منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

“الخط الأصفر” في غزة ولبنان.. مساحة خطر دائم وجغرافيا تُدار بالدم والنار

30 أبريل 2026
الخط الأصفر في غزة
الخط الأصفر في غزة

في البيئات التي تخضع للحروب والاحتلال، لا تبقى الخرائط مجرد أدوات لشرح الجغرافيا، بل تتحول إلى جزء من آليات السيطرة نفسها، حيث يمكن لخط مرسوم أو لون محدد أن يغيّر مصير السكان، ويحدد من يقترب ومن يُقصى، ومن يبقى تحت التهديد المباشر.

وفي هذا السياق، يبرز ما يُتداول باسم “الخط الأصفر” في غزة وجنوب لبنان بوصفه تعبيراً ميدانياً عن واقع أمني وعسكري شديد التقلب، أكثر من كونه حداً ثابتاً أو معترفاً به قانونياً، فالمسألة هنا لا تتعلق فقط بخط على خريطة، بل بمساحات يعيش فيها المدنيون تحت وطأة عدم اليقين، حيث يمكن أن تتحول الإشارات العسكرية إلى قيود تمس الحركة والسكن والأمان.

حقوقياً، تكتسب هذه الخطوط المتحركة أهمية مضاعف؛ لأنها ترتبط عملياً بأوضاع السكان المدنيين في مناطق يفترض أن يحكمها القانون الدولي الإنساني، لا التفسير الميداني المفتوح للقوة، فعندما تصبح الحدود بين “المسموح” و”الممنوع” أو بين “الآمن” و”المستهدف” غير واضحة أو قابلة للتغير السريع، يكون المدنيون أول من يدفع الثمن، سواء عبر النزوح القسري، أو فقدان المأوى، أو الحرمان من الوصول إلى الخدمات الأساسية، أو التعرض المباشر للخطر.

ومن هنا، فإن الحديث عن “الخط الأصفر” ينبغي ألا يُفهم فقط باعتباره توصيفاً تقنياً أو عسكرياً، بل باعتباره جزءاً من مشهد أوسع تتداخل فيه السيطرة الميدانية مع الحقوق الأساسية للناس في الحماية والحياة والكرامة.

وفي مناطق مثل غزة وجنوب لبنان، لا تصف الخرائط واقعاً ساكناً، بل تحاول التقاط لحظة متغيرة داخل ميدان سريع الانقلاب. ولهذا تُستخدم الألوان والرموز، ومنها ما يُشار إليه بـ”الخط الأصفر”، وسيلة لتنظيم مشهد شديد التعقيد، عبر الإشارة إلى مناطق تماس أو قتال أو قيود أمنية أو نطاقات نفوذ.

غير أن هذا الاستخدام يظل، في كثير من الأحيان، وصفاً مؤقتاً للواقع لا تمثيلاً قانونياً أو جغرافياً ثابتاً له. وهذا ما يجعل هذه الخرائط، على أهميتها التفسيرية، عاجزة أحياناً عن مواكبة التحولات اليومية على الأرض، خصوصاً حين يتعلق الأمر بحياة المدنيين الذين لا يملكون ترف انتظار تحديث الخريطة كي يعرفوا أين يبدأ الخطر وأين ينتهي.

حدود متحركة في غزة

تشير تقارير ميدانية وتحليلات خرائطية إلى وجود مناطق في شرق قطاع غزة تُصنَّف مناطق تماس أو عمليات عسكرية نشطة، يُشار إليها أحياناً ضمن سياق “الخط الأصفر”.

ويُقدَّر نطاق السيطرة العسكرية الإسرائيلية بما يتراوح بين 53% و60% من مساحة القطاع، بعمق يراوح بين 2 و7 كيلومترات، ويشمل أحياءً وبلدات مثل الشجاعية والتفاح والزيتون وبيت حانون وبيت لاهيا وشرق خان يونس ورفح.

