منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

هجوم بسبب المعتقد.. موظف مسلم في أمريكا يتلقى 15 طعنة ورسالة كراهية

16 يوليو 2026
رسالة كراهية.. طعن موظف مسلم في الولايات المتحدة
رسالة كراهية.. طعن موظف مسلم في الولايات المتحدة

لم يكن الموظف المسلم في أحد مراكز التسوق بمدينة سولت ليك سيتي الأمريكية يتوقع أن يتحوّل مكان عمله إلى ساحة لهجوم عنيف بسبب معتقده الديني، بعدما تعرض لاعتداء بالسكين قالت السلطات إن الدافع وراءه كان الكراهية الدينية.

وبحسب سجلات المحكمة في ولاية يوتا، أبلغ المشتبه به بيتر مايكل لارسن الشرطة بأنه استهدف الموظف بسبب دينه، وأنه كان يريد قتله، في واقعة أثارت مخاوف بشأن تصاعد جرائم الكراهية والاستهداف على أساس الهوية الدينية.

وتعرض الموظف لأكثر من 15 طعنة خلال الهجوم، وفق ما أوردته وكالة أسوشيتد برس، اليوم الخميس، ولا يزال يتلقى العلاج في المستشفى، فيما نجا من الاعتداء رغم خطورة الإصابات التي تعرض لها.

دعوات لمواجهة خطاب الكراهية

تُعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على المخاطر التي قد يواجهها بعض الأشخاص بسبب انتماءاتهم الدينية أو العرقية، خاصة عندما تتحول الأفكار المتطرفة وخطابات الكراهية إلى اعتداءات مباشرة تهدد حياة الأفراد.

وأعرب مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) عن قلقه إزاء الحادث، داعياً القيادات السياسية والمجتمعية في الولايات المتحدة إلى رفض الكراهية المعادية للمسلمين بكل أشكالها قبل وقوع مزيد من الاعتداءات.

وأكد المجلس أن مواجهة خطاب التحريض والتمييز تمثل مسؤولية مجتمعية، وأن حماية حرية المعتقد تتطلب التصدي لكل أشكال العنف المبني على الهوية الدينية.

احترام التنوع الديني

رغم نجاة الموظف من الهجوم، فإن آثار مثل هذه الاعتداءات لا تتوقف عند الإصابات الجسدية، إذ تترك انعكاسات نفسية عميقة على الضحايا والمجتمعات التي يشعر أفرادها بأن هويتهم قد تجعلهم هدفاً للعنف.

وتفتح الواقعة مجدداً النقاش حول أهمية تعزيز ثقافة احترام التنوع الديني، وتطوير آليات رصد جرائم الكراهية، وضمان حماية الأفراد داخل أماكن العمل والمجتمعات المحلية.

وتبقى قصة الموظف المسلم في سولت ليك سيتي مثالاً على أن مواجهة الكراهية لا تبدأ بعد وقوع الاعتداء، بل من خلال بناء بيئة ترفض التحريض وتحمي حق كل إنسان في ممارسة معتقده بأمان.