منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

الكارثة الثانية هذا الشهر.. عشرات القتلى ومئات النازحين بسبب السيول في الهند

15 أغسطس 2025

 

 

 

 

لقي 56 شخصا مصرعهم في فيضانات عنيفة اجتاحت قرية تشيسوتي في الشطر الهندي من كشمير، بعد أمطار غزيرة ضربت المنطقة الجبلية الخميس، وتعد هذه ثاني كارثة فيضانات كبرى تضرب الهند خلال شهر واحد فقط، في وقت تتواصل فيه الأمطار الموسمية الغزيرة.

قال محمد إرشاد، المسؤول في إدارة الكوارث، في بيان يوم الخميس، إن فرق الإنقاذ تمكنت من إنقاذ 300 شخص، بينهم 50 مصابا بجروح خطيرة نُقلوا إلى مستشفيات قريبة، بينما لا يزال نحو 80 شخصا في عداد المفقودين، وأكد أن حجم الأضرار الجسيمة يعرقل وصول فرق الإنقاذ إلى القرية المنكوبة وفق وكالة الأنباء الألمانية.

محاصرون ومفقودون

أشارت السلطات الهندية إلى أن مطبخا مؤقتا كبيرا كان يؤوي أكثر من مئة هندوسي غير مسجلين لدى السلطات جُرف بالكامل بفعل السيول، ما يزيد المخاوف من ارتفاع عدد الضحايا، وتقع القرية المنكوبة على طريق يؤدي إلى ضريح ماشايل ماتا، ما جعل كثيرين من الزوار في قلب الكارثة.

رئيس وزراء كشمير عمر عبدالله وصف الوضع بأنه قاتم، فيما أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أن الحكومة ستقدم كل المساعدات الممكنة للمتضررين، إلا أن فرق الإنقاذ، المدعومة بالجنود، ما تزال تواجه صعوبة في الوصول إلى المنطقة بسبب تضرر الطرقات والعواصف المستمرة.

الكارثة الثانية خلال أسابيع

في الخامس من أغسطس الجاري، اجتاحت فيضانات بلدة دارالي في ولاية أوتراكند الهندية، وأغرقتها بالوحول، وسط توقعات بأن حصيلة الضحايا هناك تتجاوز السبعين، وهذا التسلسل من الكوارث يثير القلق حول تزايد المخاطر المرتبطة بالأمطار الموسمية العنيفة.

تشهد الهند في موسم الأمطار بين يونيو وسبتمبر سنويا فيضانات وانزلاقات تربة مدمرة، لكن العلماء يحذرون من أن التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية جعل هذه الظواهر أكثر شدة وتواترا، المنظمة العالمية للأرصاد الجوية كانت قد أكدت أن تزايد الكوارث الطبيعية من فيضانات وجفاف وموجات حر يشكل “نداء استغاثة” للعالم، إذ بات تغير المناخ يعرقل القدرة على التنبؤ بدورة المياه على كوكب الأرض ويضاعف من حجم المخاطر على المجتمعات السكانية.