وتُفرض في هذه المناطق قيود على الحركة، كما تُصنَّف مناطق عالية الخطورة من الناحية الميدانية، ومع مرور الوقت، تتحول هذه العلامات غير المرئية على الأرض إلى حدود فعلية تُعيد تشكيل حركة السكان ومساراتهم اليومية، وتفرض واقعاً ميدانياً شديد التعقيد ينعكس مباشرة على أنماط الحياة والتنقل داخل القطاع.

أرقام تكشف الواقع

بحسب الأمم المتحدة، فإن أكثر من 50% من مساحة قطاع غزة ظلّت، في أواخر 2025 وبداية 2026، ضمن مناطق انتشار عسكري إسرائيلي شمال وغرب وجنوب “الخط الأصفر”، ونحو 86% من مساحة غزة كانت، حتى أغسطس 2025، إما داخل مناطق عسكرية إسرائيلية، أو تحت أوامر نزوح، أو في مناطق تداخل بين الاثنين.

ونحو 16% من إجمالي مساحة غزة جرى تحويلها إلى “منطقة عازلة” موسعة على طول السياج، بحسب منظمة العفو الدولية التي قالت أيضاً إن أكثر من 90% من المباني داخل هذه المنطقة دُمّرت.

وفي جنوب لبنان قالت منظمة العفو الدولية إن المنطقة العازلة التي فرضتها إسرائيل امتدت من الخط الأزرق بطول 120 كيلومتراً حتى نهر الليطاني الذي يبعد نحو 29 كيلومتراً عن الحدود، ما يعني نطاقاً عسكرياً بالغ الاتساع داخل الجنوب اللبناني.

وأفادت الأمم المتحدة في ديسمبر 2025 أن تحريك الكتل الإسمنتية الصفراء التي تحدد ما يسمى “الخط الأصفر” أدى إلى موجات نزوح جديدة في القرى الحدودية.

وبحلول مارس 2026، كان هناك أكثر من 1.1 مليون حالة نزوح مسجلة داخل لبنان وفق الأمم المتحدة، في سياق أوسع من العمليات العسكرية والتوسع في أوامر الإخلاء والقيود المرتبطة بمناطق التماس جنوباً.

كما أشارت تحديثات إنسانية أممية إلى أن نحو 14% من مساحة لبنان أصبحت مشمولة بأوامر نزوح موسعة، وهو رقم لا يساوي “الخط الأصفر” نفسه، لكنه يرتبط مباشرة بتوسع نطاقات الخطر والتماس في الجنوب.

ومن الناحية الحقوقية، قالت مفوضية حقوق الإنسان إن وزير الدفاع الإسرائيلي أعلن بقاء القوات الإسرائيلية إلى أجل غير مسمى في أجزاء من غزة ولبنان وسوريا بذريعة “مناطق أمنية”، وهو ما يفسر لماذا تُقرأ هذه الخطوط باعتبارها أدوات سيطرة متحركة أكثر من كونها حدوداً ثابتة.

مخيمات النزوح قرب الخطر

في شمال قطاع غزة يبرز مخيم حلاوة في جباليا البلد بوصفه أحد أكبر مخيمات الإيواء، ويقع على بعد نحو كيلومترين من “الخط الأصفر”، حيث يؤوي مئات العائلات النازحة وأصحاب المنازل المدمرة، وسط تدهور أمني متصاعد مع تمركز آليات عسكرية قرب مناطق الإيواء، ما يفاقم المخاطر ويجعل بعض المناطق تُوصف محلياً بـ”خط الموت”.

ويصف خالد عسلية، وهو أحد المقيمين في المخيم، لموقع “صفر” واقع الحياة هناك بأنّه “لم يعد يُقاس بالمسافة، بل بدرجة الخطر المتغير لحظة بلحظة”، مؤكداً أنّ الاقتراب من “الخط الأصفر” يعني العيش داخل نطاق مفتوح على الاحتمالات، حيث يصعب التنبؤ بتطورات الميدان.

