منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

واشنطن في مواجهة العدالة.. كيف تحوّلت المحكمة الجنائية الدولية إلى ساحة صراع مع إدارة ترامب؟

17 يوليو 2026
المحكمة الجنائية الدولية
المحكمة الجنائية الدولية

تجددت المواجهة بين الولايات المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية بصورة غير مسبوقة بعد أن دخلت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مسار تصعيدي شمل فرض عقوبات على قضاة ومسؤولين في المحكمة، والتلويح بتوسيعها لتشمل مزيدا من القيود على العاملين والمتعاونين معها، في خطوة فتحت جبهة جديدة من الخلاف بين واشنطن ومؤسسات العدالة الدولية.

ولم يقتصر الجدل على البعد السياسي، بل امتد إلى ساحات القضاء الأمريكي، بعدما رفعت منظمتان حقوقيتان دعوى أمام محكمة اتحادية للطعن في شرعية هذه العقوبات، معتبرتين أنها تمس الحقوق الدستورية المتعلقة بحرية التعبير والعمل الحقوقي.

ويعكس هذا التطور عمق الانقسام الدولي حول حدود اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، ومدى حق الدول الكبرى في رفض قراراتها عندما تتعارض مع مصالحها أو مع مفهومها للسيادة الوطنية.

وذكرت وكالة رويترز أن منظمة الديمقراطية الآن للعالم العربي وتحالف دافعي الضرائب ضد الإبادة الجماعية تقدما بدعوى أمام محكمة اتحادية في نيويورك لإبطال الأمر التنفيذي الذي وقعه الرئيس دونالد ترامب في فبراير 2025، والذي فرض بموجبه عقوبات على عدد من قضاة المحكمة الجنائية الدولية ومدعيها، إلى جانب جهات وأشخاص تعاونوا مع المحكمة في ملفات تتعلق بالتحقيق في جرائم حرب محتملة خلال الحرب في قطاع غزة.

وترى المنظمتان أن هذه الإجراءات تخالف التعديل الأول للدستور الأمريكي لأنها تفرض قيودا مباشرة على حرية التواصل مع المحكمة وتقديم المعلومات أو المرافعات القانونية إليها.

بداية التصعيد

أعلنت إدارة ترامب مؤخراً أن المحكمة الجنائية الدولية تمثل تهديدا مباشرا للسيادة الأمريكية، وأكدت أنها تدرس توسيع العقوبات لتشمل قيودا إضافية على دخول موظفي المحكمة إلى الولايات المتحدة، إلى جانب تكثيف الضغوط الدبلوماسية على الدول الحليفة لخفض مستوى تعاونها مع المحكمة.

واستندت الإدارة الأمريكية في موقفها إلى رفضها القاطع لأي محاولة تمنح المحكمة صلاحية التحقيق مع مواطنين أمريكيين أو أفراد القوات المسلحة الأمريكية، مؤكدة أن واشنطن لا تعترف باختصاص المحكمة على مواطنيها.

ويأتي هذا الموقف امتدادا لسياسة أمريكية طويلة تقوم على رفض الخضوع لاختصاص المحكمة الجنائية الدولية، رغم اختلاف أساليب التعامل معها بين الإدارات الأمريكية المتعاقبة، إلا أن إدارة ترامب اتخذت نهجا أكثر تشددا، إذ انتقلت من الاعتراض السياسي إلى استخدام أدوات العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية ضد القضاة والمدعين الدوليين.

العقوبات وأهدافها

أوضح البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية أن الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس ترامب يمنح الإدارة صلاحيات لفرض عقوبات مالية وتجميد أي أصول خاضعة للولاية الأمريكية تخص الأشخاص المستهدفين، إضافة إلى فرض قيود على منح التأشيرات ودخول الولايات المتحدة، وتؤكد الإدارة أن هذه الإجراءات تستهدف حماية المسؤولين الأمريكيين وحلفاء واشنطن من ملاحقات تعتبرها غير مشروعة، كما تهدف إلى ردع المحكمة عن اتخاذ خطوات جديدة ضد مواطنين أمريكيين أو مسؤولين من دول حليفة.

في المقابل، ترى منظمات حقوقية أمريكية ودولية أن العقوبات تتجاوز استهداف المسؤولين في المحكمة، وتمتد آثارها إلى الباحثين والمحامين والمنظمات الحقوقية التي تتعاون مع المحكمة أو تقدم لها معلومات قانونية أو حقوقية، وهو ما قد يحد من قدرة المحكمة على أداء مهامها في جمع الأدلة وملاحقة المتهمين بارتكاب الجرائم الدولية.

