منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

لماذا رفعت إدارة ترامب العقوبات عن المسؤولين عن قتل حرية هونغ كونغ؟

27 يوليو 2026
نجل جيمي لاي يطالب بالإفراج عن والده في جنيف
نجل جيمي لاي يطالب بالإفراج عن والده في جنيف

يا للأسف: أضعفت إدارة ترامب، بهدوء، الأسبوع الماضي، إحدى أقوى الأدوات التي تمتلكها واشنطن لمحاسبة المسؤولين عن قمع الحريات في هونغ كونغ.

فهؤلاء هم الرجال والنساء الذين نفّذوا أوامر بكين لسحق الحريات التي كانت الصين قد وافقت على صونها عندما استعادت السيطرة على المدينة الجزيرة عام 1997، والآن قررت واشنطن السماح لهم بالإفلات من تبعات تلك الأفعال المشينة.

وصفت وزارة الخزانة القرار بأنه “تحديث تقني”، لكنه يعني عمليًا السماح بانتهاء سريان العقوبات المشددة المفروضة على عشرات المسؤولين في هونغ كونغ، رغم أن الرئيسين دونالد ترامب وجو بايدن دأبا على تجديدها منذ أن فرضها ترامب لأول مرة عام 2020.

يمثل هذا القرار صفعة على وجه السجناء السياسيين في الصين، مثل ناشر الصحف المؤيد للديمقراطية جيمي لاي، وهو رجل تقدمت به السن وتدهورت صحته أثناء احتجازه، وصدر بحقه مؤخرًا حكم بالسجن لمدة 20 عامًا بتهمة “التآمر على التواطؤ مع قوى أجنبية” بسبب إدارته صحيفة.

ويمكن إصلاح الضرر؛ إذ تستطيع وزارة الخارجية تحديث تقريرها الصادر بموجب المادة الخاصة بقانون الحكم الذاتي لهونغ كونغ، ليشمل المسؤولين التسعة الذين أُزيلت أسماؤهم من القائمة، والإبقاء على العقوبات المفروضة عليهم.

كما يمكن لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية إعادة إدراج المسؤولين التسعة والثلاثين الآخرين على قائمة “الرعايا المحددين بشكل خاص والأشخاص المحظورين”، وإصدار تحذيرات إلى البنوك الدولية.

ويستطيع الكونغرس أيضًا تقنين هذه العقوبات ضمن قانون اتحادي، بحيث لا يُسمح بانتهاء سريانها مرة أخرى بهذه السهولة.

ومع تزايد إدراك فريق ترامب لتدخل الصين في السياسة والانتخابات الأمريكية، ولدورها في مساعدة إيران على استهداف قواتنا، يبقى من الغامض لماذا سمح بإسقاط هذه العقوبات.

وينبغي للإدارة أن تشرح هذه الخطوة، أو أن تتراجع عنها.

*نيويورك بوست