منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

مجلس حقوق الإنسان: إجماع عربي ودولي على خطورة عنف المستوطنين ودعوات لإنهاء الاحتلال

16 يونيو 2026
دعوات عربية ودولية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية
دعوات عربية ودولية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية

تصاعدت التحذيرات الدولية والعربية داخل أروقة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من استمرار تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مع عرض التقرير الأخير للجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالتحقيق في الانتهاكات المرتكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي إسرائيل، وسط تأكيدات بأن تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين، وتوسّع الأنشطة الاستيطانية، وسياسات التهجير القسري، باتت تمثل تحدياً مباشراً للقانون الدولي وتهدد فرص تحقيق السلام في المنطقة.

جاءت هذه المناقشات ضمن فعاليات الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة حالياً في جنيف خلال الاجتماع الثالث من أعمال الدورة، في إطار الحوار التفاعلي مع اللجنة الدولية المستقلة المعنية بالتحقيق في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي إسرائيل، المنشأة بموجب قرار مجلس حقوق الإنسان رقم 32/1.

واستمعت الجلسة إلى مداخلات واسعة من الدول والمجموعات الإقليمية والمنظمات الدولية التي تناولت نتائج تقرير اللجنة بشأن تصاعد الاعتداءات ضد الفلسطينيين، والانتهاكات المرتبطة بالاحتلال، وأوضاع المدنيين في قطاع غزة والضفة الغربية.

وأكدت غالبية المداخلات أن القضية الفلسطينية لا تزال تمثل أحد الملفات الأكثر إلحاحاً على أجندة حقوق الإنسان الدولية، مع مطالبة المجتمع الدولي بالانتقال من مرحلة الإدانة السياسية إلى إجراءات عملية تضمن حماية المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، واحترام قرارات الشرعية الدولية.

عنف المستوطنين يتصدر التحذيرات

احتلت المواقف العربية مساحة بارزة خلال جلسة مجلس حقوق الإنسان، حيث ركزت الوفود العربية على ما وصفته بخطورة استمرار الاحتلال، وتصاعد الاستيطان، وتزايد الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين، معتبرة أن ما يحدث لا يمثل حوادث منفصلة، وإنما يأتي ضمن سياسة متكاملة تهدف إلى تغيير الواقع على الأرض.

وأكدت مصر، خلال مداخلتها، ضرورة وقف الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، مشددة على أن حماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني يمثلان التزاماً أساسياً على المجتمع الدولي.

وشددت القاهرة على رفضها الكامل لأي محاولات تستهدف تهجير الفلسطينيين أو فرض واقع جديد على الأرض، مؤكدة أن الحل السياسي العادل يبدأ بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكدت مصر أن استمرار التصعيد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، سواء في غزة أو الضفة الغربية، يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، داعية إلى تحرك دولي جاد يضمن تنفيذ قرارات الأمم المتحدة وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.

حماية المدنيين ودعم السلام

أكدت دولة الإمارات أن حماية المدنيين الفلسطينيين يجب أن تكون أولوية للمجتمع الدولي، مشددة على أهمية الالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأعربت عن رفضها لأي إجراءات أحادية الجانب من شأنها تغيير الوضع القانوني أو الديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدة أن استمرار الاستيطان والتوسع فيه يقوض فرص تحقيق السلام.

وجددت الإمارات دعمها حل الدولتين باعتباره الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار، مؤكدة أهمية تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة.

وشددت على أهمية استمرار وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين في قطاع غزة، وضرورة دعم الجهود الدولية لتخفيف المعاناة الإنسانية.

رفض تغيير الوضع التاريخي

ركّز الأردن على خطورة الإجراءات التي تستهدف القدس الشرقية، مؤكداً أن أي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني للمدينة المقدسة تمثل انتهاكاً للقانون الدولي.

وشدد على ضرورة الحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مؤكداً أن استمرار الاستيطان والتهجير يقوض فرص السلام.

وجدد الأردن دعمه الكامل لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك أساس تحقيق السلام العادل والشامل.

القضية الفلسطينية أساس الاستقرار

أكدت المملكة العربية السعودية موقفها الثابت الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مشددة على ضرورة وقف الاعتداءات والانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون.

وأشارت إلى أن استمرار الاحتلال والاستيطان يمثل عائقاً رئيسياً أمام تحقيق السلام، مؤكدة أن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته تجاه حماية المدنيين وإنهاء معاناتهم.

وجددت المملكة دعمها حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكدت قطر أهمية إنهاء معاناة المدنيين الفلسطينيين، وضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى قطاع غزة.

وشددت على أن استمرار التصعيد والانتهاكات يقوّض فرص تحقيق السلام، داعية إلى الالتزام بالقانون الدولي ووقف الاعتداءات ضد المدنيين، كما أكدت دعمها للجهود السياسية التي تهدف إلى تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية.

عنف المستوطنين سياسة ممنهجة

وفي البيان الذي ألقاه السودان باسم المجموعة العربية، أكدت الدول العربية أن تقرير لجنة التحقيق يكشف تصاعداً خطيراً ومنهجياً في اعتداءات المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني.

