لا تزال مؤسسات التعليم العالي في الولايات المتحدة، بحسب هيئة تحرير صحيفة واشنطن إكزامينر، تواصل ما وصفته بـ”الممارسات العنصرية” في القبول الجامعي، رغم قرار المحكمة العليا الأمريكية عام 2023 الذي اعتبر أن سياسات القبول القائمة على العِرق تنتهك قانون الحقوق المدنية.
وتشير الصحيفة إلى أن كليات الطب ما زالت تعتمد معايير ترتبط بتحقيق “تنوع مناسب للمهمة”، وهو ما يؤدي -بحسب المنتقدين- إلى تمييز واضح ضد الرجال البيض. كما ترى أن الادعاءات التي تربط تنوع الكوادر الطبية بتحسين الرعاية الصحية للمرضى السود واللاتينيين لم تعد مدعومة بالأدلة، في حين يواصل بعض الإداريين استخدام “الضغط والتشهير” لدفع الموظفين إلى الاستمرار في استخدام العِرق داخل قرارات القبول الجامعي بصورة غير قانونية.
وترى الصحيفة أن إدارة الرئيس دونالد ترامب أظهرت “إصرارًا واضحًا” على فرض مبدأ القبول القائم على الجدارة بعيدًا عن الخلفية العرقية، لكنها تحذر في الوقت نفسه من أن “عودة العنصرية الصريحة داخل المجال الطبي قد تصبح ممكنة بعد أي انتخابات مقبلة”.
وفي زاوية أخرى، تهاجم الكاتبة الأمريكية كاثا بوليت، عبر مجلة “ذا نيشن” قدرات الذكاء الاصطناعي على كتابة الشعر، بعدما اختبرت عدة برامج لتقليد أسلوبها الأدبي.
وتقول إن القصائد التي أنتجتها تلك البرامج بدت مليئة بـ”كليشيهات الشعر المعاصر الرديء”، من دون أي أصالة أو روح أو طاقة لغوية حقيقية، ووصفت النسخة الاصطناعية من كتاباتها بأنها أشبه بـ”نسخة مزيفة وباردة” منها.
وترى بوليت أن الذكاء الاصطناعي قد يساعد بعض الكُتاب على تجنب معاناة الكتابة والشك الذاتي، لكنه في المقابل يسلبهم متعة الاكتشاف والإبداع الحقيقي، مؤكدة أن التكنولوجيا لا تصنع كاتبًا أفضل، بل “كاتبًا أكثر كسلًا وتقليدية”.
وفي ملف قضائي، يهاجم الكاتب مايكل فراغوسو، عبر مجلة سيتي جورنال، قرارًا لمحكمة الاستئناف الفيدرالية في نيويورك اعتبره تهديدًا لمكانة المدينة المالية والقانونية عالميًا.
وتعود القضية إلى شركة النفط والغاز الأرجنتينية التي خُصخصت عام 1993 وأُدرجت في بورصة نيويورك، قبل أن تعيد الحكومة الأرجنتينية تأميمها لاحقًا، رغم تعهداتها السابقة بعدم القيام بذلك.
ويشير فراغوسو إلى أن المحاكم التجارية في نيويورك كانت قد أقرت بحق المستثمرين في التقاضي داخل الولايات المتحدة، لكن محكمة الاستئناف ألغت القرار واعتبرت أن المحاكم الأرجنتينية وحدها صاحبة الاختصاص، وهو ما وصفه الكاتب بأنه “قرار منحاز” يهدد ثقة المستثمرين العالميين بعدالة النظام القضائي الأمريكي.
وفي المقابل، يدعو السياسي الديمقراطي ستيف إسرائيل، عبر صحيفة ذا هيل، إلى تخفيف حدة الاستقطاب السياسي في الولايات المتحدة، مؤكدًا أن معظم الأمريكيين ليسوا متطرفين أيديولوجيًا كما تصورهم وسائل الإعلام.
ويقول إن المواطنين قادرون على تبني أفكار متناقضة في الوقت نفسه، فهم قد يفقدون الثقة بالمؤسسات لكنهم لا يزالون يأملون في إصلاحها، معتبرًا أن الولايات المتحدة لم تُبنَ على الانتصار الكامل لفريق على آخر، بل على إدارة الخلاف عبر التسويات والتفاهمات.
وفي زاوية فكرية أخرى، يناقش الكاتب دامون روت، عبر مجلة “ريزن” دعوات ليبرالية متزايدة لإصلاح المحكمة العليا الأمريكية عبر فرض شرط “الأغلبية المعززة” لإلغاء القوانين الصادرة عن الكونغرس.
ويرى روت أن هذا الطرح يثير تناقضًا واضحًا، إذ يمنح المحكمة سلطة أوسع لمراجعة أخطاء السلطة التنفيذية، بينما يقيد قدرتها على مراجعة أخطاء السلطة التشريعية، متسائلًا عن مدى اتساق هذا المنطق مع فلسفة الرقابة الدستورية الأمريكية.
نقلاً عن نيويورك بوست
