منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

23 منظمة إيطالية تطالب بحماية الأطفال المهاجرين خلال تطبيق ميثاق الهجرة الأوروبي

20 يوليو 2026
مطالبات بحماية الأطفال المهاجرين في أوروبا
مطالبات بحماية الأطفال المهاجرين في أوروبا

طالبت 23 منظمة إيطالية معنية بحقوق الأطفال المهاجرين، مجلس الشيوخ الإيطالي بإعطاء الأولوية لمصالح الأطفال عند مناقشة التعديلات الخاصة بتنفيذ ميثاق الاتحاد الأوروبي للهجرة واللجوء، محذرة من آثار أي إجراءات قد تؤدي إلى احتجاز القاصرين أو وضعهم في مرافق لا تتناسب مع احتياجاتهم.

وفي بيان، دعت المنظمات لجنتي الشؤون الدستورية والعدل في مجلس الشيوخ إلى ضمان عدم إخضاع الأطفال المهاجرين لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو التوقيف، وتسريع إجراءات الفحص على الحدود مع توفير ضمانات الحماية اللازمة، بما ينسجم مع التشريعات الإيطالية واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل.

وأكدت المنظمات أن سياسات الهجرة يجب أن تضع الأطفال في مركز الاهتمام، باعتبارهم من أكثر الفئات عرضة للمخاطر النفسية والاجتماعية خلال رحلات الهجرة وإجراءات اللجوء، محذّرة من أن الإجراءات الأمنية الصارمة قد تؤثر سلبا على صحتهم النفسية وفرص اندماجهم مستقبلا.

أرقام تكشف حجم التحدي

أشار البيان إلى وصول نحو ألفي طفل إلى إيطاليا بحراً برفقة أسرهم خلال عام 2025، إضافة إلى أكثر من 14 ألف قاصر غير مصحوبين بذويهم، مؤكداً أن هذه الأرقام، رغم عدم اعتبارها كبيرة مقارنة بحجم الدولة، تمثل تحدياً إنسانياً لا يمكن التعامل معه كملف هامشي.

وضم التحالف 23 منظمة من أبرز الجهات العاملة في مجال حماية الطفولة والهجرة، من بينها منظمة “أنقذوا الأطفال” في إيطاليا، ومنظمات حقوقية وإنسانية مثل العفو الدولية، وكاريتاس الإيطالية، والمجلس الإيطالي للاجئين، وأوكسفام إيطاليا، ومنظمة إنترسوس.

وحذرت المنظمات من أن احتجاز القاصرين أو إخضاعهم لإجراءات حدودية معجلة دون مراعاة أعمارهم واحتياجاتهم قد يترك آثاراً طويلة الأمد على صحتهم النفسية، ويزيد من صعوبة اندماجهم داخل المجتمع.

مطالبات بحماية الأطفال

أكدت المنظمات أن أي تعديلات تشريعية مرتبطة بميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي يجب أن تراعي مبدأ “المصلحة الفضلى للطفل”، باعتباره قاعدة أساسية في اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل والتشريعات الإيطالية.

ودعت البرلمان الإيطالي إلى تعزيز خطط الحماية والإدماج طويلة الأمد، بدلاً من التركيز على الإجراءات الأمنية وحدها، مشددة على أن حماية الأطفال المهاجرين تمثل التزاماً قانونياً وإنسانياً لا يتعارض مع إدارة الحدود وتنظيم الهجرة.

ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار الجدل الأوروبي حول كيفية تحقيق التوازن بين تشديد سياسات الهجرة وحماية حقوق الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها الأطفال والقاصرون غير المصحوبين بذويهم.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Email
Print