منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

الكنيست يقر تعديلاً مثيراً للجدل في تعيين القضاة وسط معارضة واسعة

27 مارس 2025

أقرّ البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، اليوم الخميس، قانونًا جديدًا يغيّر تركيبة لجنة تعيين القضاة، في خطوة تندرج ضمن مشروع إصلاح القضاء الذي أثار جدلًا واسعًا، وجاء التصويت وسط مقاطعة أحزاب المعارضة، التي لجأت إلى المحكمة العليا للطعن في القانون.

ووفقا لوكالة “فرانس برس”، صوّت 67 عضوًا في الكنيست لصالح القانون، بينما عارضه عضو واحد، من أصل 120 نائبًا، وأكدت أحزاب المعارضة رفضها للقانون، محذّرة من تداعياته على استقلال القضاء.

وأعلن زعيم المعارضة يائير لابيد، رئيس حزب “يش عتيد” (يوجد مستقبل)، تقديم التماس إلى المحكمة العليا لإبطال القانون، معتبرًا أنه “يهدد أسس الديمقراطية الإسرائيلية”.

تفاصيل التعديل الجديد

غيّر القانون آلية تشكيل لجنة اختيار القضاة، التي تتولى تعيين القضاة في مختلف المحاكم، بما في ذلك المحكمة العليا.

وفي السابق، تشكّلت اللجنة من تسعة أعضاء يمثلون السلطتين القضائية والتشريعية ونقابة المحامين، تحت إشراف وزير العدل، أمّا القانون الجديد فينصّ على تشكيل اللجنة من تسعة أعضاء هم:

– رئيس المحكمة العليا وقاضيان آخران منها.

– وزير العدل ووزير إضافي من الحكومة.

– عضو كنيست من الائتلاف وعضو كنيست من المعارضة.

-ممثلان عن الجمهور، يعين أحدهما الائتلاف والآخر المعارضة.

ومن المقرر أن يدخل التعديل حيز التنفيذ مع بداية الدورة البرلمانية المقبلة.

سياق التعديلات القضائية

أطلقت الحكومة مشروع الإصلاح القضائي في بداية عام 2023، ما أثار موجة من الاحتجاجات في مختلف أنحاء البلاد، وتراجعت هذه الاحتجاجات جزئيًا مع اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، لكنها لم تختفِ تمامًا، حيث لا تزال التعديلات القانونية تثير انقسامات حادة بين الحكومة والمعارضة.

ويأتي إقرار القانون بعد أيام من تعليق المحكمة العليا قرار الحكومة بإقالة رئيس جهاز الأمن الداخلي، رونين بار، وبدء إجراءات عزل المدعية العامة، غالي بهاراف-ميارا، ما زاد من التوتر بين السلطات التنفيذية والقضائية.

تأثير القانون الجديد

انتقدت المعارضة التعديل، معتبرة أنه يمنح الحكومة سيطرة أكبر على تعيين القضاة، ما قد يؤدي إلى إضعاف الرقابة القضائية على السلطة التنفيذية والتشريعية.

وحذّرت من أن القانون يهدد التوازن بين السلطات، ويدفع البلاد نحو “نظام غير ليبرالي”.

في المقابل، دافع وزير العدل ياريف ليفين عن القانون، معتبرًا أنه يهدف إلى “إعادة التوازن” بين السلطتين القضائية والتشريعية، بعد سنوات من نفوذ مفرط للمحكمة العليا على القرارات السياسية والتشريعية.