ويضيف عسلية أنّ الحركة داخل المخيم باتت شديدة الصعوبة، إذ يضطر السكان إلى تغيير مساراتهم باستمرار، في ظل واقع أمني غير مستقر، مشيراً إلى أنّ أصوات الانفجارات وتحركات الآليات القريبة أصبحت جزءاً من الحياة اليومية.

ويؤكد أنّ السكان يتعرضون لإطلاق نار متكرر، ما أدى إلى سقوط ضحايا وجرحى، بينهم حالات إعاقات دائمة، لافتاً إلى أنّ كثيراً من الأهالي يضطرون للنوم على الأرض في محاولة لتجنب الخطر، في ظل خيام لا توفر الحد الأدنى من الحماية.

ويختم بدعوة عاجلة إلى توفير الحماية للمدنيين، في ظل واقع معيشة يتسم بالخطر المستمر وغياب الاستقرار.

استهداف داخل الخيام

من جهتها، تقول المسنّة الفلسطينية سعاد دردونة إنّ إطلاق النار لم يعد يميّز بين أحد، إذ يطول الجميع، ومنهم الأطفال والنساء، ليصبح جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية داخل المخيم.

وتضيف دردونة في حديثها مع “صفر” أنّ الخروج من الخيام بات مخاطرة حقيقية، في ظل غياب أي مساحة آمنة، حيث تُحيط المخاطر بأبسط الاحتياجات اليومية مثل جلب الطعام أو الماء، ما يفرض حالة ترقّب دائمة على السكان.

وتوضح أنّ العائلات الفلسطينية القريبة من مناطق “الخط الأصفر” في مختلف أنحاء القطاع تعيش تحت تهديد مستمر، إذ تتعرض للاستهداف أثناء الحركة في الشارع أو حتى داخل الخيام، سواء بإطلاق نار أو خلال توغلات برية مفاجئة، ما يعكس انعداماً كاملاً للأمان الكامل داخل مناطق الإيواء.

وتشير إلى أنّ الوضع الحالي “أقسى حتى من ذروة أيام الحرب”، في ظل استمرار التهديدات وغياب أي مؤشرات على تحسن قريب في الظروف الميدانية.

رعب دائم للسكان

تبلغ المعاناة ذروتها حين يجد النازحون أنفسهم محاصرين حتى في أماكن اللجوء التي قصدوا إليها بحثاً عن الأمان، وسط واقع ميداني شديد التعقيد تتداخل فيه أصوات الانفجارات مع تفاصيل الحياة اليومية داخل مراكز الإيواء.

تقول الغزاوية حليمة السلطان، المقيمة في مركز “اليمن السعيد” للإيواء في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، إنّ حالة الرعب مستمرة حتى داخل أماكن النزوح، مؤكدة أنّه لا توجد أي مساحة آمنة، وأنّ القصف وإطلاق النار لا يتوقفان، ما يضطر العائلات إلى الاحتماء بالأطفال وكبار السن دون قدرة على الحركة أو الفرار.

وتبين السلطان في مقابلتها مع “صفر” أنّ دائرة الخطر تمتد إلى أبسط تفاصيل الحياة اليومية، إذ أصبح تأمين الماء والغذاء “رحلة محفوفة بالمخاطر”، حيث يعرّض الخروج لتأمين الاحتياجات الأساسية لحياة السكان للخطر.

وتلفت إلى تدهور الوضع الصحي وصعوبة وصول المصابين إلى العلاج، نتيجة تأخر سيارات الإسعاف أو عدم قدرتها على الوصول بسبب خطورة الطرق، ما يؤدي إلى تفاقم الخسائر الإنسانية.

وتختم بأنّ الحياة داخل المخيمات “لم تعد حياة”، بل انتظار دائم ومشحون بالخوف، في ظل واقع جعل أصوات الطائرات والقصف جزءاً من الذاكرة اليومية للأطفال بدل أصوات اللعب.

