في بلدٍ تُصاغ فيه القوانين كما تُنقش على الحجر، تبدو حياة النساء في الأرياف كأنها تُكتب على الرمال، تمحوها الرياح ذاتها التي حملت تلك النصوص.
ورغم أن المنظومة القانونية في موريتانيا تضمن حقوقًا واسعة للمرأة في التعليم والعمل منذ سنوات، تكشف الأرقام حتى 2025 و2026 أن الواقع يسير في اتجاه مغاير، كأن بين النص والتطبيق صحراء شاسعة.
تشير بيانات البنك الدولي إلى أن معدل مشاركة النساء في سوق العمل لم يتجاوز 26.2% في عام 2025، مقابل 56.6% للرجال، وهو فارق يتجاوز الضعف ويعكس فجوة بنيوية لا يمكن تفسيرها فقط بعوامل اقتصادية.
هذه الهوة لا تُقاس فقط بالأرقام بل بالمسافات اليومية التي تقطعها النساء للوصول إلى مدرسة أو مركز صحي، حيث تعتمد نسبة كبيرة من السكان الريفيين على أنشطة زراعية بدائية، في اقتصاد يعاني من الفقر رغم الموارد الطبيعية.
وفي هذا السياق، يصبح التعليم -الذي تنص القوانين على مجانيته وإتاحته- امتيازًا مشروطًا بالجغرافيا، إذ تُظهر تقارير أممية أن الفتيات في المناطق النائية يواجهن معدلات تسرب مرتفعة مقارنة بالمراكز الحضرية، نتيجة الفقر وبعد المدارس وضعف النقل.
تُظهر المؤشرات الوطنية المرتبطة باستراتيجية النمو المتسارع والرفاه المشترك 2021–2025 أن الدولة استهدفت تحسين البنية التحتية وربط المناطق الريفية، إلا أن التنفيذ ظل بطيئًا، حيث لم تتجاوز بعض مؤشرات الربط الطرقي والكهربائي نسبًا جزئية مقارنة بالأهداف المعلنة لعام 2025
هذا التأخر لا يُعد تفصيلاً تقنيًا، بل هو عامل حاسم في تكريس التفاوت، إذ إن كل كيلومتر طريق غير مُعبد يعني فعليًا عزلة إضافية لآلاف النساء عن التعليم والعمل والخدمات.
في قلب هذه المعادلة، تتقاطع الأعراف الاجتماعية مع الاقتصاد لتُنتج واقعًا أكثر تعقيدًا، حيث لا تزال بعض الممارسات التقليدية تُقيّد حركة النساء، وتُعيد تعريف أدوارهن خارج إطار القانون. ورغم أن موريتانيا شهدت تحسنًا في تمثيل النساء سياسيًا مقارنة ببعض دول المنطقة، فإن الفجوة على مستوى المشاركة الاقتصادية والاجتماعية تظل واسعة، ما يشير إلى أن التقدم القانوني لم يتحول بعد إلى تحول اجتماعي شامل.
الأرقام هنا لا تتحدث فقط عن فجوة، بل عن بنية كاملة من الاختلال، حيث تتغذى التشريعات على خطاب المساواة، بينما تتغذى الحياة اليومية على موروثات تحدّ من تلك المساواة. وبينهما، تقف المرأة الريفية في موريتانيا كمن تحاول عبور جسر لم يُبنَ بعد، محاطة بأرقام تكشف الحقيقة أكثر مما تخفيها: حقوق مكتوبة، وواقع مؤجل.
الأعراف أقوى من القانون
حين تُقرأ القوانين بمعزل عن السياق الاجتماعي، تبدو موريتانيا كدولة قطعت شوطًا معتبرًا في تمكين المرأة، لكن حين تُقرأ داخل القرى، تتحول النصوص إلى ما يشبه وعدًا مؤجلاً.
فالأعراف الاجتماعية، التي تشكل منظومة غير مكتوبة لكنها نافذة، تُعيد إنتاج أدوار النساء ضمن حدود ضيقة، حيث تشير تقديرات أممية حديثة إلى أن النساء في البيئات الهشة يواجهن احتمالات أعلى للفقر المدقع تصل إلى 7.7 مرة مقارنة بغيرهن في البيئات المستقرة.