الدعوى القضائية

استندت الدعوى التي رفعتها منظمة الديمقراطية الآن للعالم العربي وتحالف دافعي الضرائب ضد الإبادة الجماعية إلى أن العقوبات الأمريكية دفعت المنظمتين إلى تعليق أنشطة قانونية كانت تعتزمان تنفيذها بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، خشية التعرض لإجراءات عقابية داخل الولايات المتحدة.

وأوضحت الدعوى أن المنظمتين امتنعتا عن تقديم مذكرات قانونية إلى المحكمة، كما أوقفتا التنسيق مع أشخاص طالتهم العقوبات الأمريكية، من بينهم فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.

وقال المدير التنفيذي لمنظمة الديمقراطية الآن للعالم العربي، عمر شاكر، إن الإدارة الأمريكية تستخدم العقوبات الاقتصادية بطريقة تؤثر في حرية التعبير والعمل الحقوقي داخل الولايات المتحدة، معتبرا أن الإجراءات الحالية لا تستهدف المحكمة فقط، بل تطول المواطنين والمنظمات الأمريكية الراغبة في ممارسة حقوقها الدستورية في التواصل مع مؤسسة قضائية دولية.

لماذا تعارض واشنطن المحكمة؟

ترجع جذور الخلاف إلى رفض الولايات المتحدة الانضمام إلى نظام روما الأساسي الذي أنشأ المحكمة الجنائية الدولية عام 1998، ورغم أن إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون وقعت على النظام الأساسي في أيامها الأخيرة، فإنها لم ترسله إلى مجلس الشيوخ للتصديق عليه، بينما أعلن الرئيس جورج بوش الابن عام 2002 سحب التوقيع الأمريكي، مؤكدا أن بلاده لن تصبح طرفا في المحكمة.

وتستند الإدارات الأمريكية المتعاقبة إلى أن المحكمة قد تستخدم اختصاصها بطريقة تمس السيادة الوطنية، خاصة إذا باشرت تحقيقات بحق جنود أو مسؤولين أمريكيين شاركوا في عمليات عسكرية خارج البلاد، كما ترى واشنطن أن القضاء الأمريكي يمتلك القدرة الكاملة على التحقيق في أي انتهاكات محتملة يرتكبها مواطنوها، وبالتالي لا حاجة لتدخل محكمة دولية.

لكن المحكمة الجنائية الدولية تؤكد في المقابل أن اختصاصها يقوم على مبدأ التكامل، أي أنها لا تتدخل إلا عندما تعجز السلطات الوطنية عن إجراء تحقيقات حقيقية أو تمتنع عن ذلك، وهو مبدأ نص عليه نظام روما الأساسي الذي يحكم عمل المحكمة.

تحقيقات زادت التوتر

وصل الخلاف إلى مرحلة أكثر تعقيدا عندما فتحت المحكمة الجنائية الدولية عام 2020 تحقيقا في الجرائم المحتملة المرتكبة في أفغانستان، وشمل التحقيق في بدايته مزاعم تتعلق بانتهاكات ربما ارتكبها أفراد من القوات الأمريكية وعناصر وكالة الاستخبارات المركزية، ورغم أن مكتب الادعاء أعاد ترتيب أولوياته منذ عام 2021 وركز بصورة أكبر على الجرائم المنسوبة إلى حركة طالبان وتنظيم داعش فرع خراسان، فإن إدارة ترامب اعتبرت مجرد فتح التحقيق دليلا على تجاوز المحكمة لاختصاصها.

وتصاعدت الأزمة بصورة أكبر بعد إصدار المحكمة مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدد من المسؤولين الإسرائيليين، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى اعتبار المحكمة تستهدف أحد أقرب حلفائها، لتبدأ مرحلة جديدة من العقوبات والضغوط السياسية ضدها.

رد المحكمة وتمسكها بالاستقلال القضائي

أكدت المحكمة الجنائية الدولية، في بيانات رسمية متعاقبة، أنها تمارس اختصاصها وفقا لنظام روما الأساسي والقانون الدولي، وأن القضاة والمدعين يتخذون قراراتهم بصورة مستقلة بعيدا عن أي اعتبارات سياسية.

وشددت المحكمة على أن الضغوط والعقوبات التي تستهدف مسؤوليها لن تغير من التزامها بمواصلة التحقيق في الجرائم التي تدخل ضمن اختصاصها، وفي مقدمتها جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية وجريمة العدوان، كما أكدت المحكمة أن استقلال السلطة القضائية يمثل ركنا أساسيا لضمان العدالة الدولية وحماية حقوق الضحايا.