وشدد البيان على أن هذه الاعتداءات ليست أعمالاً فردية، وإنما جزءاً من نمط يهدف إلى ترسيخ المشروع الاستيطاني وتوسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية عبر العنف والترهيب والتهجير القسري.

وأعربت المجموعة العربية عن قلقها من استهداف المدنيين الفلسطينيين، بما في ذلك الاعتداءات على المنازل والممتلكات وسبل العيش، مؤكدة أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع على المزيد من الانتهاكات.

وأكدت أن الجرائم المرتكبة في الضفة الغربية لا يمكن فصلها عن الانتهاكات في قطاع غزة، داعية إلى المساءلة وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير.

رفض مصادرة الأراضي

أكدت البحرين، باسم دول مجلس التعاون الخليجي، القلق من تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين، وربطت بينها وبين سياسات التوسع الاستيطاني.

وأدانت دول المجلس استمرار مصادرة الأراضي الفلسطينية وأعمال القتل والترهيب والتهجير القسري، مؤكدة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وشددت على رفض أي إجراءات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي والديموغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة.

وأكدت الكويت دعمها لعمل لجنة التحقيق، مشيرة إلى أن التقرير وثق انتهاكات تشمل الحصار والإخلاء القسري وهدم المنازل وتدمير المنشآت التعليمية.

وأدانت استمرار الانتهاكات بحق المسجد الأقصى، محذرة من خطورة المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس.

ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة.

الاحتلال ومحاولات التهميش

أكدت الجزائر أن الشعب الفلسطيني يواجه مأساة مزدوجة، تتمثل في استمرار الاعتداءات والتهجير من جهة، ومحاولات تهميش القضية الفلسطينية من جهة أخرى.

وشددت على أن فلسطين ستظل قضية مركزية، وأن تحقيق السلام يتطلب معالجة جذور الأزمة وإنهاء الاحتلال.

وفي مداخلة باسم منظمة التعاون الإسلامي، أكدت باكستان أن الاعتداءات التي تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم في الأرض الفلسطينية المحتلة تمثل استمراراً لانتهاكات خطيرة للقانون الدولي، مشددة على أن الاحتلال غير القانوني يشكل أساس المعاناة المستمرة للشعب الفلسطيني.

وأشارت المنظمة إلى أن قوات الاحتلال توفر الحماية للمستوطنين أثناء تنفيذ اعتداءاتهم، معتبرة أن استمرار عمليات طرد الفلسطينيين من أراضيهم، واستهداف المساعدات الإنسانية، يشكل امتداداً لسياسات تهدف إلى تقويض حقوق الشعب الفلسطيني.

وأكدت دعمها الكامل للجنة التحقيق الدولية المستقلة وولايتها، داعية إلى إنهاء حالة الإفلات من العقاب وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

رفض التهجير والتغييرات الديموغرافية

أكد الاتحاد الأوروبي دعمه الكامل لعمل لجنة التحقيق الدولية، مشدداً على ضرورة تعاون جميع الأطراف مع آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

وأوضح أن جميع الأطراف ملزمة باحترام القانون الدولي، وأن إسرائيل، باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال، تتحمل مسؤولية حماية السكان الواقعين تحت الاحتلال.

وأعرب الاتحاد الأوروبي عن رفضه أي تغييرات ديموغرافية أو جغرافية في الضفة الغربية وقطاع غزة، كما رفض أي عمليات تهجير أو تشريد للفلسطينيين.

وأكد التزامه بحل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم، داعياً إلى تنفيذ قرارات وقف إطلاق النار واحترام قواعد القانون الإنساني الدولي.

كما أعرب عن قلقه من أي إجراءات تتعلق بعقوبة الإعدام بصورة تمييزية، مؤكداً ضرورة احترام حقوق الإنسان لجميع الفلسطينيين.

لا سلام دون إنهاء الاستيطان

أكدت فرنسا دعمها لعمل لجنة التحقيق، مشيرة إلى أن التقرير يكشف استمرار انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وقالت إن ظروف المدنيين الفلسطينيين تتدهور بشكل مستمر، مشددة على ضرورة حماية المدنيين وعدم استهدافهم تحت أي ظرف.

ودعت باريس إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل سريع وواسع ودون عوائق، وتمكين المنظمات الإنسانية الدولية من أداء دورها.

وأعربت عن قلقها البالغ من تسارع الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية، معتبرة أن هذه السياسات تؤدي إلى ضم فعلي للأراضي الفلسطينية وتقوض فرص إقامة دولة فلسطينية.

وجددت فرنسا دعوتها إلى تحقيق سلام عادل ودائم قائم على حل الدولتين.

قلق من أوضاع الأسرى

أكدت إسبانيا دعمها الكامل للجنة التحقيق الدولية، معربة عن قلقها إزاء ما ورد في التقرير بشأن أوضاع المعتقلين الفلسطينيين، بما في ذلك الاحتجاز الإداري والتعذيب وسوء المعاملة.

وطالبت إسرائيل بالالتزام الكامل بالقانون الدولي وضمان وصول اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى السجون ومراكز الاحتجاز.

وأدانت استمرار عنف المستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتدمير المنازل والانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون الفلسطينيون.

