عززت دولة الإمارات منظومتها القضائية بإنشاء محكمة متخصصة في جرائم الاتجار بالبشر في إمارة أبوظبي، في خطوة تستهدف تطوير آليات التقاضي، وتسريع الفصل في القضايا، وتعزيز الحماية القانونية للضحايا، ضمن مسار متواصل لتحديث التشريعات وترسيخ سيادة القانون ومكافحة إحدى أخطر الجرائم المنظمة العابرة للحدود.
وأفاد مكتب أبوظبي الإعلامي في بيان بأن نائب رئيس دولة الإمارات نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، بصفته رئيسا لدائرة القضاء في أبوظبي، أصدر قرارا بإنشاء محكمة متخصصة للنظر في جرائم الاتجار بالبشر.
وأوضح البيان أن المحكمة تعتمد مبدأ التخصص القضائي الشامل من خلال منظومة متكاملة تبدأ بنيابة عامة متخصصة تتولى التحقيق والادعاء، وتمتد إلى دوائر قضائية ابتدائية واستئنافية تتولى الفصل في هذه القضايا.
منظومة قضائية متخصصة
حدد القرار اختصاص المحكمة بالنظر في جميع قضايا الاتجار بالبشر التي تقع ضمن نطاق إمارة أبوظبي، كما ألزم الدوائر القضائية التي تنظر هذا النوع من القضايا بإحالتها إلى المحكمة الجديدة، ما لم تكن المحكمة قد أغلقت باب المرافعة فيها، ويهدف هذا التنظيم إلى توحيد الإجراءات القضائية وإخضاع جميع القضايا لمنظومة متخصصة تحقق سرعة الإنجاز ودقة الفصل.
كما كلّف القرار وكيل دائرة القضاء في أبوظبي بإصدار القرارات التنفيذية اللازمة لضمان مباشرة المحكمة لاختصاصاتها بكفاءة، بما يدعم فعالية المنظومة القضائية ويعزز قدرتها على التعامل مع القضايا المعقدة المرتبطة بالاتجار بالبشر.
دعم حقوق الإنسان
وفي سياق متصل، أشادت جمعية الاتحاد لحقوق الإنسان، ومقرها أبوظبي، بهذا القرار، ووصفته بالنقلة النوعية في تعزيز منظومة العدالة المتخصصة.
واعتبرت الجمعية أن إنشاء هذه المحكمة يُمثل استكمالا للجهود الوطنية المتواصلة والحثيثة التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة لمكافحة جريمة الاتجار بالبشر، ويؤكد التزامها الراسخ بحماية الحقوق ومواجهة كل أشكال الاستغلال.
