منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

تزوير الانتخابات حقيقة قائمة.. وبطاقات الهوية هي الحل الوحيد

19 مايو 2026
رجل يسير في أحد شوارع منطقة سكيد رو في لوس أنجلوس.
رجل يسير في أحد شوارع منطقة سكيد رو في لوس أنجلوس.

تزوير الانتخابات حقيقة قائمة، وليس مجرد ادعاء سياسي أو هاجس حزبي، بل أزمة حقيقية وملحّة، والحل الوحيد لها هو اعتماد بطاقات الهوية الانتخابية.

الدليل ظهر بوضوح داخل قاعة محكمة في مقاطعة أورنج يوم الاثنين، حين أقرت بريندا لي براون أرمسترونج، البالغة من العمر 64 عاماً، بذنبها في تهمة جنائية تتعلق بدفع أموال لشخص آخر مقابل تسجيله للتصويت.

وبحسب الاتهامات، توجهت أرمسترونج إلى منطقة “سكيد رو” واستغلت أوضاع المشردين الأكثر هشاشة ويأساً، حيث دفعت لهم المال مقابل التسجيل للتصويت، ثم حصلت على توقيعاتهم على عرائض اقتراع. كما يُشتبه بأنها استخدمت أسماء وعناوين ناخبين حقيقيين أثناء عمليات التسجيل.

رجل يسير في أحد شوارع منطقة سكيد رو في لوس أنجلوس.
رجل يسير في أحد شوارع منطقة سكيد رو في لوس أنجلوس.

وقد قالت إنها كانت تعمل بتوجيهات من جهات أعلى منها، وحتى الآن، لا نعرف من يقف وراء هذه الشبكة، ولا إلى أي مستوى وصلت، كما لا نعرف حجم انتشار هذه الظاهرة فعلياً، لكن ما نعرفه جيداً هو أن المشكلة موجودة بالفعل.

وبفضل جهود صحفيين مواطنين وثقوا حالات التلاعب مباشرة، أصبح واضحاً مدى سهولة دفع الأموال لأشخاص من أجل التسجيل، أو تسجيل عشرات الناخبين في مواقع غير صالحة للسكن، مثل مواقف السيارات.

وبفضل بيل إسايلي، المدعي الفيدرالي الأعلى في المنطقة الوسطى من كاليفورنيا، ستكون هناك عواقب قانونية في هذه القضية، وربما تكون هذه مجرد البداية.

شوهدت بريندا لي براون أرمسترونغ، البالغة من العمر 64 عاماً، وهي تدخل المحكمة.
شوهدت بريندا لي براون أرمسترونغ، البالغة من العمر 64 عاماً، وهي تدخل المحكمة.

لسنوات طويلة، قيل لنا إن الحديث عن تزوير الانتخابات ليس سوى وهم يروّجه الجمهوريون، أو إن العقوبات القانونية كافية لردع المخالفين، أو إن السلطات ترصد معظم الحالات، أو إن التزوير الانتخابي نادر إلى درجة لا تستحق القلق، لكن كل هذه ليست سوى أعذار.

الحقيقة أن النظام الحالي يجعل تزوير الانتخابات أمراً سهلاً للغاية، بالسهولة نفسها التي يتطلبها الذهاب إلى “سكيد رو” وبحوزتك بضعة دولارات ولوحة لتسجيل الأسماء.

وهذا أحد الأسباب الرئيسية وراء تراجع ثقة الناس بالديمقراطية. فنحن لا نستطيع الجزم بشكل قاطع بأن كل من يدلي بصوته يفعل ذلك بصورة قانونية، أو أن كل صوت يُحتسب بدقة كاملة.

والحل الوحيد هو اعتماد بطاقات الهوية الانتخابية، وهو إجراء طبيعي معمول به في 36 ولاية أمريكية وفي معظم الديمقراطيات حول العالم، يقوم ببساطة على إثبات الناخب لهويته عند التسجيل وعند الإدلاء بصوته، هذا ليس “تمييزاً عنصرياً”، بل مجرد منطق سليم.

الأغلبية الساحقة من الناخبين تؤيد اعتماد الهوية الانتخابية، حتى في ولاية كاليفورنيا، إلى أن يُقال لهم إن هذا المطلب يُعد أولوية للحزب الجمهوري، وعندها يعود كثيرون إلى الاصطفاف الحزبي التقليدي.

لكن بعيداً عن الحسابات الحزبية، هناك فرصة حقيقية هذا العام لإقرار قانون الهوية الانتخابية، وهي فرصة لا ينبغي التفريط فيها.

نقلاً عن نيويورك بوست