في أحد أزقة عين الرمانة شرقي بيروت، يواصل إلياس عبود، المعروف باسم “العم إلياس”، إدارة صالون تصفيف الشعر النسائي الذي أسسه منذ أكثر من ستة عقود.
على الرغم من بلوغه الثمانين من عمره، يستمر في العمل لضمان لقمة عيشه، متحملاً ضغوط المعيشة الصعبة وانخفاض القدرة الشرائية للأسر اللبنانية، بحسب ما ذكرت وكالة الأناضول.
العم إلياس يعيش في ظروف اقتصادية صعبة، إذ يعتمد بشكل أساسي على دخله اليومي الذي قد يتراوح بين سبعة وعشرة دولارات. عدم وجود نظام تقاعد أو دعم اجتماعي يدفعه للاستمرار في العمل رغم تقدمه في السن.
ويعاني من قلق مستمر بشأن مستقبل صالونه بسبب التغييرات المتوقعة في قانون الإيجارات، التي قد تؤدي إلى تحرير الإيجار وربط الأسعار بالقيمة السوقية، ما يزيد من احتمالية فقدانه لمحل عمله الذي يحتفظ به منذ سنوات طويلة.
الارتباط بالمجتمع المحلي
يستقبل العم إلياس زبوناته بابتسامة دائمة، وتظل قصصه المهنية حاضرة في ذهن المجتمع المحلي. الصالون ليس مجرد مكان لتصفيف الشعر، بل يمثل مساحة تواصل اجتماعي وتاريخي، يحافظ من خلالها على دور نشط في حيّه والمجتمع المحيط به.
القانون الجديد للإيجارات في لبنان الذي يهدف إلى تحرير العقود القديمة وربطها بالقيمة السوقية يثير المخاوف لدى العديد من المستأجرين القدامى.
المرحلة الانتقالية للقانون تمتد بين 5 و8 سنوات، وتبقى آثارها غير مؤكدة بالنسبة للأفراد الذين يعتمدون على محلاتهم لضمان دخلهم اليومي، وهو ما يجعل قضية “العم إلياس” نموذجاً لإشكالية حقوقية واقتصادية مرتبطة بحماية المستأجرين من آثار تحرير الإيجار المفاجئ.
قصة العم إلياس
تعكس قصة العم إلياس التحديات التي تواجه كبار السن والمهنيين الذين يعتمدون على أعمالهم اليومية للبقاء على قيد الحياة، في بيئة تتسم بعدم الاستقرار الاقتصادي وتغييرات قانونية متلاحقة.
وتعد حماية حقوقهم في استمرار العمل والحفاظ على الممتلكات مسألة إنسانية، ترتبط بالحق في الكرامة والعيش الكريم.
