منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

خلفاً لغوتيريش.. 4 مرشحين يتنافسون للفوز بمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

21 أبريل 2026
4 مرشحين لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة
4 مرشحين لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة

يخضع المرشحون الأربعة المعلنون لمنصب الأمين العام الجديد للأمم المتحدة، لجلسات استماع علنية في مقر المنظمة بنيويورك، في خطوة أساسية ضمن مسار اختيار خلف لأنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته الحالية في 31 ديسمبر 2026.

ومن المقرر أن تبدأ الولاية الجديدة في 1 يناير2027 لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، بحسب ما ذكرت وكالة رويترز، اليوم الثلاثاء.

ويتنافس في السباق حتى الآن كل من رافائيل جروسي من الأرجنتين، وريبيكا جرينسبان من كوستاريكا، وميشيل باشيليت من تشيلي، وماكي سال من السنغال، مع احتمال انضمام أسماء أخرى خلال الأشهر المقبلة.

وتُنظم جلسات الحوار التفاعلي يومي 21 و22 أبريل 2026، بمشاركة الدول الأعضاء وممثلين عن المجتمع المدني، وتُنقل مباشرة عبر منصات الأمم المتحدة.

منظمة تحت الضغط

يأتي هذا الاستحقاق في وقت تواجه فيه الأمم المتحدة ضغوطاً متزايدة لإثبات فعاليتها، وسط انتقادات تتعلق بتراجع قدرتها على التعامل مع الأزمات الدولية، وفي ظل مطالب من قوى كبرى بإصلاحات مؤسسية وخفض التكاليف.

ويرى مراقبون أن الأمين العام المقبل سيواجه مهمة صعبة لإعادة تنشيط منظمة تضم 193 دولة عضواً في لحظة دولية شديدة الحساسية.

وبحسب الترتيب المعلن، تخضع ميشيل باشيليت ورافائيل جروسي أولاً لجلسات استماع تمتد كل منها لثلاث ساعات، يليهما في اليوم التالي ريبيكا جرينسبان وماكي سال.

وتُعد هذه الجلسات جزءاً من مسار أكثر شفافية من آليات الاختيار التقليدية، لكن القرار النهائي يظل مرهوناً إلى حد كبير بتوازنات مجلس الأمن، ولا سيما مواقف أعضائه الخمسة الدائمين.

حظوظ متفاوتة

يُنظر إلى رافائيل جروسي، المدير العام الحالي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بوصفه أحد أبرز المرشحين، مستفيداً من حضوره في ملفات دولية حساسة، منها البرنامج النووي الإيراني ومحطة زابوريجيا الأوكرانية.

أما ريبيكا جرينسبان، الرئيسة الحالية لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، فتطرح نفسها باعتبارها إصلاحية مؤمنة بالتعددية، وقد تصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب إذا فازت.

وتدخل ميشيل باشيليت السباق بخبرة سياسية وأممية واسعة، بعدما شغلت رئاسة تشيلي مرتين وتولت منصب المفوضة السامية لحقوق الإنسان، لكنها تواجه تعقيدات بعد سحب حكومتها دعمها الرسمي لترشيحها، مع استمرار دعم من البرازيل والمكسيك.

أما ماكي سال، الرئيس السنغالي السابق، فيركز على قضايا التنمية وإصلاح مجلس الأمن، ويقدم نفسه ممثلاً لرؤية إفريقية تدعو إلى تجديد التعددية الدولية.

اعتبارات غير مكتوبة

لا توجد قاعدة رسمية تلزم بتناوب المنصب بين المناطق، لكن هذا التقليد غير المكتوب يجعل أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي مرشحتين نظرياً للدور المقبل.

كما لم يسبق أن ذهب المنصب إلى ممثل عن إحدى الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، تفادياً لتركيز النفوذ، مع بقاء دعم هذه الدول عاملاً حاسماً في الحسم النهائي.

ولا ينظر كثير من المتابعين إلى هذه الانتخابات باعتبارها مجرد اختيار إداري، بل باعتبارها اختباراً لمستقبل الأمم المتحدة نفسها، ولدورها في صنع السلام وإدارة الأزمات في عالم يتجه إلى مزيد من الاستقطاب.

وفي هذا السياق قال دانيال فورتي من مجموعة الأزمات الدولية إن الحاجة إلى أمين عام “مستعد للدفاع عن رؤية واضحة واستباقية للأمم المتحدة” لم تكن يوماً أكثر إلحاحاً.