أثارت أوضاع حرية التعبير في أفغانستان قلقاً خاصاً خلال النقاشات الدائرة في مجلس حقوق الإنسان المنعقد في جنيف في دورته الثانية والستين، حيث حذرت توغو من التراجع الخطير في هذا الحق، لا سيما بالنسبة للنساء والصحفيات اللائي يواجهن، بحسب المداخلة، أشكالاً متعددة من الإقصاء والإسكات.
وأشارت توغو إلى أن النساء في ظل حكم طالبان لم يُحرمن فقط من الوصول إلى المجال العام، بل جرى تهميش أصواتهن بشكل ممنهج، بحيث أصبح يُنظر إلى صوت المرأة كصوت خاص ينبغي حصره داخل المنزل.
كما تحدثت المُداخلة عن حذف اسم “صوت المرأة” من بعض الإذاعات، وسحب كتب مؤلفات نساء من الجامعات، ضمن قيود أوسع على الفضاء الإعلامي منذ عام 2021.
اعتقال الصحفيين
لفتت المداخلة إلى تعرض الصحفيين للاعتقال التعسفي والرقابة والتعذيب، وإلى وجود ممارسات رقابية على المطبوعات، بما في ذلك حظر الصور.
واعتبرت أن القيود الإضافية على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب إدخال مدونات سلوك أو إجراءات تجرم النقد، ساهمت في خلق بيئة خوف لدى الصحفيين.
ولم تقتصر المخاوف على الصحفيين داخل أفغانستان، إذ أشارت توغو إلى أن الصحفيين الموجودين في الخارج قد يواجهون خطر العودة القسرية والملاحقة، ما يجعل قضية حرية التعبير في أفغانستان مرتبطة أيضاً بالحماية الدولية ومنع الإعادة القسرية.
حماية النساء والصحفيات
تطرح هذه المُداخلة سؤالاً مركزياً حول دور مجلس حقوق الإنسان في حماية النساء والصحفيات من التهميش المنهجي، وضمان عدم محو وجودهن من الحياة العامة.
وتكشف المُداخلة أن حرية التعبير بالنسبة للنساء في أفغانستان ليست مجرد حق إعلامي، بل مسألة وجود ومشاركة وكرامة وحضور في المجال العام.
