منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

مخيم المشردين الممتد في الجانب الغربي من مانهاتن.. وعد انتخابي لممداني يتحول إلى واقع

12 يوليو 2026
مخيم للمشردين في الجانب الغربي من مانهاتن كما شوهد في 11 يوليو 2026.
مخيم للمشردين في الجانب الغربي من مانهاتن كما شوهد في 11 يوليو 2026.

مايكل جودوين

التقرير الذي نشرته صحيفة نيويورك بوست عن مخيمات المشردين القذرة التي تنتشر في أقصى الجانب الغربي من مانهاتن، بالقرب من متحف إنتريبيد، ليس سوى أحدث تجليات السياسة التي انتهجها العمدة زهران ممداني، وهي سياسة أراها تفتقر إلى الرحمة الحقيقية.

قبل أن يتولى منصبه، تعهد ممداني بإلغاء نهج سلفه إريك آدامز، معلناً أنه لن يسمح بعد الآن بإزالة مخيمات المشردين أو إجبار قاطنيها على الانتقال إلى مراكز الإيواء.

وقد غلّف هذا الموقف بخطاب أخلاقي متعالٍ، مدعياً أن سياسة آدامز كانت تفتقر إلى التعاطف لأنها لم تكن توفر دائماً مساكن دائمة أو خدمات اجتماعية للمشردين.

لكن النتائج الأولى لهذا التحول ظهرت سريعاً وبصورة مأساوية. ففي الشتاء الماضي، لقي ما لا يقل عن عشرين شخصاً حتفهم متجمدين في شوارع المدينة. فهل هذه هي الرحمة التي وُعد بها سكان نيويورك؟

أما ضحايا الصيف، فهم سكان الجانب الغربي وأصحاب الأعمال الذين باتوا يشعرون بالاشمئزاز والخوف مع استيلاء مخيمات المشردين على الأرصفة والمساحات العامة المحيطة بهم.

وفي المقابل، تحدث أحد المقيمين في هذه المخيمات الملوثة إلى نيويورك بوست، وعرّف نفسه باسم “ماركوس سي”، قائلاً إن “ممداني رائع”، والسبب بسيط: لم تعد هناك حملات شرطية لإزالة المخيمات.

وليس في ذلك أي مفاجأة، ففي مقابلة أجريتها مع إريك آدامز قبل مغادرته منصبه، أكد لي أن كثيرين لا يدركون حجم الصلاحيات التي يمتلكها عمدة المدينة.

وأوضح أن إدارة شرطة نيويورك ستكون ملزمة بتنفيذ أي تعليمات يصدرها ممداني، سواء بعدم توقيف مرتكبي الجنح المتعلقة بتجارة المخدرات في الشوارع أو الدعارة، أو بعدم تفكيك مخيمات المشردين.

وخلال ولاية آدامز، أعلنت بلدية نيويورك أنها أزالت أكثر من 18 ألف مخيم للمشردين.

وجاءت معظم عمليات الإزالة استجابة لشكاوى السكان وأصحاب الأعمال عبر خدمة 311، حيث أكدت المدينة أنها تلقت أكثر من 100 ألف بلاغ خلال العامين الأخيرين من ولاية آدامز.

أما اليوم، فإن سكان نيويورك الذين ضاقوا ذرعاً بما آلت إليه الأوضاع، فلا يمكنهم الادعاء أنهم لم يتلقوا التحذيرات مسبقاً. فقد كانت العواقب متوقعة، لكن الوعود الانتخابية انتصرت على الواقع.

نقلاً عن نيويورك بوست

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Email
Print