منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

الكويت أمام مجلس حقوق الإنسان: ندعو لموقف دولي يضع حداً للاعتداءات الإيرانية ويعزز الحلول الدبلوماسية

15 يونيو 2026
كلمة الكويت أمام مجلس حقوق الإنسان الأممي
كلمة الكويت أمام مجلس حقوق الإنسان الأممي

أكدت دولة الكويت في كلمة رسمية أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن الهجمات المتكررة التي استهدفتها وعدداً من دول المنطقة تمثل انتهاكاً خطِراً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً لأمن المدنيين واستقرار الإقليم، داعية إلى موقف دولي حازم يضع حداً لهذه الاعتداءات ويعزز مسار الحلول الدبلوماسية.

جاء ذلك خلال جلسة عقدها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ضمن أعمال دورته الثانية والستين، خُصصت لمناقشة التحديث الذي قدمته المفوضية السامية لحقوق الإنسان بشأن العواقب الحقوقية الناجمة عن الهجوم الإيراني على البحرين والكويت وسلطنة عمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن.

وخلال الجلسة طالبت الكويت بضرورة التعامل مع القضايا المطروحة باحترام عند مخاطبة المتحدثين، مؤكدة أهمية الحفاظ على الطابع المهني للنقاش داخل المجلس.

الوضع الحقوقي المقلق

وأعربت الكويت عن انضمامها إلى بيان مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن، مثمنة في الوقت ذاته التحديث الشفوي الصادر عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان بشأن الوضع الحقوقي المقلق الناتج عن الهجمات التي طالت الكويت ودولاً أخرى في المنطقة.

وأكدت أن ما تم عرضه يعكس صورة موضوعية لتدهور الأوضاع الحقوقية الناتجة عن الهجمات المنهجية التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وشددت الكويت على أن هذه الهجمات أسفرت عن خسائر بشرية كبيرة وإصابات بين المدنيين الأبرياء، إلى جانب أضرار مادية واسعة أثرت بشكل مباشر في حياة السكان والمقيمين، وقوضت الحق الأساسي في العيش بأمان واستقرار.

واعتبرت أن استمرار هذه الاعتداءات يشكل تهديداً متصاعداً للاستقرار الإقليمي ويزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية في المنطقة.

الكويت تدين الهجمات الإيرانية

وأدانت الكويت بأشد العبارات ما وصفته بالهجمات المنهجية والمتكررة، ومنها هجوم حديث شمل 24 طائرة مسيّرة استهدفت أراضيها.

وأشارت إلى أنه منذ 29 فبراير، بلغ إجمالي الهجمات 893 طائرة مسيّرة، بالإضافة إلى 379 صاروخاً باليستياً و15 صاروخ كروز، وهو ما يعكس حجم التصعيد وخطورته على الأمن الإقليمي.

وأكدت أن هذه الهجمات تتعارض مع مبادئ حسن الجوار، وتمثل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، إضافة إلى مخالفتها لميثاق الأمم المتحدة، كما تقوض الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد وبناء الثقة بين دول المنطقة.

وفي جانب متصل، أشارت الكويت إلى متابعتها للتفاهمات الأخيرة بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، معربة عن ترحيبها بأي خطوات من شأنها أن تمهد لسلام إقليمي شامل ومستدام.

وأعربت عن أملها في أن تمثل هذه التفاهمات بداية مسار جاد يفضي إلى التزام بعدم استهداف دول الجوار ووقف الأنشطة التي تهدد استقرار المنطقة.

تسوية تحقق الأمن الإقليمي

وشددت الكويت على أهمية استمرار هذه المفاوضات للوصول إلى تسوية دائمة تحقق الأمن الإقليمي والدولي، ما يضمن مصالح شعوب المنطقة ويعزز الاستقرار الاقتصادي والسياسي.

وأكدت أن أمن منطقة الخليج يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمن الممرات الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز الذي يعد شرياناً أساسياً للتجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية، محذرة من أن أي تهديد لهذا الممر ستكون له تداعيات تتجاوز حدود المنطقة لتؤثر في الاقتصاد العالمي بأسره.

ودعت الكويت المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لوقف هذه الممارسات، مؤكدة في الوقت نفسه حقها في الدفاع عن النفس وحماية سيادتها وسلامة أراضيها وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

واختتمت الكويت كلمتها بتأكيد أن الحلول الدبلوماسية والحوار البناء والالتزام بالوسائل السلمية واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، تمثل المسار الوحيد الكفيل بضمان الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Email
Print