هذه النسبة لا تعكس فقط هشاشة اقتصادية، بل تكشف عن تداخل معقد بين الفقر والنوع الاجتماعي.
في المجتمعات الريفية، لا تُقاس سلطة القانون بمدى وجوده، بل بمدى قدرته على اختراق البنى التقليدية. وهنا، تظهر مفارقة لافتة: كلما كانت النصوص القانونية أكثر تقدمًا، زادت حدة التباين مع الواقع، لأن التغيير الاجتماعي يسير بوتيرة أبطأ بكثير من التغيير التشريعي.
وتشير تقارير وطنية إلى أن جزءًا كبيرًا من السكان يعتمد على التحويلات الاجتماعية، حيث يستفيد نحو ثلث السكان من برامج الدعم النقدي، ما يعكس عمق الفقر الهيكلي الذي يحد من قدرة النساء على الاستفادة من حقوقهن الاقتصادية.
هذا الفقر لا يعمل منفردًا، بل يتشابك مع بنى تقليدية تحد من استقلالية النساء في اتخاذ القرار، سواء في التعليم أو العمل. فحتى في الحالات التي تتوفر فيها مدارس، قد تُفضّل الأسر تعليم الذكور على الإناث، خاصة في ظل الموارد المحدودة. وفي سوق العمل، تُواجه النساء قيودًا مزدوجة: ضعف الفرص من جهة، والقيود الاجتماعية من جهة أخرى، ما يفسر استمرار انخفاض مشاركتهن الاقتصادية عند حدود 26% فقط حتى 2025.
كما تلعب الفجوة الرقمية دورًا متزايدًا في تعميق التفاوت، حيث تقل احتمالية استخدام النساء للإنترنت بنسبة تصل إلى 30% في بعض المناطق الأفريقية، ما يحد من وصولهن إلى فرص التعليم والعمل الحديثة. وفي عالم يتجه نحو الرقمنة، يصبح هذا الحرمان بمثابة إقصاء جديد، غير مرئي لكنه مؤثر.
رحلة نحو التعليم والعمل
الطريق إلى المدرسة في الريف الموريتاني ليس مجرد مسافة جغرافية، بل هو اختبار يومي لعوامل متعددة تتراكم فوق بعضها البعض، من الفقر إلى البنية التحتية إلى الأعراف.
فالأرقام تشير إلى أن الاقتصاد الموريتاني لا يزال يعتمد بشكل كبير على الزراعة التقليدية، ما يجعل الأسر الريفية عرضة لتقلبات المناخ والدخل، ويؤثر مباشرة على قدرة الفتيات على الاستمرار في التعليم، في مثل هذه البيئات، يصبح قرار إرسال فتاة إلى المدرسة قرارًا اقتصاديًا بقدر ما هو اجتماعي.
ويشكل ضعف البنية التحتية أحد أبرز الحواجز، حيث تُظهر خطط التنمية الوطنية حتى 2025 أن الدولة لا تزال تعمل على ربط العديد من المناطق بشبكات الطرق والكهرباء، ما يعني أن آلاف القرى تظل معزولة نسبيًا، هذه العزلة تُترجم عمليًا إلى مدارس بعيدة، ومراكز تدريب نادرة، وفرص عمل شبه معدومة، خاصة للنساء اللواتي يواجهن قيودًا إضافية على التنقل.
في سوق العمل، تتجلى هذه التحديات بوضوح، حيث تظل نسبة مشاركة النساء عند 26.2% فقط في 2025، وهو رقم يعكس ليس فقط نقص الفرص، بل أيضًا طبيعة الاقتصاد غير الرسمي الذي يستوعب جزءًا كبيرًا من النساء دون حماية قانونية أو اجتماعية، وغالبًا ما تعمل النساء في أنشطة منخفضة الدخل، مثل الزراعة التقليدية أو التجارة الصغيرة، ما يكرس دورة الفقر عبر الأجيال.
