منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

الأمم المتحدة تطالب بتحقيقات مستقلة في وفيات محتجزي الهجرة بأمريكا

27 يونيو 2026
تصاعد الجدل حول سياسات الهجرة والاحتجاز في الولايات المتحدة
تصاعد الجدل حول سياسات الهجرة والاحتجاز في الولايات المتحدة

أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من ارتفاع عدد الوفيات داخل مراكز احتجاز المهاجرين التابعة لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية، داعية إلى فتح تحقيقات عاجلة ومستقلة في جميع الحالات.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن الوفيات التي وقعت في حجز وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك يجب أن تخضع لتحقيقات فورية ومستقلة وحيادية وفعالة، لضمان كشف ملابسات كل حالة ومحاسبة أي مسؤول يثبت تورطه في انتهاك القانون.

وأكد تورك ضرورة احترام حق أسر الضحايا في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة والحصول على تعويضات مناسبة، إلى جانب ضمانات بعدم تكرار مثل هذه الوقائع.

مراكز احتجاز الهجرة

نقل المفوض السامي عن بيانات الوكالة الأمريكية أن 18 شخصاً توفوا داخل مراكز احتجاز الهجرة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، مقارنة بـ33 حالة وفاة خلال العام الماضي، و11 حالة وفاة في عام 2024.

وانتقد تورك ما وصفه بقلة الشفافية المتعلقة بملابسات هذه الوفيات، مشيراً إلى أن الحالات وقعت في سياق توسع كبير في نظام احتجاز المهاجرين داخل الولايات المتحدة.

وتشير أحدث البيانات الرسمية إلى أن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك تحتجز حالياً أكثر من 60 ألف شخص، مقارنة بنحو 40 ألف شخص في مطلع عام 2025.

زيادة الطاقة الاستيعابية

قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إن هناك خططاً لزيادة الطاقة الاستيعابية لمراكز الاحتجاز إلى نحو 90 ألف مكان بحلول نهاية عام 2026.

ويأتي التحذير الأممي في ظل تصاعد الجدل حول سياسات الهجرة والاحتجاز في الولايات المتحدة، وما تثيره من مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان، وظروف الاحتجاز، والحصول على الرعاية الطبية، وآليات الرقابة والمساءلة.

وشددت الأمم المتحدة على أن احتجاز المهاجرين يجب ألا يتحول إلى إجراء واسع النطاق أو مفتوح، مؤكدة أهمية احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وضمان سلامة جميع المحتجزين، وتوفير رقابة فعالة على مراكز الاحتجاز.

وتؤكد هذه الدعوة الأممية أن ملف احتجاز المهاجرين في الولايات المتحدة لم يعد قضية إدارية مرتبطة بإنفاذ قوانين الهجرة فقط، بل أصبح ملفاً حقوقياً يتطلب شفافية ومحاسبة وضمانات واضحة لحماية الحق في الحياة والكرامة الإنسانية.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Email
Print