منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

“العدل الأمريكية” تحبط محاولات احتيال صحي بـ11 مليار دولار

01 يوليو 2025

أعلنت وزارة العدل الأمريكية، الاثنين، أنها تمكنت من إحباط عمليات احتيال على برنامج التأمين الصحي الفيدرالي “ميديكير” بقيمة تفوق 11 مليار دولار منذ بداية العام، في واحدة من أضخم عمليات مكافحة الجريمة المالية في القطاع الصحي.

وصرّح رئيس القسم الجنائي في وزارة العدل، ماثيو غاليوتي، خلال مؤتمر صحفي، أن الوزارة وجهت اتهامات لـ324 شخصاً متورطين في مخططات احتيالية استهدفت برامج التأمين، مشيراً إلى أن الخسارة الفعلية بلغت نحو 2.9 مليار دولار من أصل محاولات بلغت 14.6 مليار وفق فرانس برس.

وكشف أن بين المتهمين 96 من العاملين المرخصين في القطاع الصحي، بينهم 25 طبيباً، ما يعكس اتساع رقعة التورط.

شبكة دولية 

وكشف غاليوتي أن أكبر القضايا المسجلة تعود إلى شبكة دولية مقرها روسيا، استخدمت بيانات مسروقة لأكثر من مليون أميركي لتقديم مطالبات مزوّرة بقيمة 10.6 مليار دولار من برنامج “ميديكير”، وذلك مقابل فواتير لأجهزة طبية لم يتم طلبها أو استخدامها.

وفي هذا الملف، وُجّهت التهم إلى 19 شخصاً في الولايات المتحدة، بينهم 12 تم توقيفهم، و4 أوقفوا في إستونيا بالتعاون مع سلطات البلاد.

قال غاليوتي إن التحقيقات كشفت عن نمط متزايد من مشاركة منظمات إجرامية أجنبية تعمل من روسيا وأوروبا الشرقية وباكستان ودول أخرى، موضحاً أن هذه الشبكات تطوّر باستمرار تقنيات معقدة للاحتيال على نظام الرعاية الأمريكي.

جريمة لا تقتصر على الخارج

أوضح رئيس وحدة مكافحة الاحتيال في مكتب التحقيقات الفيدرالي، كريستوفر ديلزوتو، أن بعض هذه العمليات تمت بتعاون داخلي من محترفين في القطاع الصحي، مشيراً إلى أن نسبة كبيرة من المشاركين في الاحتيال يعملون فعلياً داخل النظام الصحي الأمريكي.

“ميديكير” هو برنامج فيدرالي أمريكي أساسي يوفر تغطية صحية للمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، ويعاني منذ سنوات من استهداف شبكات احتيال معقدة.

وتُعد قضايا الاحتيال على “ميديكير” من أكثر الجرائم الاقتصادية تكلفة في الولايات المتحدة، حيث تشكّل استنزافاً مباشراً لأموال دافعي الضرائب، وتتطلب تنسيقاً متقدماً بين أجهزة إنفاذ القانون الفيدرالية والدولية.

وتسعى واشنطن إلى تشديد الرقابة والرقمنة في الملفات الطبية للحد من هذه الجرائم العابرة للحدود، التي يُتوقع أن تتطور تقنياً في السنوات المقبلة.