كما أن التحديات الصحية والتعليمية تتقاطع مع هذه العوامل، حيث تؤدي المسافات الطويلة ونقص الخدمات إلى ارتفاع معدلات التسرب المدرسي بين الفتيات، خاصة في المراحل الثانوية.
هذه التحديات لا تعمل بشكل منفصل، بل تتداخل لتشكل ما يمكن وصفه بـ”حلقة الإقصاء”، حيث يؤدي الفقر إلى ضعف التعليم، والذي يؤدي بدوره إلى محدودية فرص العمل، مما يعيد إنتاج الفقر.
وفي قلب هذه الحلقة، تقف النساء كأكثر الفئات تأثرًا، حيث تتقاطع التحديات الاقتصادية مع القيود الاجتماعية، لتجعل من الوصول إلى الحقوق رحلة شاقة، أشبه بمحاولة السير عكس الريح في صحراء مفتوحة.
إصلاحات على الورق
في مواجهة هذه الفجوة المعقدة، تبدو المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني كمن يحاول ردم هوة عميقة بأدوات محدودة، فقد أطلقت موريتانيا خلال الفترة 2021–2025 مجموعة من الاستراتيجيات التنموية التي تهدف إلى تحسين البنية التحتية وتعزيز الإدماج الاجتماعي، إلا أن التحدي الأكبر ظل في التنفيذ، حيث تشير المؤشرات إلى فجوات بين الأهداف المعلنة والنتائج المحققة على الأرض.
وتلعب برامج الحماية الاجتماعية دورًا مهمًا في تخفيف حدة الفقر، حيث يستفيد نحو ثلث السكان من تحويلات نقدية، وهو رقم يعكس حجم التدخل الحكومي، لكنه في الوقت ذاته يكشف عن عمق الأزمة الاقتصادية التي تجعل هذه البرامج ضرورة مستمرة. بالنسبة للنساء، توفر هذه البرامج شبكة أمان مؤقتة، لكنها لا تعالج جذور المشكلة المرتبطة بالتعليم والعمل.
من جانب آخر، تسهم منظمات المجتمع المدني في سد بعض الفجوات، خاصة في مجالات التوعية والتعليم والتدريب المهني، إلا أن تأثيرها يظل محدودًا مقارنة بحجم التحديات.
وتشير تجارب إقليمية إلى أن البرامج التي تدمج النساء في الاقتصاد الرقمي يمكن أن تصل إلى عشرات الآلاف من المستفيدات، كما حدث في مبادرات إقليمية دعمت 27,500 امرأة بحلول 2025، ما يبرز إمكانية توسيع مثل هذه النماذج في موريتانيا.
الإصلاحات المطلوبة لا تقتصر على تعديل القوانين، بل تتطلب مقاربة شاملة تعالج الجذور الاجتماعية والاقتصادية في آن واحد. فتعزيز البنية التحتية، وتحسين الوصول إلى التعليم، وتمكين النساء اقتصاديًا، يجب أن تسير بالتوازي مع حملات تغيير ثقافي تستهدف الأعراف التي تحد من دور المرأة. كما أن الاستثمار في التعليم الرقمي يمكن أن يشكل نقطة تحول، خاصة في ظل الفجوة الرقمية التي لا تزال قائمة.
التهميش في الريف الموريتاني
قال الباحث الموريتاني في علم الاجتماع، أحمد محمود المختار، إن الفجوة بين الإطار القانوني والممارسة الفعلية في موريتانيا ليست حالة استثنائية، بل تعكس نمطا مألوفا في العديد من المجتمعات الانتقالية التي تعيش بين منطقين متوازيين لا يلتقيان إلا نادرا.
وأشار المختار، في تصريحات خاصة لـ”صفر”، إلى أن القوانين المتعلقة بحقوق المرأة، خصوصا في مجالي التعليم والعمل، شهدت تطورا تشريعيا واضحا خلال السنوات الأخيرة، غير أن هذا التقدم يصطدم بواقع اجتماعي واقتصادي راسخ، يجعل من تطبيق هذه الحقوق عملية معقدة تتداخل فيها عوامل متعددة.
