منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

اليوم.. مجلس الأمن يصوت على مشروع بحريني لحماية الملاحة في مضيق هرمز

07 أبريل 2026
مجلس الأمن الدولي
مجلس الأمن الدولي

يتجه مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، إلى التصويت على مشروع قرار تقدمت به البحرين يهدف إلى حماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز ومحيطه، في خطوة تعكس تصاعد القلق الدولي من اضطراب أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وبحسب ما أعلنته الأمم المتحدة، فإن جلسة التصويت ستعقد في الساعة الحادية عشرة صباحاً بتوقيت نيويورك الثالثة عصراً بتوقيت غرينيتش، في ظل ترقب واسع لمواقف الدول الأعضاء من مشروع القرار البحريني.

تحرك بحريني لمواجهة التهديدات

أكد وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني أن المشروع يستهدف ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، ومواجهة ما وصفه بانتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها المتكررة للملاحة البحرية، داعياً أعضاء المجلس إلى دعمه.

تعديلات لتجاوز الخلافات

وكانت البحرين التي تترأس مجلس الأمن حالياً قد أجرت تعديلات على الصيغة النهائية لمشروع القرار بعد تأجيل التصويت الأسبوع الماضي بسبب اعتراضات، خاصة من جانب الصين، على منح تفويض باستخدام القوة، وتم حذف الإشارة الصريحة إلى الإنفاذ الملزم في محاولة لتقريب وجهات النظر داخل المجلس.

ينص مشروع القرار على إتاحة اتخاذ إجراءات لحماية الملاحة لمدة لا تقل عن ستة أشهر، مع إمكانية تمديدها إلى حين صدور قرار جديد من مجلس الأمن.

تداعيات التصعيد الإقليمي

جاءت هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية منذ أواخر فبراير الماضي، وما ترتب عليها من تعطّل جزئي لحركة الشحن عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية.

تأمين الملاحة

شدد وزير الخارجية البحريني على ضرورة التحرك العاجل، محذراً من أن استمرار تعطل حركة السفن قد يؤدي إلى تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة، ما يهدد حياة ملايين البشر حول العالم.

من جانبه، أوضح مندوب البحرين لدى الأمم المتحدة جمال الرويعي أن الهدف الأساسي من المشروع هو تأمين الملاحة في المضيق بشكل مستدام، مشيراً إلى أن الأزمة ليست وليدة اللحظة بل تمتد لعقود، وتتطلب معالجة شاملة تضمن الاستقرار في هذا الممر الحيوي.

يعد مضيق هرمز واحداً من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث يربط بين الخليج العربي وبحر العرب، ويمر عبره نحو 20 في المئة من تجارة النفط والغاز العالمية، وقد شهد المضيق توترات متكررة على مدى العقود الماضية، أبرزها خلال الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي، عندما تصاعدت الهجمات على السفن التجارية، ما دفع مجلس الأمن إلى إصدار القرار رقم 552 عام 1984 الذي شدد على ضرورة احترام حرية الملاحة الدولية وعدم توسيع رقعة النزاع، ومنذ ذلك الحين، ظل المضيق بؤرة توتر رئيسية نظراً لأهميته الاقتصادية والاستراتيجية، ما يجعل أي اضطراب فيه محل اهتمام دولي واسع.

ويتطلب تمرير أي مشروع قرار داخل مجلس الأمن موافقة تسعة أعضاء على الأقل، مع عدم استخدام حق النقض من قبل الدول الخمس دائمة العضوية، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا.