أفاد محامٍ ونشطاء في مجال حقوق الإنسان، اليوم الأحد، بأن مدير مستشفى كمال عدوان في قطاع غزة، الدكتور حسام أبو صفية، يواجه خطراً صحياً حاداً خلال احتجازه لدى إسرائيل، وسط دعوات متزايدة لنقله بشكل عاجل وتقييم وضعه الطبي، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.
وكان أبو صفية، الذي ترأس مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، قد اعتُقل قبل نحو 18 شهراً خلال الحرب في غزة، حيث اتهمته السلطات الإسرائيلية بالارتباط بحركة حماس.
وقال محاميه ناصر عودة، عقب زيارته له يوم الخميس الماضي في منشأة “راكيفت” الواقعة تحت الأرض والمخصصة للاستجواب في سجن نيتسان، إن حالة موكله الصحية شهدت تدهوراً خطيراً.
تعذيب حسام أبو صفية
من جانبها، أفادت منظمة “أطباء من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل” إلى جانب المحامي عودة، بضرورة نقل أبو صفية فوراً من المنشأة، وإجراء زيارة قضائية عاجلة لتقييم وضعه الصحي.
وبحسب إفادة المحامي المكتوبة، فقد جرى إدخال أبو صفية إلى اللقاء مكبل اليدين والقدمين، مع ظهور إصابات حديثة وبالغة في الرأس وحول العينين والأذنين والرقبة، إلى درجة جعلت محاميه يجد صعوبة في التعرف عليه.
صعوبة في التنفس والكلام
وأضافت منظمة “أطباء من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل”، أنه كان يعاني صعوبة في التنفس والكلام بشكل متواصل، وبدت عليه علامات وهن شديد.
وتطالب جهات حقوقية بتدخل عاجل لضمان سلامته الصحية، وسط تحذيرات من تدهور إضافي في حال استمرار احتجازه داخل المنشأة الحالية.
اعتقال الدكتور حسام أبو صفية
الدكتور حسام أبو صفية هو مدير مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، وأحد الأطباء الذين واصلوا العمل داخل المنظومة الصحية خلال الحرب على القطاع، في ظل ظروف طبية وإنسانية شديدة التعقيد ونقص حاد في الإمكانيات.
تعود واقعة اعتقاله إلى فترة الحرب على غزة، حين نفذت القوات الإسرائيلية عمليات واسعة في شمال القطاع شملت اقتحامات لمحيط المستشفيات والمرافق الطبية في سياق عمليات عسكرية قالت إسرائيل إنها تستهدف بنى تحتية تابعة لحركة حماس، بينما أكدت جهات حقوقية أن هذه العمليات طالت منشآت طبية وعاملين في القطاع الصحي.
وخلال هذه العمليات، تم اعتقال حسام أبو صفية ونقله إلى الاحتجاز لدى السلطات الإسرائيلية، حيث أعلنت إسرائيل في حينه أنها وجهت له اتهامات تتعلق بالارتباط بحركة حماس، دون أن تُعرض تفاصيل علنية موسعة حول طبيعة هذه الاتهامات أو مسارها القضائي.
منذ ذلك الوقت، ظل وضعه القانوني والصحي محل متابعة من منظمات حقوقية ونقابات طبية، خاصة مع ورود تقارير متكررة عن ظروف احتجاز صعبة داخل مراكز التحقيق والسجون، وما يرافقها من قيود على الزيارات القانونية والطبية.