وأضاف أن القرى والمناطق الريفية تمثل المجال الأكثر وضوحا لهذه المفارقة، حيث يعيد الفقر المدقع، وضعف البنية التحتية، وغياب الخدمات الأساسية إنتاج واقع اجتماعي لا يعكس مضامين النصوص القانونية.
وأوضح أن هذا الوضع يتفاقم بفعل ضعف آليات المتابعة والتقييم، وغياب سياسات عمومية مندمجة، ما يجعل الحقوق القانونية أقرب إلى إعلان نوايا منها إلى ممارسة يومية ملموسة.
وأشار المختار إلى أن الإشكال لا يتعلق فقط بضعف التنزيل، بل بتعارض بنيوي بين منطقين متناقضين؛ الأول هو منطق القانون الوضعي الذي يقوم على الفرد كصاحب حق، وعلى المساواة الشكلية، والجزاء المؤسسي، بينما يقوم الثاني على منطق المجال الريفي الذي يمنح الأولوية للجماعة ممثلة في الأسرة والقبيلة، ويعتمد التدرج الهرمي بين الذكر والأنثى، والكبير والصغير، ويستند إلى جزاءات رمزية مثل الوصم الاجتماعي والعزل.
هذا التعارض، بحسب تعبيره، ينتج حالة من الاغتراب القانوني لدى المرأة الريفية، حيث لا تُترجم النصوص إلى لغتها المحلية، ولا تمر عبر قنوات اجتماعية معترف بها، بل تُقدَّم في كثير من الأحيان كخطاب خارجي أو دخيل.
وأضاف أن أحد العوامل البنيوية الأكثر تأثيرا يتمثل في تداخل السلطة القبلية مع السلطة الإدارية في المناطق الريفية، حيث غالبا ما يتولى نفس الفاعل المحلي، مثل العمدة أو الشيخ التقليدي، أدوارا مزدوجة تجمع بين تمثيل الدولة وتسوية النزاعات العرفية، ما يجعل الفصل بين القانون الرسمي والعرف المحلي أمرا بالغ الصعوبة على المستوى العملي.
وفي ما يخص تحديات المرأة في التعليم وسوق العمل، قال إن المرأة الريفية تواجه مركبا معقدا من العوائق التعليمية والاقتصادية والبنيوية، تشمل بعد المدارس، وضعف النقل، والانقطاع المبكر، وزواج القاصرات، إضافة إلى محدودية فرص العمل وهيمنة الاقتصاد غير المصنف.
كما أشار إلى أن الفقر يدفع الأسر إلى إعادة ترتيب أولوياتها بشكل قد يؤدي إلى تهميش تعليم الفتيات.
وفي ما يتعلق بسوق العمل، أوضح أن الاقتصاد الريفي النسوي غالبا ما يكون غير نقدي أو شبه نقدي، حيث تعمل النساء في أنشطة عائلية أو مقايضة، بينما تُوجه المشاريع المدرة للدخل الأكبر للرجال، ما يحد من فرص بناء ريادة أعمال نسائية ذات أثر اقتصادي واسع.
وأشار المختار إلى أن جهود الدولة والمجتمع المدني، رغم أهميتها، لا تزال تعاني من التشتت وضعف التنسيق، غير أن بعض البرامج أثبتت نجاحا ملحوظا، خاصة تلك التي تجمع بين التمكين الاقتصادي والتوعية المجتمعية، أو تستهدف الفتيات في سن التمدرس عبر دعم مباشر للأسر.
واعتبر أن أكثر النماذج فاعلية هي التي تعتمد المقاربة التشاركية وتشرك الفاعلين المحليين مثل الأئمة والوجهاء والتعاونيات النسوية.
وفي ختام تصريحه، شدد أحمد محمود المختار على أن الإصلاح الحقيقي لا يكمن في النصوص القانونية وحدها، بل في بناء منظومة اجتماعية واقتصادية متكاملة تجعل من الحقوق ممارسة يومية.
