منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

غرق مئات خيام النازحين نتيجة الأمطار والرياح الشديدة في غزة

19 مارس 2024

غرقت مئات الخيام وتطايرت أخرى تؤوي آلاف النازحين جراء الأمطار والرياح الشديدة والأمطار الغزيرة في مناطق مختلفة من قطاع غزة.

وتسببت الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة التي هبّت على المناطق الشمالية من القطاع، والغربية من دير البلح وسط القطاع، ورفح ومنطقة المواصي في خان يونس جنوبا بغرق مئات الخيام، وتطاير أخرى تؤوي آلاف النازحين، الذين باتوا ليلتهم بالعراء في ظل البرد القارس وتحت الأمطار الغزيرة بينهم أطفال ونساء وكبار في السن ومرضى في ظروف إنسانية صعبة وفق وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.

وطالب النازحون الجهات الأممية والدولية بضرورة توفير مراكز إيواء لهم في ظل الأوضاع الصعبة والحرب المتواصلة التي يشنها الجيش الإسرائيلي على القطاع.

يذكر أن معظم النازحين في الخيام ومراكز الإيواء تركوا منازلهم في مختلف مناطق القطاع على وجه السرعة أملا بالنجاة منالقصف الإسرائيلي المستمر، حاملين معهم القليل من الملابس والأغطية والمقتنيات الشخصية، ليصبحوا فريسة للبرد القارس والجوع والعطش.

وفي ظل هذا البرد القارس، يعاني نصف سكان غزة من جوع «كارثي»، بينما يُتوقع أن تضرب المجاعة شمال القطاع «في أي وقت» في الفترة الممتدة حتى مايو في غياب أي تدخل عاجل للحؤول دون ذلك، وفق ما جاء في تقييم للأمن الغذائي نشرته وكالات متخصصة في الأمم المتحدة الاثنين.

الحرب على قطاع غزة

عقب عملية “طوفان الأقصى” التي أطلقتها “حماس” في 7 أكتوبر الماضي قصف الجيش الإسرائيلي قطاع غزة ووسع غاراته على كل المحاور في القطاع، وتم قصف المدارس والمستشفيات والمساجد باستخدام مئات آلاف الأطنان من القنابل الكبيرة والمحرمة دوليا والأسلحة الفتاكة مسببة خسائر مادية تقدر بمليارات الدولارات كما تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية.

وأسفر القصفعن مقتل أكثر من 31 ألف مواطن فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 73 ألف جريح،إضافة إلى نحو 7 آلاف شخص في عداد المفقودين،في حصيلة غير نهائيةوفق أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة.

ونزح نحو مليوني شخص هربا من القصف العنيف، وبعد إنذار إسرائيلي بإخلاء شمال قطاع غزة.

وعلى الجانب الإسرائيلي قتل نحو 1140 شخصا بينهم 574 من الضباط والجنود منهم 225 منذ بداية الهجوم البري في قطاع غزة، فيما بلغ عدد الجرحى نحو 5 آلاف بالإضافة إلى نحو 240 أسيرا تحتجزهم “حماس”، تم الإفراج عن بعضهم خلال هدنة مؤقتة.

وتبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية أصوات 120 صوتا، الجمعة 27 أكتوبر، مشروع قرار عربي يدعو إلى هدنة إنسانية فورية ووقف القتال.

في الأول من ديسمبر الماضي، انتهت هدنة مؤقتة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، أنجزت بوساطة مصرية قطرية، واستمرت 7 أيام، جرى خلالها تبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية للقطاع الذي يقطنه نحو 2.3 مليون فلسطيني.

وفور انتهاء الهدنة، استأنفت إسرائيل عملياتها العسكرية رغم الأزمة الإنسانية الحادة التي يعاني منها القطاع والمطالبات الدولية والأممية بزيادة وتسهيل دخول المساعدات الإغاثية.

وتسببت الانتهاكات الإسرائيلية والأزمة الإنسانية الحادة في غزة في مثول إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة “الإبادة الجماعية” لأول مرة منذ تأسيسها.