وافقت شركة “أوبن إي آي” وإحدى الشركات التابعة لها على دفع 3.2 مليون دولار لتسوية اتهامات وجّهتها وزارة العدل الأمريكية بشأن ممارسات توظيف قالت الوزارة إنها فضّلت العمالة الأجنبية الحاصلة على تأشيرات عمل مؤقتة على حساب المتقدمين الأمريكيين.
وقالت وزارة العدل، وفقاً لما نقلته وكالة “رويترز”، اليوم الأربعاء، إن التحقيق خَلُص إلى أن “أوبن إي آي” وشركة “ستاتسيج” التابعة لها اتخذتا إجراءات حدّت من فرص تقدم المواطنين الأمريكيين لبعض الوظائف، من بينها مطالبة المتقدمين بإرسال طلباتهم عبر البريد الورقي بدلاً من استخدام أنظمة التقديم الإلكتروني، إضافة إلى نشر إعلانات الوظائف في أوقات متأخرة من الليل وعدم عرضها عبر منصات التوظيف الإلكترونية الخارجية.
وأوضحت وزارة العدل أن التسوية تتضمن دفع غرامات بقيمة 1.2 مليون دولار، إلى جانب مليوني دولار لتعويض المتضررين من ممارسات التوظيف محل التحقيق، مضيفة أنه رغم ارتباطها بأقل من 10 وظائف شاغرة، تعكس حجم الضرر الناتج عن هذه الممارسات، مؤكدة أن قوانين الهجرة والعمل الفيدرالية تمنع أصحاب العمل من التمييز ضد المواطنين الأمريكيين على أساس الجنسية أو وضع الإقامة.
أوبن إي آي تنفي المخالفات
من جانبها، نفت “أوبن إي آي” ارتكاب أي مخالفات ضمن اتفاق التسوية، لكنها وافقت على مراجعة سياسات التوظيف الخاصة بها، وتقديم تدريبات للموظفين المسؤولين عن عمليات التوظيف، إضافة إلى الخضوع لمتابعة من وزارة العدل الأمريكية.
وتعد هذه القضية واحدة من أكثر من عشر تسويات أعلنتها وزارة العدل مؤخراً ضد شركات تكنولوجيا اتُّهمت بممارسات مشابهة تتعلق بتفضيل العمالة الأجنبية الحاملة لتأشيرات عمل مؤقتة.
وتأتي التسوية في وقت تكثِّف فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مراجعة نظام تأشيرات العمل المؤقتة، خصوصاً تأشيرة “إتش-1 بي” المستخدمة على نطاق واسع لاستقطاب العمالة الماهرة في قطاع التكنولوجيا.
وتسعى الإدارة إلى فرض قيود جديدة على هذه التأشيرات، من بينها مقترح فرض رسوم تصل إلى 100 ألف دولار على طلبات تأشيرة “إتش-1 بي”، رغم استمرار تجميد تنفيذ القرار بسبب إجراءات قضائية.
فرص عادلة للعمال
قالت مساعدة المدعي العام الأمريكية هارميت ديلون إن التسوية تلزم “أوبن إي آي” بتعديل ممارسات التوظيف وضمان إتاحة فرص عادلة للعمال الأمريكيين، معتبرة أن الممارسات التي استهدفتها القضية تتعارض مع قانون الهجرة والجنسية الفيدرالي الذي يحظر التمييز على أساس المواطنة.
وتسلِّط القضية الضوء على الجدل المتواصل في الولايات المتحدة حول التوازن بين حاجة شركات التكنولوجيا إلى استقطاب الكفاءات العالمية، وضرورة ضمان عدم تراجع فرص العمال الأمريكيين في سوق العمل.