وشددت على أن حل الدولتين لا يزال يمثل الطريق الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وأعربت أيرلندا عن قلقها من استمرار نمط العنف الذي يمارسه المستوطنون ضد الفلسطينيين، مشيرة إلى أن هذا العنف تصاعد بصورة ملحوظة منذ أكتوبر 2023.

وقالت إن غياب المساءلة عن هذه الاعتداءات أدى إلى استمرارها، داعية إلى اتخاذ إجراءات تضمن محاسبة المسؤولين.

وأعربت عن قلقها بشأن الاعتداءات التي تطول الأطفال الفلسطينيين، مؤكدة ضرورة حماية المدنيين واحترام القانون الدولي.

وشددت على ضرورة التزام إسرائيل بحماية السكان الفلسطينيين باعتبارها قوة قائمة بالاحتلال.

حل الدولتين طريق السلام

أكدت أستراليا التزامها بحل الدولتين باعتباره المسار الوحيد لتحقيق السلام والأمن للإسرائيليين والفلسطينيين.

وأعربت عن قلقها من تدهور الوضع الإنساني في غزة، داعية إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية والالتزام بالقانون الدولي.

وطالبت بوقف الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، وأدانت عنف المستوطنين، مؤكدة ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

وفي الوقت ذاته، أدانت أستراليا الهجمات التي تستهدف المدنيين من قِبل الجماعات المسلحة الفلسطينية.

وأكدت أيسلندا أن تقرير لجنة التحقيق يوثّق انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

وأدانت التوسع الاستيطاني وتصاعد العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما في ذلك الاعتداءات ضد الأطفال.

وشددت على أن احترام القانون الدولي ليس أمراً اختيارياً، وأن المسؤولين عن الانتهاكات يجب أن يخضعوا للمساءلة.

كما أكدت ضرورة حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

قلق أوروبي من التطورات

أعربت لوكسمبورغ عن قلقها من التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرة إلى أن استمرار التوسع الاستيطاني يؤدي إلى ضم فعلي ودائم للأراضي.

وانتقدت غياب المحاسبة عن أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون، معتبرة أن ذلك يقوض سيادة القانون.

وأعربت عن رفضها أي قوانين توسع تطبيق عقوبة الإعدام بصورة تمييزية ضد الفلسطينيين.

وأكدت مجموعة لاهاي، في بيان ألقته كولومبيا، أن استمرار الانتهاكات ضد الفلسطينيين يجعل مسألة المساءلة أكثر إلحاحاً.

وأشارت إلى تصاعد عنف المستوطنين وسياسات الضم والاستيطان، معتبرة أن هذه الإجراءات تهدد فرص السلام.

ودعت المجموعة الدول إلى اتخاذ خطوات لضمان احترام القانون الدولي، بما في ذلك تطبيق مبدأ الولاية القضائية العالمية لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم.

كما دعت إلى اتخاذ تدابير عملية لحماية الشعب الفلسطيني وضمان الامتثال لقرارات محكمة العدل الدولية والقانون الدولي الإنساني.

انتهاك حق تقرير المصير

أكدت حركة عدم الانحياز، في البيان الذي ألقته غانا، قلقها من استمرار التوسع الاستيطاني وتصاعد عنف المستوطنين.

وقالت إن هذه الممارسات تستخدم لترهيب المجتمعات الفلسطينية وتشريدها وتقسيم الأراضي المحتلة.

وأكدت دعمها الكامل لحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير المصير، مشددة على أهمية تنفيذ الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024.

وأكدت المجموعة الإفريقية، عبر كينيا، دعمها للشعب الفلسطيني ورفضها استمرار الانتهاكات المرتكبة بحقه.

وأعربت عن قلقها من استمرار الاستيطان وعنف المستوطنين، مؤكدة أن أي حل دائم يتطلب معالجة جذور الصراع وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال.

وشددت على دعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

قلق عربي ودولي

وعكست جلسة مجلس حقوق الإنسان في جنيف حالة واسعة من القلق الدولي والعربي تجاه مسار الأحداث في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث تركزت معظم المداخلات على ثلاثة محاور رئيسية: تصاعد عنف المستوطنين، واستمرار الاستيطان، وغياب المساءلة.

وفي الوقت الذي اختلفت فيه لهجة المواقف الدولية حول بعض جوانب الملف، فإن غالبية الوفود اتفقت على ضرورة حماية المدنيين، واحترام القانون الدولي، ورفض أي تغييرات أحادية الجانب على الأرض.

أما الدول العربية، فقد ركزت بشكل خاص على أن استمرار الاحتلال والاستيطان والتهجير لا يمثل فقط أزمة حقوق إنسان، بل تهديداً مباشراً لفرص السلام والاستقرار الإقليمي.

وبينما تواصل لجنة التحقيق عملها في توثيق الانتهاكات، يبقى السؤال الأبرز الذي طرحته الجلسة: هل ينتقل المجتمع الدولي من مرحلة تسجيل المواقف والإدانات إلى إجراءات عملية تضمن حماية الفلسطينيين، وتحقيق المساءلة، وفتح الطريق أمام حل سياسي قائم على إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة؟