منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

وسط جدل سياسي وانتقادات حقوقية.. ألمانيا تدرس رفع مكافآت العودة الطوعية للسوريين

22 مايو 2026
دورات الاندماج في ألمانيا تشمل تعلم اللغة الألمانية بوصفها شرطًا ضروريًا للعمل
دورات الاندماج في ألمانيا تشمل تعلم اللغة الألمانية بوصفها شرطًا ضروريًا للعمل

تدرس الحكومة الألمانية رفع مكافآت العودة الطوعية للاجئين السوريين إلى بلادهم، في خطوة تهدف إلى تشجيع مزيد من السوريين على مغادرة ألمانيا، وسط جدل سياسي متصاعد بشأن مستقبل اللاجئين وسياسات الاندماج والهجرة.

وذكرت مجلة «فوكس» الألمانية، نقلاً عن مصادر حكومية، أن وزارة الداخلية الألمانية تبحث إمكانية منح العائدين السوريين دعماً مالياً قد يصل إلى 8 آلاف يورو للشخص الواحد، مقارنة بمتوسط الدعم الحالي الذي يبلغ نحو ألف يورو فقط.

وبحسب التقرير، تدرس السلطات أيضاً استبدال آلية تحديد المساعدات الحالية، التي تعتمد على تقييم كل حالة بشكل منفصل، بمنح مبلغ ثابت للعائدين، بهدف تسهيل الإجراءات وزيادة أعداد المغادرين طوعاً إلى سوريا.

ويعيش في ألمانيا حالياً أكثر من 900 ألف سوري لا يحملون الجنسية الألمانية، في حين يمتلك أكثر من 500 ألف منهم تصاريح إقامة مؤقتة قائمة على الحماية الثانوية أو صفة اللجوء، وفقاً للبيانات الواردة في التقرير.

انقسام سياسي حاد

وكان رئيس المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، هانز-إيكهارد زومر، قد طرح خلال الفترة الماضية فكرة زيادة مكافآت العودة، مع استمرار الجدل داخل ألمانيا بشأن سياسات الهجرة والضغوط المرتبطة بملف اللجوء.

وأثارت المقترحات انتقادات من حزب الخضر المعارض، إذ اعتبر السياسي ماكس لوكس أن الحديث عن تشجيع العودة إلى سوريا “غير واقعي” في ظل الأوضاع الحالية داخل البلاد، مشيرا إلى أن الحكومة تقلص في الوقت نفسه ميزانيات الاندماج ودورات اللغة.

كلفة الاندماج

في المقابل، أيد وزير داخلية ولاية هيسن، رومان بوزِك، المقترح، معتبراً أن تقديم حوافز مالية أكبر قد يكون أقل كلفة للدولة مقارنة بالإنفاق طويل الأمد على الإعانات الاجتماعية، داعياً في الوقت ذاته إلى زيادة عمليات الترحيل إلى سوريا.

وتشير بيانات الوكالة الاتحادية للعمل إلى أن نحو 317 ألف سوري كانوا يعملون في ألمانيا حتى سبتمبر 2025، من بينهم أكثر من 266 ألفاً في وظائف خاضعة للتأمينات الاجتماعية، ما يعني مساهمتهم في نظام الضمان الاجتماعي وعدم اعتمادهم على المساعدات الاجتماعية الحكومية.