منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

وفاة طفلين في غزة خلال 24 ساعة نتيجة الجوع وسوء التغذية

04 أكتوبر 2025

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم السبت، وفاة طفلين جديدين خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية نتيجة المجاعة وسوء التغذية، في مأساة إنسانية تتفاقم يومًا بعد يوم، وسط استمرار الحصار ونقص المساعدات الأساسية الذي يهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين، ولا سيما الأطفال.

وأوضحت وزارة الصحة في بيان رسمي، أن القطاع الصحي سجل خلال الساعات الأخيرة حالتي وفاة لطفلين بسبب الجوع وسوء التغذية، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الوفيات الناتجة عن هذه الأسباب إلى 459 حالة، من بينهم 154 طفلًا، في مشهد يعكس الانهيار الكامل للمنظومة الإنسانية في غزة.

وأضافت الوزارة أن الفترة التي أعقبت إعلان شبكة تصنيف مراحل الأمن الغذائي العالمي (IPC) عن دخول مناطق واسعة من غزة في مرحلة المجاعة الرسمية، شهدت وفاة 181 شخصًا، منهم 39 طفلًا، ما يؤكد أن الأزمة الصحية والغذائية باتت تتجاوز قدرة أي مؤسسة محلية أو دولية على احتوائها دون تدخل عاجل وجاد من المجتمع الدولي.

استمرار القصف الإسرائيلي 

وفي موازاة الكارثة الغذائية، ذكرت وزارة الصحة أن 66 شهيدًا و265 مصابًا وصلوا إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية، في ظل استمرار القصف الإسرائيلي العنيف الذي لم يترك ملجأً ولا مستشفى ولا مدرسة إلا طالها منه الدمار.

ولفتت الوزارة إلى أن حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ بدايته بلغت 67,074 شهيدًا و169,430 مصابًا، وهي أرقام مفزعة تعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها السكان، خصوصًا الأطفال الذين يواجهون الموت البطيء بسبب الجوع ونقص الرعاية الطبية.

انهيار النظام الصحي

ويعاني النظام الصحي في غزة من انهيار شبه كامل بسبب استهداف المستشفيات ومنع دخول الوقود والمعدات الطبية، ما أدى إلى عجز الأطباء عن إنقاذ حياة المصابين وسوء تغذية الأطفال الذين يحتاجون إلى تغذية علاجية عاجلة وأدوية أساسية لم تعد متوفرة.

وتتواصل النداءات الإنسانية من المنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة ووكالاتها، لضرورة فتح ممرات إنسانية آمنة وإدخال المساعدات الغذائية والطبية دون قيود، إلا أن هذه الدعوات ما تزال تصطدم بواقع ميداني قاسٍ، حيث يواجه أكثر من مليوني إنسان في غزة خطر المجاعة الجماعية في ظل استمرار الحرب وإغلاق المعابر.