تعكس هذه الشهادات مجتمعة واقعاً إنسانياً بالغ القسوة، تتداخل فيه تفاصيل الحياة اليومية مع الخطر المباشر، حتى تغدو أبسط الأفعال -كالحركة أو تأمين الاحتياجات الأساسية- قرارات محفوفة بالمخاطر. وفي ظل بيئة تفتقر إلى الحد الأدنى من الأمان والاستقرار، يتحول العيش نفسه إلى حالة من الترقّب الدائم وانعدام اليقين.

إعادة تشكيل للخرائط

ويشهد “الخط الأصفر” توسعاً متكرراً في مناطق عدة من قطاع غزة، منها الشجاعية والتفاح والدرج في مدينة غزة، وبني سهيلا في خان يونس، ومخيم جباليا شمالاً، عبر تحركات ميدانية متتالية خلال الأشهر الماضية ترافقها عمليات قصف وتمهيد ناري، إضافة إلى هدم كامل البنى التحتية في هذه المناطق.

وتؤدي هذه التطورات إلى تقليص متسارع في المساحة الفعلية المتاحة داخل القطاع، وإعادة رسم خرائط السيطرة على الأرض بشكل مستمر، ما يعكس تغيراً دائماً في واقع الميدان.

وفي مؤشر واضح على النية الاستراتيجية لتثبيت الخط، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، اعتبار “الخط الأصفر” خطاً حدودياً جديداً لإسرائيل، مؤكداً استعداد الجيش لسيناريو حرب مفاجئة، في دلالة على ترسيخ الوجود العسكري داخل القطاع.

خيارات معدومة وتدهور

مع حلول الليل، يصف نازحون في خان يونس جنوب القطاع المشهد بأنّه يغرق في صمت ثقيل لا يقطعه سوى أصوات الانفجارات وإطلاق النار، ما يجعل الحركة شبه مستحيلة حتى لتأمين الاحتياجات الأساسية.

يقول أحمد أبوشقرة، وهو نازح من بني سهيلا، لـ”صفر” إنّ الخيارات أمام السكان باتت محدودة للغاية، بين البقاء في خيام متضررة تفتقر لأبسط مقومات الحياة، أو التوجه نحو مناطق أخرى تُصنَّف عالية الخطورة في ظل استمرار التوترات الميدانية.

ويضيف أبو شقرة في حديثه أنّ الأوضاع المعيشية تزداد سوءاً مع مرور الوقت، في ظل تدهور الخدمات الأساسية بشكل كبير، وصعوبة الحصول على الاحتياجات اليومية، ومنها الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

ويشير إلى أنّ الوصول إلى المساعدات أصبح أكثر تعقيداً، نتيجة تدمير الطرق الرئيسة وشح وسائل النقل، ما يزيد من عزلة العديد من التجمعات السكنية ويضاعف من معاناة النازحين في المناطق المتأثرة.

تشريد ومأساة متفاقمة

من جهته، يقول الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل، إن القوات الإسرائيلية نسفت عشرات المنازل والمربعات السكنية شرق غزة، حتى بعد وقف إطلاق النار، ما أدى إلى سقوط ضحايا وإصابات بين المدنيين داخل المنازل ومخيمات الإيواء غرب ما يُعرف بـ “الخط الأصفر”.

ويضيف بصل في حديثه إلى “صفر” أنّ تقدّم “الخط الأصفر” مئات الأمتار دفع العديد من العائلات إلى النزوح نحو مناطق تفتقر إلى الخدمات الأساسية، ما تسبب في تكدّس سكاني وظروف إنسانية بالغة الصعوبة.

ويحذّر بصل من استمرار المخاطر على حياة المدنيين، مشيراً إلى أنّ وتيرة الاستجابة والإغاثة لا تزال محدودة وبطيئة مقارنة بحجم الاحتياجات المتفاقمة على الأرض.

ومن جانبه، يؤكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، إسماعيل الثوابتة، أنّ الجيش الإسرائيلي أنشأ بنية تحتية عسكرية على طول “الخط الأصفر”، تشمل مواقع محصنة وأبراج مراقبة ومرابض مدفعية، خصوصاً في شرق غزة وخان يونس، ما يعكس -بحسب قوله- اتجاهاً لتثبيته بوصفه واقعاً ميدانياً دائماً دون انسحاب.

