منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

دماء على أيديهم.. جنون «الولايات الملاذ» يجب أن يتوقف

01 يونيو 2026
يتم اقتياد خواكين إسكوتو من قبل ضابطي شرطة يرتديان زياً تكتيكياً.
يتم اقتياد خواكين إسكوتو من قبل ضابطي شرطة يرتديان زياً تكتيكياً.

تتسبب قوانين «الولايات الملاذ» في سقوط ضحايا أبرياء. وأحدث الأمثلة المأساوية على ذلك مقتل امرأتين ورضيع طعناً حتى الموت في مدينة موديستو بولاية كاليفورنيا.

المتهم بارتكاب هذه الجريمة، خواكين إسكوتو البالغ من العمر 28 عاماً، سبق أن رُحّل من الولايات المتحدة ثلاث مرات، لكنه عاد مجدداً واختار الإقامة في كاليفورنيا لأنه كان يعلم أنها ستوفر له ما يسمى بـ”الملاذ”.

أما ضحاياه فلم يجدوا أي ملاذ يحميهم. واليوم تُركت عائلاتهم وحدها لتواجه آثار مأساة حطمت حياتها إلى أشلاء.

يتم اقتياد خواكين إسكوتو من قبل ضابطي شرطة يرتديان زياً تكتيكياً.
يتم اقتياد خواكين إسكوتو من قبل ضابطي شرطة يرتديان زياً تكتيكياً.

المرشح لمنصب حاكم الولاية ستيف هيلتون قال إن الحاكم الحالي غافين نيوسوم “تلطخت يداه بالدماء”.. قد تبدو هذه العبارة قاسية، لكن من الصعب الاختلاف معها.

فقد دافع نيوسوم مراراً عن قوانين «الولاية الملاذ» بحجة أنها لا تمنع التعاون مع إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) في القضايا التي تتعلق بأشخاص أدينوا أو يواجهون اتهامات موثوقة بارتكاب جرائم خطرة أو عنيفة أو جرائم تهدد السلامة العامة.

دافع نيوسوم عن قوانين "الولاية الآمنة" بادعاء أنها لا تزال تسمح لكاليفورنيا بالعمل مع إدارة الهجرة والجمارك.
دافع نيوسوم عن قوانين “الولاية الآمنة” بادعاء أنها لا تزال تسمح لكاليفورنيا بالعمل مع إدارة الهجرة والجمارك.

لكن المتهم في هذه القضية، إسكوتو، كان قد اعتُقل مرتين بتهمة القيادة تحت تأثير الكحول أو المخدرات.

ورغم أن هذه المخالفة قد تؤدي في بعض الحالات إلى وفاة أشخاص أبرياء، فإنها لا تُصنف ضمن الجرائم العنيفة وفق المعايير المعمول بها في كاليفورنيا.

ولهذا السبب، عندما طلبت إدارة الهجرة والجمارك من مقاطعة سان جواكين إخطارها بموعد الإفراج عن إسكوتو، لم يكن بإمكان المقاطعة الاستجابة لهذا الطلب بسبب قوانين الولاية.

إن منطق نيوسوم يتجاهل حقيقة بديهية مفادها أن مرتكبي الجرائم العنيفة غالباً ما تكون لديهم سوابق ومخالفات سابقة قبل الانتقال إلى جرائم أكثر خطورة.

قال المرشح لمنصب حاكم الولاية ستيف هيلتون إن الحاكم الحالي جافين نيوسوم "ملطخة يداه بالدماء".
قال المرشح لمنصب حاكم الولاية ستيف هيلتون إن الحاكم الحالي جافين نيوسوم “ملطخة يداه بالدماء”.

صحيح أن ليس كل من يقود تحت تأثير الكحول يتحول إلى قاتل، لكن عندما يكون الشخص قد خالف القانون أربع مرات بالدخول غير الشرعي إلى البلاد، ثم يرتكب جريمتين إضافيتين بعد ذلك، فمن المفترض أن يشكل ذلك مؤشراً خطِراً يستوجب التدخل.

ومع ذلك، وباسم «التعاطف» مع المهاجرين غير الشرعيين، انتهى الأمر بمقتل ثلاثة أبرياء، بينهم طفل رضيع.

والأسوأ من ذلك أن هذه الجريمة كان من الممكن تجنبها بالكامل.

لن يعتذر نيوسوم لعائلات الضحايا، على الأرجح، لكنه يجب أن يفعل.

ومع استعداده المحتمل لخوض سباق الرئاسة، ينبغي أن يُسأل عن هذه الجريمة في كل محطة انتخابية يزورها، من نيوهامبشير إلى ساوث كارولاينا.

ومع ذلك، فإن نيوسوم لا يتحمل المسؤولية وحده، فحزبه بأكمله يقف خلف سياسة رفض التعاون مع سلطات الهجرة الفيدرالية.

وجميع المرشحين الديمقراطيين تقريباً لمنصب حاكم كاليفورنيا يتعهدون بتشديد المواجهة مع إدارة الهجرة والجمارك، بل إن بعضهم يذهب إلى حد الوعد باعتقال عناصر الإدارة أنفسهم، رغم أنهم لا يملكون أي صلاحية دستورية تخولهم القيام بذلك.

لقد حان الوقت لوضع حد لهذا الجنون، إن ترحيل المهاجرين غير الشرعيين الذين يرتكبون جرائم ليس إجراءً متطرفاً أو غير إنساني، بل هو الإجراء المنطقي والصحيح لحماية المجتمع.

كفوا عن محاربة إدارة الهجرة والجمارك، وابدؤوا في حماية كاليفورنيا.

 نقلاً عن نيويورك بوست