أثارت دمية جديدة تحاكي تجربة الحمل والولادة نقاشاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي في أوروبا، بعد طرحها بتصميم يتضمن تفاصيل تحاكي مراحل الولادة، بين من يرى أنها وسيلة تعليمية تساعد الأطفال على فهم طبيعة الحمل، ومن يعتبرها واقعية بشكل مبالغ فيه ولا تناسب الفئات العمرية الصغيرة.
وتتميز الدمية ببطن قابل للإزالة، يخفي بداخله كيساً يحاكي الكيس الأمنيوسي، يحتوي على طفل بلاستيكي صغير ومادة هلامية تمثل السائل الأمنيوسي.
وبحسب طريقة استخدامها، يُزال الجزء الخارجي من البطن ثم يُسحب الكيس الداخلي ويُضغط عليه حتى يخرج الطفل مع المادة الهلامية، قبل إعادة تركيب البطن ليعود إلى شكله الطبيعي.
ووفقاً لوصف المنتج على منصات البيع، تأتي كل دمية مع مولود مختلف ملفوف ببطانية صغيرة، إضافة إلى مجموعة من الإكسسوارات، فيما بدأ طرحها للطلب المسبق في المملكة المتحدة.
ألعاب الأطفال تثير للجدل
زاد الجدل بعد نشر صانعة المحتوى البريطانية لويز بويس مقطع فيديو تستعرض فيه طريقة “ولادة” الدمية، حيث سخرت من غياب شخصية الأب المرتبطة بشخصية باربي الشهيرة، متسائلة بشكل ساخر عن مكان “كين”.
وعلقت على سرعة عودة الدمية إلى شكلها الطبيعي بعد الولادة، في إشارة إلى استعادة الجسم بعد العملية القيصرية.
وانقسمت ردود الفعل بين مستخدمين اعتبروا أن الدمية تقدم فرصة للأطفال لفهم مفاهيم الحمل والولادة بطريقة مبسطة، وآخرين رأوا أن محاكاة تفاصيل الولادة بهذا الشكل قد تكون غير مناسبة للأطفال، خصوصاً بسبب واقعيتها العالية.
بين التعليم والجدل الأخلاقي
يعكس الجدل حول الدمية نقاشاً أوسع بشأن حدود الواقعية في صناعة ألعاب الأطفال، ومدى قدرة الألعاب التعليمية على تقديم معلومات عن جسم الإنسان والعمليات الحيوية، مقابل المخاوف من عرض تفاصيل قد تكون معقدة أو غير ملائمة لبعض الأعمار.
ويرى مؤيدو هذا النوع من الألعاب أن التعلم عبر اللعب يمكن أن يساعد الأطفال على فهم موضوعات مرتبطة بالأسرة والجسد بطريقة طبيعية، بينما يطالب منتقدون بمراعاة المرحلة العمرية والسياق الثقافي عند تصميم ألعاب تتناول موضوعات حساسة.