ويبين الثوابتة في حديثه إلى “صفر” أنّ تحويل الخط إلى حدود فعلية يخدم أهدافاً استراتيجية، منها فصل المناطق وتقييد عودة النازحين والسيطرة على الأراضي، الأمر الذي يفاقم المخاطر على المدنيين ويعطّل عمليات الإغاثة والطوارئ.

وفي السياق نفسه، ذكر المكتب الإعلامي الحكومي في بيان أنّ إسرائيل ارتكبت نحو 2400 خرق للاتفاق، شملت القتل والاعتقال والحصار والتجويع.

دمار في جنوب لبنان

في جنوب لبنان يأخذ مفهوم “الخط الأصفر” بُعداً أكثر تعقيداً، حيث تتداخل العمليات العسكرية مع واقع جغرافي يضم نحو 55 قرية وبلدة.

وتشير معطيات ميدانية وتقارير حقوقية إلى تعرض هذه المناطق لعمليات تدمير واسعة للمنازل والبنى التحتية، تحت ذريعة استهداف مواقع مرتبطة بـ “حزب الله”، مع استمرار اعتبارها ضمن نطاق “حزام أمني” يخضع لسيطرة مباشرة أو نارية.

وتُصنَّف المساحات الواقعة بين خطوط التماس بوصفها مناطق إطلاق نار مفتوحة، ما يؤدي عملياً إلى تفريغ أجزاء واسعة من السكان وتحويلها إلى ساحات عمليات عسكرية نشطة، تخضع لمراقبة جوية مستمرة بطائرات مسيّرة، ورصد لأي تحركات يُنظر إليها بوصفها تهديداً.

ميدانياً، يعيش سكان جنوب لبنان تحت وطأة قصف وإطلاق نار متكرر، مع قيود مشددة على الحركة وعودة النازحين، ما أدى إلى شلل في الأنشطة الاقتصادية والزراعية، وتراجع الاستقرار الاجتماعي، وسط حالة مستمرة من الخوف وعدم اليقين بشأن المستقبل وإمكانية العودة الآمنة.

وتتركز العمليات الميدانية على إعادة تشكيل المنطقة عبر استخدام آليات هندسية ثقيلة، أبرزها جرافات “D9” التي تنفذ عمليات هدم وتفجير واسعة تُحدث تغييرات جذرية في البنية الجغرافية، على نحو مشابه لما جرى في غزة خلال الحرب الأخيرة.

وتشير تقديرات أمنية إسرائيلية إلى توجه نحو تثبيت الوجود العسكري وتوسيع “السيطرة النارية” لمنع أي تهديدات محتملة.

تهجير قسري

في المقابل، تعد جهات حقوقية ودولية أنّ منع عودة السكان وتدمير مقومات الحياة قد يرقى إلى تهجير قسري وانتهاك للقانون الدولي الإنساني، إذ لا يقتصر الأثر على النزوح، بل يمتد إلى تعطيل إمكانية إعادة الحياة الطبيعية في المناطق المتضررة.

في الإطار، حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من ممارسات عسكرية في غزة ولبنان، تشمل إنشاء مواقع عسكرية في غزة قرب “الخط الأصفر” قد تؤدي إلى عزل مناطق واسعة وفرض واقع ميداني دائم يمهّد لضمّها، إضافة إلى تهجير السكان وتقييد حركتهم.

واتهم المرصد في بيان صحفي الجيش الإسرائيلي باتباع سياسة تهجير قسري متكرر في لبنان، عبر إجبار مدنيين على مغادرة مناطقهم ثم استهداف أو تهديد مناطق أخرى تستضيف نازحين، ما يعرّض المدنيين لموجات نزوح متكررة.

وأكد أنّ هذه الممارسات تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، كونها تستهدف أو تهدد أماكن إيواء مدنية محمية، داعياً إلى وقفها ومساءلة المسؤولين عنها.