حذّر الصليب الأحمر الألماني من أن شيخوخة السكان في ألمانيا باتت تمثل تحدياً متزايداً أمام الحفاظ على مستويات مستقرة من التبرع بالدم، في ظل تراجع أعداد المتبرعين الشباب القادرين على تعويض خروج المتبرعين الأكبر سناً من قاعدة التبرع.
وقال باتريك نوه، المتحدث باسم خدمات التبرع بالدم التابعة للصليب الأحمر الألماني، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، بالتزامن مع اليوم العالمي للمتبرعين بالدم، إن المؤسسة تواجه مشكلة واضحة تتمثل في تقلص قاعدة المتبرعين.
وأوضح نوه أن عدد المتبرعين الأكبر سناً يزداد، في حين لا ينضم عدد كافٍ من الشباب إلى منظومة التبرع، مضيفاً: “لدينا المزيد والمزيد من المتبرعين الأكبر سناً، وعدد أقل من الشباب الذين ينضمون إلى المتبرعين”.
الصليب الأحمر الألماني
يرتبط هذا التحدي، بحسب الصليب الأحمر الألماني، بالتغيرات الديموغرافية التي تشهدها البلاد، إذ كان جيل طفرة المواليد يمثل تاريخياً نسبة كبيرة من المتبرعين المنتظمين بالدم، غير أن كثيراً من هؤلاء يغادرون تدريجياً قاعدة المتبرعين بسبب مشكلات صحية مرتبطة بالتقدم في العمر.
ورغم أن ألمانيا لم تعد تفرض حداً أقصى للعمر للتبرع بالدم، فإن الحالة الصحية تظل عاملاً حاسماً في قبول المتبرعين، ما يجعل الاعتماد على الفئات الأكبر سناً غير كافٍ لضمان استمرار الإمدادات.
وأكد نوه أن توسيع قاعدة المتبرعين أصبح ضرورة، مشيراً إلى أن الأشخاص في الثلاثينيات والأربعينيات من العمر لا يزال بإمكانهم البدء في التبرع والإسهام في سد الفجوة المتزايدة.
نقص موسمي في التبرع بالدم
يواجه الصليب الأحمر الألماني نقصاً موسمياً في التبرعات خلال فترات العطلات الصيفية، وكذلك خلال موجات الإنفلونزا في الشتاء، حين يتراجع عدد المتبرعين المؤهلين مؤقتاً بسبب المرض أو السفر.
ووفقاً لبيانات الصليب الأحمر الألماني، تحتاج ألمانيا إلى نحو 15 ألف تبرع بالدم يومياً لتلبية احتياجات المستشفيات والمرضى، ما يجعل الحفاظ على قاعدة واسعة ومتنوعة من المتبرعين شرطاً أساسياً لاستقرار النظام الصحي.
