منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

الحكم في قضية إريك دوران.. يوم أسود لرجال إنفاذ القانون

10 أبريل 2026
حُكم على الرقيب السابق في شرطة نيويورك إريك دوران بالسجن لمدة تتراوح بين 3 و9 سنوات
حُكم على الرقيب السابق في شرطة نيويورك إريك دوران بالسجن لمدة تتراوح بين 3 و9 سنوات

بقلم: فنسنت فالي لونغ

بصفتي أحد قدامى شرطة نيويورك ممن خدموا لمدة 36 عامًا، وأشغل حاليًا منصب رئيس جمعية رقباء الشرطة التي تضم 13 ألف عضو، أستطيع أن أقول دون أي تردد إن الحكم الصادر بحق الرقيب إريك دوران سيُسجل إلى الأبد كأحد أحلك الأيام في تاريخ مهنة إنفاذ القانون.

ما حدث لا يمكن وصفه إلا بأنه إخفاق فادح في تحقيق العدالة؛ فقد جرى اقتياد دوران، وهو ضابط خدم 16 عامًا بسجل مهني مشرف، من محكمة برونكس الجنائية بعد أن حكم عليه القاضي جاي ميتشل بالسجن من ثلاث إلى تسع سنوات.

أُدين دوران في فبراير الماضي، بعد محاكمة دون هيئة محلفين، بتهمة القتل غير العمد من الدرجة الثانية، على خلفية وفاة إريك دوبري، وهو تاجر مخدرات له سجل إجرامي.

أثناء محاولة الهروب من الاعتقال خلال عملية ضبط وشراء في أغسطس 2023، فرّ دوبري بعدما ضُبط وهو يبيع الكوكايين لشرطي متخفٍ.. قاد دراجته البخارية على الرصيف المزدحم بالمارة بسرعة وصلت إلى 30 ميلًا في الساعة، في سلوك متهور كان يمكن أن يودي بحياة آخرين.

في تلك اللحظة، اتخذ الرقيب دوران قرارًا في جزء من الثانية لوقف هذا المسار الخطر؛ أمسك بحافظة مياه وألقاها باتجاه دوبري، ما أدى إلى سقوطه واصطدامه ووفاته نتيجة إصابة في الرأس.

يُظهر فيديو المراقبة الذي حصلت عليه صحيفة "ذا بوست" دوران وهو يضرب المشتبه به إريك دوبري بمبرد أثناء محاولته الفرار من عملية مداهمة للمخدرات في كينغزبريدج هايتس، برونكس.
يُظهر فيديو المراقبة الذي حصلت عليه صحيفة “ذا بوست” دوران وهو يضرب المشتبه به إريك دوبري بمبرد أثناء محاولته الفرار من عملية مداهمة للمخدرات في كينغزبريدج هايتس، برونكس.

لم يكن في تصرف دوران أي نية عدائية، كان هدفه الوحيد حماية الجمهور وزملائه من خطر وشيك.

لكن الحكم عليه يبعث برسالة مقلقة ومخيفة إلى رجال إنفاذ القانون في جميع أنحاء البلاد: قد تُسلب حريتهم وتُدمر حياتهم ومسيرتهم المهنية، لمجرد قيامهم بما تدربوا عليه حماية للناس.

صورة طبق الأصل لإريك دوبري.
صورة طبق الأصل لإريك دوبري.

وخلال جلسة النطق بالحكم، برر القاضي ميتشل قراره بالقول إن دوران كان يمكنه، بل كان ينبغي عليه، أن يترك المشتبه به يفر ويمسك به في وقت لاحق.

حين يجلس القضاة لمراجعة قرارات رجال الشرطة بأثر رجعي، ويطلبون منهم ترك المشتبه بهم يفلتون، فإن سلامة المجتمع تكون على المحك.

وللمضي قدمًا، ستواصل الجمعية دعم الرقيب دوران وعائلته خلال مراحل الاستئناف، حتى يتم تصحيح هذا الخطأ القضائي.

إن الرقيب دوران، الذي خدم شرطة نيويورك بإخلاص وأسهم في إنقاذ الأرواح طوال مسيرته، لا يستحق أقل من ذلك.

نقلاً عن نيويورك بوست