منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

نزوح وإجلاء مئات الآلاف في فرنسا وإسبانيا بسبب حرائق الغابات

27 يوليو 2026
حرائق الغابات تثير القلق في أوروبا
حرائق الغابات تثير القلق في أوروبا

تواصل حرائق الغابات اجتياح مناطق واسعة في فرنسا وإسبانيا، ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإجلاء السكان والسياح وحماية الأرواح.

اندلع أكبر حريق في فرنسا منذ بداية الموسم في منطقة كاب فيريه الساحلية، على نحو 10 آلاف هكتار، ما أسفر عن إجلاء نحو 35 ألف شخص.

وأكد وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، أن الحريق ألحق أضراراً بنحو 80 منزلاً، بينها 50 دُمّرت بالكامل، وتم إجلاء السكان بالبر والبحر عبر قوارب نقلت السياح إلى مناطق آمنة في خليج أركاشون.

إسبانيا.. كارثة قرب مدريد

شهدت إسبانيا اندلاع عدة حرائق متزامنة على مشارف مدريد، حيث أُجلي نحو 19 ألف شخص أو حوصروا في منازلهم. وأتى الحريق على نحو 6 آلاف هكتار، ووصفته حاكمة منطقة مدريد إيزابيل دياز أيوسو بأنه “كارثة لمنطقة كثيفة السكان وعمرانية”.

وأعلنت الحكومة الإسبانية حالة الطوارئ، في حين حذر رئيس الوزراء بيدرو سانشيز من أن الوضع مأساوي على مستوى مختلف المقاطعات.

كما أعلنت السلطات تفعيل “آلية الحماية المدنية الأوروبية” واستقدام طائرات للمساعدة في مكافحة النيران، بمشاركة دول أوروبية بينها فرنسا واليونان.

تفاقمت الحرائق بفعل موجة حر جديدة، مع سرعة الرياح التي تجاوزت 50 كم/ساعة وانخفاض الرطوبة، ما أسهم في انتشار النيران في مناطق واسعة، بعضها قريب من بعضها شديد الاشتعال، وبعضها متباعد جغرافياً.

حجم الأضرار

حتى الأول من يوليو 2026، تجاوزت المساحة المحترقة في فرنسا 50 ألف هكتار، في حين امتدت الحرائق في إسبانيا إلى نحو 130 ألف هكتار منذ بداية العام، مسجلة أسوأ أرقام في تاريخها الحديث.

وشملت الحرائق مناطق في غوادالاخارا ومحيط مدريد، وأدت إلى تعطيل الرحلات الجوية وإجلاء آلاف السكان من منازلهم.

أرسلت المفوضية الأوروبية تعزيزات جوية لمكافحة الحرائق، شملت أربع طائرات إلى إسبانيا وثلاثة إلى فرنسا، في حين أسهمت اليونان بطائرتين لدعم جهود السيطرة على الحرائق.

وتعمل السلطات على إخماد الحرائق المتعددة في مناطق متفرقة، مع إعطاء الأولوية لإجلاء الفئات الأكثر ضعفاً.