منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

رواندا تقترح إنشاء صندوق عالمي لإنهاء التلوث البلاستيكي

13 ديسمبر 2022

اقترحت الحكومة الرواندية إنشاء “صندوق عالمي متعدد الأطراف” لتمويل الجهود التي تبذلها الدول لإنهاء التلوث البلاستيكي بحلول عام 2040، وفق وكالة أنباء الشرق الأوسط.

وقالت صحيفة (نيو تايمز) الرواندية، إن الصندوق المقترح يعد بمثابة معاهدة عالمية بشأن التلوث البلاستيكي تجري صياغتها الآن لإنهاء التلوث البلاستيكي، حيث بدأت الفكرة من قبل رواندا ودعمتها بيرو لاحقًا.

وأشارت الصحيفة إلى أنه من المقرر أن تستغرق عملية صياغة المعاهدة والتفاوض عامين، بهدف القضاء على النفايات البلاستيكية في المنبع أثناء الإنتاج والمصب أثناء إدارة النفايات.

وجاء الاقتراح أثناء حدث عقد على هامش منتدى الاقتصاد العالمي الدائري في العاصمة الرواندية كيجالي، بعنوان “التحالف الطموح لإنهاء التلوث البلاستيكي” لتبادل المعلومات حول كيفية المضي قدمًا في إنهاء التلوث البلاستيكي بحلول عام 2040.

وكانت رواندا قد حظرت الأكياس البلاستيكية في عام 2008 والمواد البلاستيكية التي تستخدم مرة واحدة في عام 2019.

يشار إلى أن رواندا والنرويج رئيسان مشاركان لتحالف يستهدف إنهاء التلوث البلاستيكي تم إطلاقه في أغسطس 2022، في أعقاب قرار جمعية الأمم المتحدة للبيئة الذي تم تمريره في مارس 2022 لبدء مفاوضات حول صك دولي ملزم قانونًا لإنهاء التلوث البلاستيكي، وقد انضمت أكثر من 50 دولة حتى الآن إلى التحالف.

تحذيرات أممية

كشف تقرير جديد صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، عن أن البلاستيك المستخدم في الأنشطة الزراعية يتراكم في التربة الزراعية في جميع أنحاء العالم بمعدل ينذر بالخطر.

ووفقا للبيان الذي نشره (UNEP) على موقعه الرسمي، تُستخدم المواد البلاستيكية على نطاق واسع في الزراعة، من البذور المغلفة بالبلاستيك إلى الأغطية الواقية المستخدمة لتعديل درجة حرارة التربة ومنع نمو الحشائش فوق المحاصيل، وتضاف هذه المواد الاصطناعية أيضًا عن قصد إلى الأسمدة الصلبة الحيوية، والتي تنتشر في الحقول، وتستخدم في أنابيب الري والأكياس والزجاجات.

ويحذر التقرير من أن جميع هذه المنتجات ساعدت في زيادة غلة المحاصيل، إلا أن هناك أدلة متزايدة على أن المواد البلاستيكية المتدهورة تلوث التربة وتؤثر على التنوع البيولوجي وصحة التربة.

بالإضافة على ذلك، فإن اللدائن الدقيقة، مثل تلك المستخدمة في بعض الأسمدة، تؤثر أيضًا على صحة الإنسان عند نقلها إلى الأشخاص عبر السلسلة الغذائية.

وتوجد مطالب عالمية بوقف إنتاج البلاستيك لخطورته على جميع الكائنات الحية، فبحسب مراقبين، البلاستيك ليس بغاز يتصاعد أو مادة بسيطة يمكن التخلص منها بالحرق، بل إن مكوناته شديدة الضرر عند احتراقها، ولذلك ليس لها سوى مدافن النفايات على أعماق كبيرة من سطح الأرض، ولذلك أوروبا منعت استخدام أكياس البلاستيك من عام 2005، وعادوا لاستخدام أكياس الورق والكارتون في كل احتياجاتهم.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Email
Print