منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

وزير الهجرة السويدي ينتقد تغطية الإعلام لقضايا الترحيل: الصورة لا تُعرض كاملة

23 يونيو 2026
وزير الهجرة السويدي يوهان فورشيل يتحدث عن الإعلام وترحيل المهاجرين
وزير الهجرة السويدي يوهان فورشيل يتحدث عن الإعلام وترحيل المهاجرين

انتقد وزير الهجرة السويدي يوهان فورشيل طريقة تناول بعض وسائل الإعلام قضايا الترحيل، معتبراً أن عدداً من التقارير يركز على الجوانب الإنسانية والعاطفية للحالات، دون تقديم الخلفية الكاملة للقرارات التي تتخذها السلطات المختصة.

وقال فورشيل إن ما يُنشر حول بعض حالات الترحيل قد يكون صحيحاً في جوهره، لكنه لا يتضمن دائماً جميع المعلومات اللازمة لفهم القضية بصورة كاملة، مشيراً إلى أن ملف الهجرة من أكثر القضايا تعقيداً وحساسية في السويد.

وأضاف، في تصريحات لموقع «kvartal»، أن سياسة الهجرة قضية مهمة للغاية لكنها معقدة، مؤكداً أن السويد تمتلك نظاماً يضمن الحقوق القانونية لطالبي اللجوء، واصفاً نظام اللجوء السويدي بأنه من أكثر الأنظمة ضماناً للحقوق القانونية في العالم.

تقرير الطفلة ساندرا

جاءت تصريحات وزير الهجرة عقب تقرير بثته قناة TV4 عن الطفلة ساندرا، البالغة من العمر 13 عاماً، والتي رُحّلت مع والدتها إلى منغوليا، رغم أنها عاشت طوال حياتها في السويد ولم تزر منغوليا من قبل.

وأثار التقرير انتقادات من سياسيين وشخصيات مرتبطة بحزب المحافظين، اعتبروا أن التغطية الإعلامية أغفلت معلومات مهمة تتعلق بخلفية القضية، من بينها حصول والدة الطفلة على سلسلة من قرارات الرفض لطلبات اللجوء على مدى سنوات.

ويرى فورشيل أن هذه الحالة لا تمثل واقعة منفردة، بل تعكس نمطاً أوسع في تغطية ملفات الهجرة والترحيل، مشيراً إلى أن بعض جوانب الصورة كانت غائبة أيضاً في التغطيات الإعلامية خلال الفترة بين عامي 2010 و2015.

قضية ترحيل طفل

أكد وزير الهجرة أنه لا يستهدف وسائل إعلام أو صحفيين بعينهم، مشدداً على أن الإعلام مستقل وله الحق في اتخاذ قراراته التحريرية، لكنه لفت إلى أن هناك قضايا أخرى قُدمت للجمهور بصورة غير مكتملة.

ومن بين الأمثلة التي أشار إليها قضية الطفل إيمانويل، قائلاً إن بعض وسائل الإعلام تناولتها على أنها تتعلق بترحيل طفل بمفرده إلى إيران، بينما أكد أن هذا الأمر لم يكن مطروحاً في الواقع.

وتحدث عن قضية زوجين في مدينة سوندسفال يواجهان الترحيل إلى أوزبكستان بعد أكثر من 22 عاماً في السويد، موضحاً أن بعض التقارير ركزت على مدة إقامتهما وعملهما داخل البلاد، دون التطرق بشكل كافٍ إلى سلسلة قرارات الرفض التي صدرت بحقهما خلال السنوات الماضية.

رفض طلبات اللجوء

وشدد فورشيل على أن الفارق الأساسي حالياً مقارنة بفترات سابقة يتمثل في أن قرارات الترحيل باتت تُنفذ بدرجة أكبر، موضحاً أن القاسم المشترك في كثير من هذه الحالات هو أن الأشخاص حصلوا على قرارات رفض لطلبات اللجوء، لكنهم بقوا في السويد رغم ذلك.

وقال إن بعض الأشخاص أمضوا 10 أو 15 عاماً، وأحياناً أكثر، في السويد دون أن يكون لديهم حق قانوني بالإقامة، معتبراً أن هذه الجوانب المهمة لا تُذكر في التغطية الإعلامية، أو يجري تناولها بشكل مختصر وعابر.

ورداً على الانتقادات الموجهة إلى السياسيين الذين يعلقون على عمل وسائل الإعلام، أكد فورشيل أن الإعلام المستقل يمثل جزءاً أساسياً من الديمقراطية، لكنه شدد في الوقت نفسه على حقه، بصفته وزيراً للهجرة، في التعبير عن رأيه عندما يرى أن بعض المعلومات المهمة لا تُعرض بشكل كافٍ.

وقال فورشيل إنه يرحِّب بمزيد من التدقيق والنقاش حول قضايا الهجرة، مؤكداً أنه لا يسعى إلى إغلاق باب النقاش، بل إلى توسيعه، مضيفاً أن الناس قد يختلفون حول ما إذا كان قرار الترحيل صحيحاً أو خاطئاً، لكن المهم أن تُعرض الصورة الكاملة بشكل عادل.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Email
Print