منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

سفينة ألمانية تنقذ 52 مهاجراً بينهم رُضع ونساء حوامل في البحر المتوسط

10 سبتمبر 2025

شهد البحر الأبيض المتوسط مأساة جديدة تضاف إلى سجل معاناة المهاجرين، حين كادت الأمواج تبتلع عشرات الأرواح، لكن تدخل سفينة الإنقاذ الألمانية “سي آي 5” حال دون وقوع كارثة، بعد أن أنقذ طاقمها 52 شخصًا، بينهم ثلاثة رضع وامرأتان حاملان.

وذكرت منظمة Sea-Eye المشغلة للسفينة، الثلاثاء، أن الناجين جرى إنقاذهم خلال عمليتين منفصلتين، مؤكدة أن السلطات الإيطالية خصصت ميناء برينديزي جنوب البلاد لاستقبالهم، بحسب ما ذكر موقع “مهاجر نيوز”.

وأوضحت المنظمة أن الرحلة نحو الميناء تستغرق 40 ساعة، وهو ما يفاقم معاناة الركاب في ظل محدودية مخزون مياه الشرب، مشيرة إلى أن الطاقم طلب مرتين تخصيص ميناء أقرب دون أي استجابة.

شهادات من على متن السفينة

أوضح الطبيب الميداني جيوفاني كابّا من منظمة German Doctors أن المهاجرين عاشوا “معاناة قاسية” بسبب حرارة الجو واضطراب البحر. 

وأكد أن الرضع والنساء الحوامل هم الأكثر عرضة للخطر، مشيرًا إلى أن الظروف الصحية على متن القارب المتهالك كانت تنذر بكارثة إنسانية.

وحذّرت المنظمة الدولية للهجرة من أن البحر المتوسط لا يزال أحد أخطر طرق الهجرة في العالم، ووفق بياناتها، لقي ما لا يقل عن 1,146 شخصًا حتفهم أو فُقدوا منذ بداية العام الجاري، في حين يُرجّح أن الأعداد الحقيقية أكبر بكثير، نظرًا لغياب التوثيق لعدد من الحوادث.

خلفية مأساوية متكررة

عرف البحر المتوسط على مدى العقدين الأخيرين تزايدًا في محاولات العبور من شمال إفريقيا نحو السواحل الأوروبية، لا سيما من ليبيا وتونس. 

وغالبًا ما يستعين المهاجرون بقوارب متهالكة لا تصلح للإبحار، ما يجعل كل رحلة بمنزلة مغامرة بين الحياة والموت. 

وعلى الرغم من جهود منظمات الإنقاذ غير الحكومية، فإن بطء استجابة بعض السلطات الأوروبية يفاقم حجم المأساة ويترك آلاف الأرواح رهينة للأمواج.

تحديات أمام المنظمات الإنسانية

أبدت منظمة Sea-Eye قلقها من السياسات الأوروبية التي تعرقل عمل سفن الإنقاذ عبر تكليفها بقطع مسافات طويلة نحو موانئ بعيدة. 

ورأت أن هذا النهج يزيد من المخاطر، خصوصًا في ظل تضاعف أعداد المهاجرين القادمين من مناطق النزاع والفقر، وطالبت بضرورة التنسيق لتوفير موانئ قريبة لضمان سلامة الأرواح.