منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

غوتيريش يحذر من انتكاسة عالمية في مكافحة الإيدز بسبب خفض التمويل الدولي

23 يونيو 2026
مخاوف دولية من تراجع مكافحة الإيدز
مخاوف دولية من تراجع مكافحة الإيدز

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن عقوداً من التقدم في مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية ومتلازمة نقص المناعة المكتسبة «الإيدز» قد تتعرض لانتكاسة خطيرة، في ظل التخفيضات الحادة التي يشهدها التمويل الدولي المخصص لبرامج الوقاية والعلاج.

وقال غوتيريش، في منشور عبر منصة «إكس»، إن الوفيات المرتبطة بالإيدز انخفضت بنسبة 70% منذ بلوغها الذروة عام 2004، غير أن هذا التقدم أصبح مهدداً الآن بسبب التراجع الكبير في التمويل.

وجاء تحذير الأمين العام للأمم المتحدة قبيل اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، وسط مخاوف متزايدة من أن تؤدي فجوات التمويل إلى إضعاف برامج الفحص والوقاية والعلاج، خاصة في الدول منخفضة الدخل والمناطق التي تسجل معدلات إصابة مرتفعة.

تراجع مساعدات التنمية

من جانبها، استشهدت ويني بيانيما، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، ببيانات صادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أظهرت تراجع مساعدات التنمية بنسبة 23% خلال عام 2025.

وقالت بيانيما إن برامج مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية في الدول منخفضة الدخل ذات معدلات الإصابة المرتفعة تأثرت بشكل خاص، مشيرة إلى أن عدد الفحوصات في المناطق التي تتحمل عبئاً كبيراً من الفيروس انخفض بنسبة 22%، في حين تراجع تمويل وسائل الوقاية بأكثر من 90% في بعض المناطق.

وحذرت المديرة التنفيذية للبرنامج الأممي من أن التخفيضات لا تهدد الخدمات الصحية فقط، بل تمتد آثارها إلى الفئات الأكثر عرضة للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، ومنها النساء والفتيات والرجال المثليون والمتحولون جنسياً والعاملون في مجال الجنس.

وأضافت بيانيما أن تزايد تجريم هذه الفئات يسهم في انتشار الفيروس؛ لأنه يضعف قدرتها على الوصول إلى خدمات الفحص والوقاية والعلاج، ويزيد من مخاطر الوصم والإقصاء.

المعركة ضد الإيدز

وأكد غوتيريش أن المعركة العالمية ضد الإيدز لا تزال بعيدة عن نهايتها، موضحاً أنه بحلول نهاية عام 2024 كان 9.2 مليون شخص ممن يحتاجون إلى العلاج لا يزالون محرومين من الحصول عليه.

ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، توفي نحو 630 ألف شخص بسبب أمراض مرتبطة بالإيدز خلال عام 2024، في مؤشر يعكس استمرار خطورة المرض رغم التقدم الكبير الذي تحقق خلال العقدين الماضيين.

وتعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة اجتماعاً يستمر يومين، في 22 و23 يونيو، لمناقشة تطورات الاستجابة العالمية لفيروس نقص المناعة البشرية الإيدز، في وقت تؤكد فيه المنظمة الدولية أن الحفاظ على التمويل يمثل عاملاً حاسماً لمنع تراجع المكاسب التي تحققت في مكافحة المرض.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Email
Print