادي
شكيلا قاسمي تقضي 100 يوم في الحبس الإنفرادي

تتواصل حالة الغموض حول مصير المواطنة البهائية شكيلا قاسمي، البالغة من العمر 26 عاماً والمقيمة في مدينة كرمان، وذلك بعد مرور نحو 155 يوماً على اعتقالها، في ظل استمرار احتجازها دون توجيه أي اتهام رسمي أو تحديد وضعها القضائي، وفق ما تؤكده عائلتها ومصادر حقوقية.

وتشير عائلة شكيلا قاسمي إلى أنها لم تتلقَ حتى الآن أي معلومات رسمية حول طبيعة التهم المنسوبة إليها أو مسار التحقيقات الجارية، كما تؤكد أن جميع طلباتها المتعلقة بالإفراج المؤقت بكفالة لم تلقَ استجابة من الجهات المعنية، ما يزيد من حالة القلق بشأن مستقبل قضيتها.

وتفيد المعلومات المتداولة بأنه جرى اعتقالها في 23 فبراير عقب مداهمة منزلها في مدينة كرمان من قبل عناصر أمنية، حيث تم تفتيش المنزل قبل نقلها إلى أحد مراكز الاحتجاز، ومن ثم إلى سجن كرمان، حيث لا تزال محتجزة في القسم العام.

شكيلا قاسمي في الحبس الانفرادي

تفيد مصادر مقربة من العائلة بأنها أمضت نحو 100 يوم من فترة احتجازها في الحبس الانفرادي، وهو ما أثار مخاوف متزايدة بشأن حالتها الصحية والنفسية في ظل غياب أي متابعة قانونية أو طبية كافية.

ورغم مرور أكثر من خمسة أشهر على الاعتقال، لم تُصدر أي جهة رسمية حتى الآن توضيحاً بشأن التهم الموجهة إليها أو تفاصيل التحقيق أو موعد مثولها أمام القضاء، ما يكرّس حالة من الغموض حول ملفها القانوني.

وتؤكد عائلتها أنها تواجه صعوبة في الوصول إلى معلومات دقيقة حول القضية أو الحصول على نسخة من الملف القضائي، في ظل ما تصفه بغياب الشفافية في الإجراءات المتبعة.

رفض الإفراج عنها بكفالة

وفي سياق متصل، أفادت تقارير حقوقية بأن طلبات متكررة تقدمت بها أسرة شكيلا قاسمي للإفراج عنها مؤقتاً مقابل كفالة مالية قوبلت بالرفض من قبل الجهات القضائية المختصة.

ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه محافظة كرمان خلال فترة الحرب التي استمرت 40 يوماً بين إيران وإسرائيل الإفراج المؤقت عن عدد من السجينات السياسيات والعقائديات بكفالة، وهو ما دفع عائلة شكيلا قاسمي إلى التساؤل حول أسباب اختلاف التعامل مع قضيتها مقارنة بغيرها من الحالات.

ويحذر حقوقيون من أن استمرار احتجازها دون توجيه اتهام رسمي أو تحديد مصيرها القانوني قد ينعكس سلباً على وضعها النفسي والصحي، إلى جانب ما يثيره من تساؤلات حول ضمانات العدالة وحقوق المحتجزين.

ويؤكد هؤلاء أن إطالة أمد الاحتجاز دون محاكمة أو إعلان اتهامات واضحة يمثل انتهاكاً لمبادئ الإجراءات القانونية السليمة، داعين إلى تسريع البت في القضية وضمان حقها في الدفاع والوصول إلى محاكمة عادلة وشفافة.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Email
Print