الاتحاد الأوروبي يجدد دعمه للمحكمة

أعلن الاتحاد الأوروبي رفضه الصريح للعقوبات الأمريكية، وأكد أن المحكمة الجنائية الدولية تمثل إحدى الركائز الأساسية للنظام الدولي القائم على سيادة القانون.

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية أنور العنوني إن أي تهديدات أو إجراءات تستهدف المحكمة أو قضاتها أو موظفيها أو المتعاونين معها تعد أمرا غير مقبول، مضيفا أن المحكمة لا تستهدف الدول ذات السيادة، وإنما تطبق ولايتها القضائية وفقا لنظام روما الأساسي الذي وافقت عليه الدول الأطراف.

وأكد مجلس الاتحاد الأوروبي أن المحكمة تؤدي دورا محوريا في مكافحة الإفلات من العقاب، داعيا جميع الدول إلى احترام استقلالها وتمكينها من مواصلة عملها دون ضغوط سياسية أو اقتصادية.

هولندا تدعو إلى حماية القضاء الدولي

أعربت وزارة الخارجية الهولندية عن قلقها من التصعيد الأمريكي، مؤكدة أن المحكمة الجنائية الدولية، التي تتخذ من مدينة لاهاي مقرا لها، يجب أن تتمكن من أداء مهامها باستقلال كامل، وأوضحت الوزارة أن استقلال المؤسسات القضائية الدولية يشكل أحد المبادئ الأساسية للنظام القانوني الدولي، وأن أي ضغوط تستهدف عمل المحكمة قد تؤثر في جهود تحقيق العدالة على المستوى العالمي.

كما أكدت الحكومة الهولندية استمرارها في الوفاء بالتزاماتها تجاه المحكمة، باعتبارها الدولة المضيفة لمقرها، وتوفير البيئة المناسبة لعملها وفق الاتفاقيات الدولية.

الأمم المتحدة تدافع عن منظومة العدالة الدولية

أكدت الأمم المتحدة في مناسبات عدة أن المساءلة تمثل أحد الأعمدة الأساسية لحماية حقوق الإنسان ومنع تكرار الجرائم الجسيمة، ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إلى احترام استقلال المؤسسات القضائية الدولية، مشددا على أن العدالة الدولية تؤدي دورا محوريا في حماية المدنيين وإنصاف الضحايا عندما تعجز الأنظمة القضائية الوطنية عن القيام بذلك.

كما أكد عدد من المقررين الخاصين التابعين للأمم المتحدة أن العقوبات المفروضة على قضاة أو مدعين دوليين قد تؤثر في قدرة المؤسسات القضائية الدولية على أداء مهامها، وتبعث برسائل سلبية إلى الضحايا والشهود والمتعاونين مع التحقيقات الدولية.

انتقادات حقوقية واسعة

رفضت منظمة هيومن رايتس ووتش العقوبات الأمريكية، ووصفتها بأنها محاولة لإضعاف مؤسسة قضائية مستقلة تعمل على محاسبة مرتكبي أخطر الجرائم الدولية، وأكدت المنظمة أن فرض عقوبات على القضاة والمدعين يمثل سابقة خطيرة قد تشجع دولا أخرى على استخدام الأسلوب نفسه ضد المؤسسات القضائية الدولية.

وأعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها من أن تؤدي العقوبات إلى تقويض جهود مكافحة الإفلات من العقاب، مؤكدة أن الضحايا يحتاجون إلى مؤسسات قضائية مستقلة قادرة على العمل دون تهديدات أو ضغوط سياسية.

كما اعتبرت لجنة الحقوقيين الدولية أن استخدام العقوبات الاقتصادية ضد قضاة دوليين يتعارض مع المبادئ الأساسية لاستقلال القضاء، ودعت الولايات المتحدة إلى مراجعة سياساتها بما ينسجم مع التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان وسيادة القانون.

سوابق تعكس عمق الخلاف

لم تبدأ المواجهة بين واشنطن والمحكمة مع إدارة ترامب الحالية، بل تمتد إلى أكثر من عقدين. فقد رفضت الولايات المتحدة التصديق على نظام روما الأساسي منذ إنشائه، ثم أقر الكونغرس عام 2002 قانون حماية أفراد الخدمة الأمريكيين، الذي منح الإدارة الأمريكية صلاحيات واسعة لمنع إخضاع العسكريين الأمريكيين لاختصاص المحكمة الجنائية الدولية.

وخلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، فرضت الإدارة الأمريكية عام 2020 عقوبات على المدعية العامة للمحكمة آنذاك فاتو بنسودا وعدد من مسؤولي المحكمة بسبب التحقيق في أفغانستان، إلا أن قاضيا اتحاديا أمريكيا أوقف تنفيذ تلك الإجراءات بعدما رأى أنها قد تنتهك التعديل الأول للدستور، قبل أن تلغي إدارة الرئيس جو بايدن العقوبات في عام 2021، معتبرة أن الخلاف مع المحكمة يجب أن يعالج عبر الحوار الدبلوماسي وليس من خلال العقوبات.

حالات الاختصاص

توضح المحكمة الجنائية الدولية أن نظام روما الأساسي يمنحها اختصاصا في حالات محددة، حتى إذا لم تكن الدولة المعنية طرفا في النظام الأساسي. وتنص المادة الثانية عشرة من النظام على أن المحكمة تستطيع ممارسة اختصاصها عندما تقع الجريمة داخل أراضي دولة عضو، أو عندما يحمل المتهم جنسية دولة عضو، كما يحق لمجلس الأمن الدولي إحالة أوضاع معينة إلى المحكمة بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وتؤكد المحكمة أن هذه القواعد القانونية لا تستهدف دولة بعينها، وإنما تطبق بصورة موحدة على جميع القضايا التي تدخل ضمن اختصاصها، وهو ما يجعل الخلاف الحالي يدور حول تفسير حدود هذا الاختصاص وليس حول وجود المحكمة في حد ذاته.

أرقام تعكس اتساع دور المحكمة

تشير البيانات الرسمية الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية إلى أن 125 دولة انضمت إلى نظام روما الأساسي حتى عام 2026، بينما تواصل المحكمة إجراء تحقيقات في عدد من الأوضاع حول العالم، تشمل دولا في إفريقيا وأوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية، كما أصدرت المحكمة منذ تأسيسها عشرات أوامر القبض، وأحالت عددا من المتهمين إلى المحاكمة في قضايا تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

وتؤكد المحكمة أن ولايتها تقتصر على أخطر الجرائم التي تهم المجتمع الدولي بأسره، وأنها لا تحل محل الأنظمة القضائية الوطنية، وإنما تتدخل عندما تفشل تلك الأنظمة في تحقيق العدالة.

تداعيات تتجاوز الخلاف القانوني

استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية قد ينعكس على مستقبل منظومة العدالة الدولية بأكملها، خاصة إذا شجعت العقوبات دولا أخرى على استخدام أدوات مماثلة ضد القضاة الدوليين، كما قد تؤثر هذه الإجراءات في قدرة المحكمة على استقطاب الشهود والخبراء والمنظمات الحقوقية التي تعتمد عليها في جمع الأدلة، وهو ما قد ينعكس على سير التحقيقات في عدد من القضايا المعقدة.

وفي المقابل، تؤكد الولايات المتحدة أن موقفها لا يستهدف مبدأ العدالة الدولية، وإنما يرفض ما تعتبره تجاوزا لاختصاص المحكمة على دول لم تنضم إلى نظامها الأساسي، وهو خلاف قانوني وسياسي مرشح للاستمرار في ظل تباعد مواقف الطرفين.

يذكر أن الدول الأطراف أنشأت المحكمة الجنائية الدولية بموجب نظام روما الأساسي الذي اعتمد عام 1998، وبدأت المحكمة ممارسة اختصاصها في الأول من يوليو 2002، وتتخذ من مدينة لاهاي الهولندية مقرا دائما لها، وتختص المحكمة بالنظر في جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجريمة العدوان، عندما تعجز السلطات الوطنية عن إجراء تحقيقات وملاحقات حقيقية، ويبلغ عدد الدول الأطراف في نظام روما الأساسي 125 دولة، بينما ترفض الولايات المتحدة وروسيا والصين وإسرائيل الانضمام إلى المحكمة.

وخلال أكثر من عقدين، تحولت المحكمة إلى إحدى أبرز مؤسسات العدالة الدولية، لكنها واجهت في الوقت نفسه تحديات سياسية وقانونية متكررة، بسبب اعتراض بعض الدول على نطاق اختصاصها وآليات عملها. ويعد التصعيد الأمريكي الأخير من أكثر الأزمات التي تواجهها المحكمة حساسية، لأنه يضع مبدأ استقلال القضاء الدولي في مواجهة مباشرة مع اعتبارات السيادة الوطنية، في قضية قد ترسم ملامح العلاقة بين القوى الكبرى ومؤسسات العدالة الدولية خلال السنوات المقبلة.

Picture of عاطف عبد المولى
عاطف عبد المولى
صحفي متخصص في الشئون العربية والدولية