كيف تُقصى المرأة؟
من جانبه، قال الباحث والكاتب الموريتاني المقيم في الولايات المتحدة، الحسن ولد أمحمد، إن تمكين المرأة من الوصول إلى التعليم يمثل أولوية قصوى وأحد أهم الإصلاحات العاجلة التي ينبغي العمل عليها في موريتانيا، معتبرًا أن التعليم هو المدخل الحقيقي لكسر القيود الاجتماعية وإعادة تشكيل دور المرأة داخل المجتمع.
وأشار ولد أمحمد، في تصريحات لـ”صفر”، إلى أن تقريب الخدمات التعليمية من المواطنين، خاصة في المناطق الريفية، وتوفير وسائل النقل والدعم للأسر محدودة الدخل، يعد خطوة أساسية لضمان وصول الفتيات إلى المدارس واستمرارهن في المسار التعليمي.
وأضاف أن إتاحة الفرصة للمرأة للوصول إلى مستويات تعليمية متقدمة، إلى جانب توفير الإمكانات الضرورية لعملية التعليم، يمكن أن يُحدث تحولًا حقيقيًا في بنية المجتمع، موضحًا أن التعليم وحده قادر على تفكيك الحواجز التي تفرضها الأعراف الاجتماعية والعقليات التقليدية، والتي لا تزال تنظر إلى المرأة باعتبارها أقل قدرة على مجاراة الرجل في مجالات العمل والسياسة وصنع القرار.
وأوضح ولد أمحمد أن حرمان المرأة من التعليم ينعكس بشكل مباشر على محدودية دورها داخل المؤسسات الحكومية والمجتمعية، حيث تبقى مشاركتها غالبًا محصورة في أدوار ثانوية، مؤكدًا أن تمكين المرأة تعليميًا يسهم في تعزيز مكانتها وإثبات قدرتها على التأثير والمشاركة الفاعلة، فضلًا عن دوره في تغيير المعتقدات القديمة التي طالما قيدت حضورها في المجال العام.
ولفت إلى أن هذه المعتقدات التقليدية لم تقتصر آثارها على النساء فقط، بل امتدت لتؤثر على المجتمع ككل، باعتبار أن المرأة تمثل ركيزة أساسية في عملية التنشئة الاجتماعية وبناء الأجيال. وأشار إلى الجهود التي تبذلها المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني في رفع وعي النساء وتشجيعهن على استكمال تعليمهن، معتبرًا أن هذه الجهود تمثل نواة لبناء مجتمع أكثر توازنًا وقوة، قائم على أسس تعليمية واجتماعية حديثة.
وأضاف أن محدودية التعليم تنعكس بدورها على فرص النساء في سوق العمل، حيث تنحصر مشاركتهن في قطاعات تقليدية مثل الزراعة والتجارة وبعض أنشطة التنمية، وهي قطاعات ذات عائد اقتصادي ضعيف، ما يؤدي إلى استمرار معاناة الأسر من الفقر والتهميش. وأرجع ذلك إلى ضعف الدعم الحكومي لهذه القطاعات، إضافة إلى بدائية الوسائل المستخدمة فيها.
وتابع أن المرأة الموريتانية، رغم ما يشهده العالم من تطور تكنولوجي متسارع، لا تزال، خاصة في الأرياف، مقيدة بأعراف اجتماعية محافظة تحد من حركتها وطموحاتها، وتمنعها من الاستفادة من الفرص المتاحة، سواء في التعليم أو العمل أو التدريب، بما في ذلك السفر إلى الخارج لاكتساب الخبرات.
واختتم تصريحه بالتأكيد أن تحقيق تمكين حقيقي للمرأة في موريتانيا يتطلب “ليس فقط تطوير القوانين”، بل العمل على تغيير الثقافة المجتمعية السائدة، التي لا تزال تفرض على المرأة أدوارًا تقليدية محدودة، مشددًا على أن كسر هذه القيود هو السبيل لبناء مجتمع أكثر عدالة وتوازنًا، يتيح للمرأة المشاركة الكاملة في مختلف مجالات الحياة.

