منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

تراخيص البث ليست “حق ملكية”

16 مارس 2026

برايان فريمان*

في قلب الولايات المتحدة يتصاعد الجدل حول مفهوم تراخيص البث الإعلامي، بعد أن حذر بريندان كار، رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية، من إمكانية سحب هذه التراخيص إذا لم تلتزم المحطات الإعلامية بخدمة المصلحة العامة، حسبما أفادت شبكة سي بي إس نيوز يوم الأحد. هذه التصريحات تأتي في وقت يواجه فيه الإعلام الأمريكي انتقادات متكررة من الرئيس دونالد ترامب، خاصة فيما يتعلق بتغطية الحرب في إيران، ما جعل مسألة التوازن بين حرية الصحافة ومسؤولية البث أكثر إلحاحاً.

وقال كار لشبكة سي بي إس نيوز: “اعتاد الناس على فكرة أن التراخيص نوع من حقوق الملكية، وأنه لا يوجد ما يمكن فعله لفقدانها. أحاول أن أساعد في إعادة توجيه الناس إلى أن هناك مصلحة عامة، وأن البث يختلف عن ذلك”.

وكتب كار في وقت سابق من هذا الأسبوع في منشور على موقع X أن “المحطات التي تنشر الأخبار الكاذبة والمضللة -المعروفة أيضاً بالأخبار المزيفة- لديها الآن فرصة لتصحيح مسارها قبل حلول موعد تجديد تراخيصها. القانون واضح.. يجب على المحطات العمل بما يخدم المصلحة العامة، وإلا ستفقد تراخيصها”.

وأضاف كار أن تغيير المسار يصب في مصلحة شركات البث، إذ انخفضت ثقة الجمهور في وسائل الإعلام التقليدية إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق، بنسبة 9% فقط، وأصبحت هذه الوسائل تعاني من تراجع حاد في نسب المشاهدة. وقد دعم الشعب الأمريكي شركات البث بمليارات الدولارات من خلال توفير الوصول المجاني إلى موجات الأثير في البلاد. ومن المهم للغاية استعادة ثقة الجمهور في وسائل الإعلام.

وانتقد النقاد تصريحات كار بشدة.. ورغم أن معظم الانتقادات جاءت من الديمقراطيين، فإن السيناتور الجمهوري رون جونسون، عن ولاية ويسكونسن، انتقد رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية، مصرحاً لبرنامج “ذا صنداي بريفينغ” على قناة فوكس نيوز: “أنا من أشد المؤيدين للتعديل الأول للدستور، لا أحب تدخل الحكومة المفرط، بغض النظر عمن يمسك بزمام الأمور… أفضل أن تبقى الحكومة الفيدرالية بعيدة عن القطاع الخاص قدر الإمكان”.

وأضاف جونسون أن “دور الحكومة الفيدرالية هو حماية حرياتنا وحقوقنا الدستورية”.

 

* كاتب وروائي أمريكي.

نقلا عن نيوزماكس الأمريكية